اغلاق

فَرق تَسُد



ليست جبه العمل الإسلامي هي الوحيدة التي تسعى إلى مسيرة إنقاذ وطن ، بل هنالك حراكات واحزاب سياسية متعددة ستنضم إلى تلك المسيرة الحاشدة .
اعتقد بأن الحُكومة الأردنية هي من تريد إشعال النار بصب الزيت ، من خلال سياستها في قمع حريات التعبير ، وعدم اتخاذ خطوات جادة ملموسة لمعالجة قضيا الفساد المنتشرة في جهاز الدولة ...وعدم وضوح الرؤيا الضبابية بإيجاد حلول ناجعة للكثير من القضيا السياسية العالقة واتخاذ اللون الرمادي حيال مايدور على المستوى المحلي والإقليمي .
تم تهميش جبهة العمل الإسلامي ردحاً من الزمن، وفي ظل معطيات أمر الله بما يسمى الربيع العربي نشطت الجبهة لإحقاق الحق وإقامة العدل بين فئات المجتمع الواحد .
ولم يسمح لها بالمشاركة الفاعلة في الإنتخابات البرلمانية من خلال قانون الإنتخاب الهزيل الذي لايلبي أدنى مستويات المشاركة أو الرضا الشعبي في انتخاب حُر ونزيه لمجلس برلمان قوي يدافع عن تَغول الحُكومة على الشعب ، وفرض الضرائب التي لا ندري أين تذهب..... وانتفاع الأجراء أو الأبواق واضمحلال فئات الشعب المعدمة .
إن بإمكان الحاكم الجيد السيطرة على الفساد واجتثاثه من جذوره، من خلال تحسين نوعية الحكم الذي يُعد بحق المدخل الرئيس لقيام مؤسسات حاكمة وقادرة على مواجهة الفساد على الصعيدين المحلي والعالمي، والبرلمان بوصفه مؤسسة ديمقراطية، فإنه يحقق التواصل بين الدولة والمجتمع، من خلال النهوض بمهامه التشريعية والرقابية والتمثيلية، وبما يُسهم في ترسيخ أركان الحكم الجيد، والمتمثلة في المحاسبة والشفافية، ولا تستقيم المحاسبة إلا في حال التوازن السليم بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، وبين مختلف مستويات الحكم، وفي حال اختلال هذه التوازنات سرعان ما تتزعزع أركان الحكم الجيد.
كذلك تلعب الشفافية دوراً مهماً في ترسيخ الحكم الجيد، فهي تتيح تدفق المعلومات وتفتح الباب على مصراعيه للحوار البناء بين المواطنين ومؤسساتهم المدنية، والشفافية شرط لا غنى عنه في تطبيق المحاسبة (كون المعرفة بحد ذاتها تعني القوة) المقترنة بالمشاركة الشعبية في رسم سياسات الدولة.
لا تسعى جبهة العمل الإسلامي إلى الفتنة ولكنها تسعى للإصلاح والعدل الحقيقي لجميع فئات المجتمع المحلي ، فمن خلال المعطيات والبرامج المقدمة في عملية الوساطة شعرت وكأنك تتهئاء لتبوء رئاسة الوزراء وقيادة المرحلة القادمة .
لك ذلك ولكنك لم تكن عام 2003م قد حققت آمال وطموح الشعب الأردني العريق الكريم الذي يصبر على الجوع ولا يصبر على النار .
لم تأتي جبهة العمل الإسلامي من كوكب المريخ ولم تنزل على الأردن ببرشوتات ولكنها نبتت هنا وازدرهرت وتعتبر نسيج من الوطن التي تسعى دوماً لتبرئة ذمتها أمام الله وأمام الناس ، لم نسمع أو نشاهد في يوماً من الأيام بأن العمل الإسلامي استخدم الأسلحة النارية أو البيضاء في الإعتداء على الناس ، ولكننا سمعنا وشاهدنا ذلك من خلال بعض المتنفذين في السلطة ممن يتحصنون في الحصانة .
الحُكومة هي من دفعت العمل الإسلامي إلى الخامس من الشهر العاشر لعام 2012م ، بسبب التلكؤ في السير قُدماً نحو الأعمال الجادة الهادفة التي تصب في مصلحة الجميع ومصلحة الوطن، فلم نسمع من الحُكومة الحالية والسابقة إلى الوعود مع وقف التنفيذ فلم يبقى لدى الحركة والأحزاب السياسية المشاركة في هذه المسيرة المزيد من الصبر على الإجراءات المتبعة من قبل الساسة .
إننا اليوم نعلنها صرخة مدوية وبكل صراحة وغير مداهنة بأن (الحق لا يستجدا استجداءً بل ينتزع انتزاعاً) ، هذا وقد أعلن أربعة وسبعين حزباً سياسياً لغاية هذه اللحظة مشاركتهم في المسيرة فهي مسيرة انقاذ وطن لا تخريب وطن .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات