اغلاق

فايز الطراوانة في ستون دقيقة


بعد أن آدى صلاة الظهر من يوم الجمعة في مسجد الملك عبدالله ، أطل علينا دولة الرئيس في البرنامج الإخباري وكانت الأسئلة كلاسكية والإجابات كانت كذلك رسمية . 

تركزت الأسئلة في عدة محاور أولها القضية الإقتصادية ، وكيف استطاع هذا الرجل بعبقريته الفذة أن يحافظ على الدينار الأردني والحصول على العملة الصعبة من جيوب المواطنين المهترئة وعن جلبه بعض المنح الإقتصادية من الدول العربية السعودية والكويت وقطر لدعم الدينار الأردني .

ولم يتطرق إلى قضايا الفساد الشهيرة وعن نبض الشارع ومطالبته بإصلاح النظام وقمع الفساد ، تحدث مطولاً عن فرض قانون الإنتخاب وبأنه لايمكن تعديله في الوقت الراهن كونه قد إتخذ الأطر القانونية وحضي بالمباركة الملكية ومن الصعب في الوقت الراهن التعديل أو التراجع وكأنها إشارة إلى الأحزاب السياسية المعارضة أنتم من اخترتم الشارع .

وأجاب على السؤال الذكي لمخيم اللاجئين السوريين مطالباً المجتمع الدولي التحرك لدعم الأردن مادياً حيال الأعباء الإضافية الطارئة المفروضة .

وكأن الشارع الأردني لا يعنيه بشيء حيال قانون المطبوعات والنشر الجائر واعتصام المئات يومياً في حرية تعبير الرأي ولا عن المعتقلين السياسين ، ولم يتحدث عن رؤيته للمرحلة القادمة وبأنه لم يكلف أحداً للوساطة بين الأحزاب السياسية المعارضة ومنها جبهة العمل الإسلامي كما لم يشير عن النقاط الحساسة ولم يسهب في حل مشاكل الشارع المطالبة بمكافحة الفساد وعلاج مشاكل البطالة والعديد من المسائل الحيوية التي تمس المواطن الأردني بشكلٍ مباشر .

إن تنامي الوضع الإقليمي والإتفقيات المبرمة بين الأردن والكيان الإسرائيلي وإعادة السفير الأردني إلى الكيان الإسرائيلي ما هو إلى مجرد صفعة واضحة إلى تزوير الفكر السياسي الأردني ، إن حماية إسرائيل والحفاظ على أمنها من خلال عمليات التطبيع المستمرة التي من شئنها إزدراء الرأي العام الأردني ما هي إلى خطوة خطيرة تعود بنا للخلف .

وما يجري على الصعيد المحلي من كبت الحريات ،وانتشار الفساد في جسد الدولة الأردنية والإصرار على اتباع المنهج الرسمي الأردني في استبعاد الشارع الأردني واقصائه عن اتخاذ الحلول الناجعة الحقيقة في المشاركة في اتخاذ القرارت السياسية والمالية الهادفة إلى قمع الفساد الحقيقي والإبتعاد عن سياسة تطبيق مبدأ من أين لك هذا ، من خلال قانون انتخاب شفاف وواضح وصريح ، كقانون (1989م) الذي أعاد الهيبة الشعبية في المشاركة في صياغة القوانين الجريئة التي أعادة ثقة المواطن بالحكومة وتطبيق العدالة الإجتماعية الشاملة في بناء المجتمع الأردني على أسس سليمة واضحة المعالم حيال التحديات الإقليمة الدائرة في المجتمعات العربية التي ثارت على حكامها من الجوع والفقر بينما الجانب الأخر من المعادلة ينعم بكل تفاصيل الرخاء الإجتماعي وذلك بتغوله على الشريحة المعدمة من الشعب الأردني ، وحرمانه من حقوقة المكتسبة ، والإعتداء الدائم على جيبة بفرض الضرائب..؟! الباهضة وتدني الدخل الشهري مع غلاء تكاليف الحياة ، فأصبحنا اليوم نتحدث عن طبقة معدمة وطبقة باذخة الثراء ، فإن البوصلة أو المؤشر للمرحلة القادمة أصعب بكثير من التفائل الذي أبديتموه في نهاية الحلقة فالنكن واقعين في حلول المشاكل وللنظر إلى الداخل الملتهب والإبتعاد عن السطحية في معالجة الأمور .

إن تشخيص الحالة الأردنية علمياً بحاجة إلى عملية جراحية مؤلمة ولكنها ستحفض الوطن في الصمود والثبات على مبادئه التي أصبحت في خطر حيال الفقر والجوع .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات