اغلاق

لا رجعة بعد اليوم


لا بد من السير في خطاً حثيثة ليس لإستخراج النفط ، بل لإسئصال الفساد المنتشر في كافة مناحي الحياة ، هذا ما التزمت به طائفة من جبهة المعارضة الأردنية الموحدة .
إن العمل الموحد الأردني سيقود الوطن إلى صناعة المستقبل النظيف بكافة مناحيه الفكرية والسياسية ، عندما ترددت فئة في قمع الفساد آبت الفئة الأخرى إلى المسير لإستئصاله مهما كلف الثمن حتى لو كان الثمن الروح ،لم يكن يحمل سلاحاً إلا سلاح الإيمان بأن الله ناصره لا محالة، ليصنع منها سلالم العز والمجد ليرتقي بها ابنأنا وينشروا أهداب العلم والفضيلة في حياة تخلوا من الفساد والفاسدين.
كان بعض الشرفاء قد توضاء وقدم من ماله الصدقة وقد طلب ممن تصدق عليه الدعوة له في الخير، فلعله لم يمت بفضل الدعوى أو بصدق النية ، لم يبتعد الخنجر المسموم من قبل الشبيحة إلى ميلي أو أقل عن حاجز الرئة ، ذكرني هذا الرجل العظيم بعمير بن الحمام رضي الله عنه في معركة بدر عندما قال بخٍ بخٍ ما بيني وبين الجنة سوى هذه أن يقتلني هاؤلاء ثم انطلق واستشهد.
ما زال هذا الرجل مُصر اصراراً عجيباً غريباً على قمع الفساد مهما كلفه الثمن ، لا تراجع بعد اليوم فلقد بلغ السيل الذبى إما حياة بعزٍ وشرفٍ وكبرياء ، إما خزيٌ وعارٌ مدى الحياة .
كان المشهد واضحاً عبر الشبكات العنكبوتية ، وأشكال الشبيحة أيضاً واضحة للعيان من كان منهم يطلق الرصاص بالهواء وكأنهم يعلنون حرباً على السماء ومنهم من يحمل الهروات ومن كان يحمل اليافطات الحمراء .

انطلق هذا الكريم متحمساً للقاء ، كانت نظراته النارية تكفي عدوه وعدو الوطن أن يدلي بإعترفاته كم سَرق وكم نهب وأين ذهب في الأموال ، وكيف استثمر ذكائه في نشر الفساد ولكنه لم يصل إليه فقد كان العدو يرتعب فحشد آلاف لمواجهته للحيلولة من نظراته النارية المتوهجة .
لم يصل إليه برغم قوته وجبروته وعناده هي أمتار حالت دون الإعتراف وميلي دون الموت ، إنها معادلة غريبة عجيبة ؟
ولكننا قومٌ لا نعترض على إرادة الله فكان ما كان وقدر الله ما شاء الله فعل والحمدلله على ما كان، تَدخل العقلاء والحكماء لفض النزاع ولم يكن هذا النزاع شخصياً بل كان بالوكالة عن كل الفقراء المقهورين المضمحلين الذين لا يجرؤون أن الخروج إلى الشارع ويعلنوها بصراحة ووضوح لأنهم ما زالوا يعشقون ثقافة الخوف .
أستذكر خطبة طارق بن زياد عندما قال أين المفر البحر من ورائكم ولعدوا من أمامكم ؟! فليس لكم والله إلى الصدق والصبر عندما قام بإحراق السُفن ليضع الجنود أمام النصر أو الشهادة ، ونحن اليوم نحارب الفساد فلا بد لنا أن لا نقدم قدماً ثم نؤخرها ولا أن ننظر إلى الخلف فلنكن يداً واحدة وأن لانخشى إلى الله خالقنا ولنحارب الفساد بكل قوةٍ وعزم وإرادة وتصميم لقمع الفساد والفاسدين والوقوف صفاً واحداً أمام أبواق الفساد التي تحتمي بالحصانة وغيرها .




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات