اغلاق

هل ستجري الانتخابات نهاية العام !!


تجري التحضيرات الحكومية على قدم وساق لا جراء الانتخابات البرلمانية قبل نهاية هذا العام ، وحسب الوعود التي أطلقها جلالة الملك اكثر من مرة مؤكدا على إجراء الانتخابات قبل نهاية هذا العام تتويجا لمسيرة الإصلاح التي قادها جلالة الملك بنفسه ، ونحن جميعا مع انتخابات برلمانية حقيقة من اجل الأردن ومستقبله و نحترم ونقدر جميعا رغبة جلالة الملك وجديته في مواصلة مسيرة الإصلاح الحقيقي وصولا إلى انتخابات برلمانية تعبر عن إرادة الشعب لتتواصل مسيرة الإصلاح نحو أردن جديد .

ولكن ....؟؟
هل الشعب الأردني الآن مستعد لخوض هذه الانتخابات فعليا ؟؟ كما هي الاستعدادات الحكومية ، وهل الظروف مناسبة من الناحية العملية لذلك ونحن نعيش حالة حرب حقيقة على حدودنا الشمالية يوميا ، أم هل نحن بحاجة إلى تكرار مشهد وسيناريو مجلس النواب الحالي الذي ولد من رحم ميت حتى بكت الناس على مجلس النواب السابق الذي شهد يوم رحيله أفراح غير مسبوقة ، وهل الاجراءت الحكومية وهيئتها المستقلة تعبر فعلا عن جدية في إجراء هذه الانتخابات كما يريدها جلالة الملك ويطمح لها الشعب بأكمله . ؟؟

قد يعتقد البعض ان الإقبال الضعيف وعزوف الناس عن التسجيل هو نتيجة لمقاطعة الإخوان لهذه العملية ، لكن اليأس والإحباط من هكذا مجالس لم تكن سوى مجالس تسعى للمصالح والمنافع الشخصية ، وتبادل الآراء ومناقشة القوانين عبر القذف بالأحذية والشتائم والسعي خلف الرواتب والجوازات الدبلوماسية ، بإضافة إلى الظروف المعيشية الصعبة ، و الواقع المرير الذي يعيشه المواطن الأردني من شيء اسمه مجلس نواب فاقد للنصاب ، وفقدان الثقة لدى الناس من تكرار مشاهد الانتخابات السابقة وخوفا من البكاء غدا على المجلس الحالي ، إضافة إلى إعلان بعض القوى السياسية والحزبية للمقاطعة نتيجة إقرار قانون الانتخابات الجديد كل هذه الأسباب دفعت باتجاه العزوف الحقيقي عن التسجيل اولا ومن ثم الانتخاب تاليا ، ومع ذلك ندعو الجميع للحصول على بطاقاتهم الانتخابية حفاظا على حقهم الدستوري في الانتخاب ومن بعدها لهم حرية المشاركة من عدمها ، ولكن ليعلم الجميع أن مقاطعتك هي من أهم أسباب وصول من لا يمثلك .

ومع كل ما سبق نحن جميعا مع انتخابات برلمانية حقيقة تفرز لنا مجلس نواب حقيقي يمثل إرادة الشعب ويتحدث بأسمه ويعبر عن همه ويداوي جراحه ويعالج مشاكله ، ويقف سدا منيعا أمام أي حكومة لا تعمل وفق مصالح الشعب ولخدمته ويحاسب ويراقب ويشرع لها لا ان تشرع له .

إذا ليس المهم ان تجري الانتخابات نهاية هذا العام أو العام القادم لكن المهم هو ان تفرز لنا هذه الانتخابات هذا المجلس ، لا أن تعيد لنا نفس الأسماء والرموز والمجالس السابقة بنكهة جديدة .


زيد عبد الكريم المحارمة



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات