اغلاق

الحرية والعدالة الحرسٌ الذي لا ينهزم أبداً !


كثيرٌ من الناس يخافون الدعوة الى فتح النوفذ والابواب 000 رغم أن فتح النوفذ والابواب يؤدي إلى دخول الشمس والهواء, لكنهم يعتقدون أن فتح النوفذ والأبواب المشرعة سيؤدي الى الزكام أو الالتهاب الرئوي!
فالديموقراطية والحرية والعدالة تطيل عمر الحكام وهم يتوهمون أو يوهمون من قبل الحاشية الضالة أن العدالة والحرية تقصف عمرهم وهم في ريعان الشباب, فالناس يدعون إلى رفع الكمامات من فوق الافواه وهم يخافون من أن إزالت الكمامات عن الأفواه لن ينتج إلا سُباباً وشتائم والفاظ نابية بحق الحكام.
لقد رأينا عروشاً تتهاوى بسبب الارهاب واستبداد , ولم نرى الحكومات تسقط بسبب الحرية والديمقراطية, ولقد رأينا دولاً كثيرة تسقط كأوراق الخريف لأنها قيدت الحريات ولم نرى أن السلاسل والقيود وتقييد الحريات قد اطالت في عمر الدول.

لو أن زين العابدين أو حسني مبارك أدخل الديمقراطية والحرية والعدالة إلى مصر أو تونس لما استطاع الشعب الاعزل عندما خرجوا إلى الميادين وهم يهتفون بحناجرهم أن يجعلوا من زين العابدين هارباً ومن حسني مبارك سجيناً , ومعمر القذافي قتيلاً.

لو أن هولاء الزعماء فهموا واقتنعوا أن الدنيا قد تغيرت وأن شعوب العالم كلها تتمتع بالحرية والعدالة والديمقراطية سوى الشعوب العربية, لما سقطوا كما تسقط أوراق التوت واحداً تلوا الآخر, ولكان يوم تنحيهم عن السلطة, بوماً لتكريمهم بدل من سجنهم أو طردهم أو قتلهم,
لو أن الشعوب العربية تتمتع بحقوق الانسان , لما حصل لهولاء الزعماء وغيرهم ما حصل ولكان الحُكْم والحَكَم عليهم ليس الميادين والمظاهرات والاعتصامات وإنما صناديق الاقتراع .

إن عيب الديكتاتور أنة لايقرب إلية الا الضعفاء والعبيد , وهولاء يتخلون عنه ويقفزون من السفينة عندما يتأكدون من غرقها فهم لايصمدون في الشدائد وأنما يهربون مذعورين كالفئران من السفن الغارقة , فهم لايقاومون وأنما يستسلمون! وما الانشقاقات التي حدث في دول الربيع العربي من قبل المقربين من الدكتاتور الا خير برهان على ذلك.

ولهذا سقط جعفر نميري في السودان وسقط شاه ايران, وهوى علي عبدالله صالح في اليمن وهاهو بشار الاسد يترنح ينتظر رصاصة الرحمة ....
الحرية والديمقراطية والعدالة هي الحارس الامين للزعماء االذي لايتخلى عنهم أبداً !
الدكتور سامح ابو شنب



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات