اغلاق

استقرار الاردن .. الخطر من الداخل


حذر سياسي اردني كبير، أثناء حوار صحفي، قبل ثلاث سنوات تقريبا، من ان الخطر الذي يهدد مستقبل استقرار الاردن (دولة ومجتمع) مصدره من الداخل ، (اي من داخل الوطن وليس من خارجة)، مشيرا، بطريقة مفهومة غير مباشرة، الى جماعات الاسلام السياسي وعلى راسها جماعة الاخوان المسلمين وحزبها السياسي (حزب جبهة العمل الاسلامي).

تحذير السياسي لم يعار له انتباه يذكر في حينه ، ليتبين بعد ثلاث سنوات صدق تنبؤاته. جماعة الاخوان المسلمين ومن هم على شاكلتها تقود ، منذ اكثر من عام ، تحركات سياسية ، بحجة المطالبة بالاصلاح السياسي ، غايتها ضعضعة استقرار الدولة وتدمير نهضتها الحضارية ، دون ان تجد التصدي الفكري المقابل لها.
الخطر الرئيسي الذي تمثله جماعات الاسلام السياسي يكمن في تبنيها مشروعاً سياسياً معاكساً ومغايراً لمشروعنا الاردني، الذي يقوده ملوكنا الهاشميين منذ تأسيس الدولة حتى هذا اليوم، والذي كان السبب في إيصالنا "حضاريا" لما وصلنا إليه رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي يواجهها الأردن منذ التأسيس.

بينما مشروعنا الاردني الهاشمي مشروعا حضاريا نهضويا عصريا انفتاحيا ديمقراطيا يهدف إلى إلحاق الاردن (دولة ومجتمع) بركب التقدم والتطور العلمي والفكري، فان مشروعهم رجعي ظلامي انغلاقي سلطوي يهدف إلى العودة بنا للوراء حتى نصل العصور الوسطى، حيث يعتقد أصحاب هذه المشروع بان التاريخ توقف عند العصور الوسطى (أي أن العصور الوسطى هي نهاية التاريخ).

لذا، ومن اجل الحفاظ على مشروع نهضتنا وانجازاته والاستمرار في انجاز المزيد، لا بد من التصدي لذلك المشروع ألظلامي الذي يناهض مشروعنا النهضوي ويخطط للانقضاض عليه وتدميره، ومن ثم إقامة إمارة دينية، على نمط إمارات العصور الوسطى، يحكمها أمراء تلك الجماعات بالقوة، إلى الأبد، (الديمقراطية عند تلك الجماعات "مرحلية" فهي لا تمانع أن تصل إلى السلطة عن طريق الديمقراطية أما بعد ذلك فالعصا لمن عصا).

صحيح أن أجهزة الدولة المختلفة تمتلك القدرة على التصدي بأسلوبها الرسمي والقانوني, ولكن على الأردنيين الوطنيين المناصرين المؤيدين لمشروع النهضة الأردنية العظيم أن يتخطوا كل الاختلافات وان يصطفوا معا لتشكيل قوه سياسية وسطية كبيرة تحمل مبادئ النهضة الاردنية الهاشمية , تضم أبناء وبنات الوطن خاصة الشباب والشابات ذو التوجه الوسطي والليبرالي والمعروفين بوفائهم وولائهم لمشروع نهضتنا وقائده جلالة الملك عبد الله الثاني، من اجل التصدي "فكريا" للمشروع الرجعي، من خلال تثقيف المواطن الأردني، خاصة جيل الشباب، بأهمية الوسطية والليبرالية كفكر سياسي- اجتماعي- اقتصادي لتحصينهم (فكرياً) ضد المفاهيم الرجعية المتشددة والمتطرفة والتكفيرية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات