اغلاق

اسعار الساعات المعتمدة


يفرح الأهل بنجاح أبنائهم بعد إكمالهم الثانوية العامة ، فتقام الأفراح ممن ، وهبه الله مالا ، فلا يسأل كم تكلفة ما يقوم به سواء للمباركة بالنجاح او بدء مرحلة التعليم الجامعي ،فتبدا محال الحلويات بالتهنئة للناجحين ويحجز المقتدرين من صدور الكنافة ،واحضار مطرب ،و العاب نارية، وقد يتخلل الحفل أحيانا رصاص حي إبتهاجا بالفارس الهمام الناجح بالثانوية العامة ، وقد يصاب بعض الأبرياء ممن يجاورهم برصاصة طائشة ، فيعتبرونه قضاءا وقدرا، ولما لا يفرح الناجح بنجاحه من هؤلاء المترفون؟ ويكون الأخرون بحزن على ما اصابهم ويعانون فلهم الله،فلا هم عندهم لكلفة التعليم التي سوف يدفعها لتعليم المحروس الذي قد يكون ناجح على الحفه كما يقال بالكلام العامي ، وأن كانت في جامعات خارج الوطن .
ويكتفي الآخرون من بقية هذا الشعب الكادح بفرح بسيط متواضع بما تيسر وما توفر من تقديم حلوى نجاح أبنائهم ، فالعين بصيرة ، واليد قصيرة ، وكان الله في عونهم .
المعاناة الحقيقة تبدأ عند ظهور قوائم المقبولين في الجامعات ، ممن لا يمتلك المال الكافي لتعليم إبنه، أو ممن لا تتوفر له مكرمة ، من الجيش او التربية، او الديوان وإن سمعنا هذا العام بإلغائها أقصد مكارم الديوان ولا ندري صدقية ما سمعناه ، هل هو حقيقة ، ام ذر للرماد في العيون ، وليبقى المتنفذون هم من يحصل على هذه المكرمات ، والمكاسب والإعطيات ، والهبات .
ناهيك عمن يجد عونا ممن يعمل في الجامعة فله أسعلر تفضيلية ، وتشجيعية لإبنائه ، وأنا لا أنكر عليهم ذلك فالعامل في الجامعة له إحترامه وتقديره سواء اكان دكتورا ، ام موظفا.
وما يحزّ في النفس هو المواطن العادي البرئ الذي لا يتوفر له حتى مجرد راتب ولو بسيط ، فكيف له بمواجهة أعباء الحياة ، وقسوة التعليم الجامعي في وطني .
أما التعليم الموازي وما أدراك ما التعليم الموازي الذي يقصم الظهر، ويقرب الأجل ، وينهي ما يتوفر لأنه لا يبقي ولا يذر فهنا تكمن الطامة الكبرى لمن أبتلي به أو أجبر عليه .
ولإدارة جامعاتنا الكثيرة لدي بعض التساؤلات لماذا توجد هناك فروقات كبيرة في أسعار الساعات المعتمدة للتخصص الواحد؟ ومن جامعة لجامعة أخرى ؟ على الرغم من أنه نفس المادة والتخصص ؟
وأضرب مثالا بسيطا وليس حصرا على التخصصات الأخرى فمثلا الساعة المعتمدة لكلية إدارة الأعمال في جامعة 16 دينارا ، وفي جامعة أخرى 20 دينارا ، وجامعة ثالثة 30 دينارا ، وجامعة رابعة 35 دينارا .هل المادة تتغير من مكان لمكان ، ام تتمدد ، او تتجمد ، او تتقلص ؟ ارجو من اصحاب الشأن اجابة على هذه التساؤلات ؟
وطبعا الساعة في الموازي لهذه الساعات ومن نفس التخصص تقفز وتتضاعف أضعاف مضاعفة في ذات الجامعات ، فمن أين يجد المواطن الغلبان المال لتعليم أبنائه ، إذا كان لديه في الجامعة أكثرمن إبن يدرسه ؟ وإذا اجبرته الظروف على تعليم أحد الأبناء على الموازي كالطب مثلا الذي تصل الساعة الواحدة فيه ل 150 دينارا ""؟؟ فماذا يصنع ؟
إن الدول العربية تقدم لأبنائها تعليما جامعيا مجاني او شبه مجاني في حال نجاحهم ، وقد نجد مساواة بين المتقدمين للتعليم الجامعي في تلك البلدان فلا محاباة بين فلان أو علان ، فلو اخذنا دولة كمصر التعليم لجميع المصرين ولا فرق بين أحد من المتقدمين للجامعة .
في تونس والجزائر التعليم مجاني للجميع ممن يجتاز الثانوية عندهم .
والعراق إبان عزه كان التعليم فيه مجانيا ولكل المتعلمين في جامعاته ، حتى وإن كان المتعلم غير عراقي ((اقصد عربي)) ويحصل على ما يحصل عليه العراقي من مزايا في ذلك الزمن الجميل المرتحل من راتب وسكن وملبس .
كذلك في الإمارات العربية التعليم الجامعي مجانا بالكامل لكل أبناء الدولة ويعطى الطالب الجامعي راتبا ، ويوفر له السكن المجاني والطعام داخل الحرم الجامعي .
فمتى نحس نحن الأردنيون بالراحة وعدم الخوف من المعاناة المادية في حال دخول ابنائنا مرحلة التعليم الجامعي؟ و التي قد يضطر الكثير من الأهل لبيع ما كانو قد ورثوا من ارض ، او ما خبئوا من بعض المدخرات لتعليم من يصل من الأبناء لمرحلة دخول الجامعة ؟؟
ولكن على الرغم من ذلك الأهل تغمرهم السعادة والفرحة والفخار بعد تخرج ابنائهم من الجامعة ، وعلى الرغم من المعاناة ، ولكن الشهادة الجامعية سلاح في يد الخريجين ، أملين لهم كل خير وتوفيق فالأهل لا يهمهم ما قد قدموا لفلذات أكبادهم وما يجب تقديمه، حتى وإن لم يتبقى من المال شيئا ، لإنه واجب عليهم ، وليفرحوا بتخرج ابنهم بعد عناء ومشقة ؟
ولكن يبقى التساؤل لم لا تتم المساواة بين جميع ابناء الوطن في التعليم الجامعي ؟؟



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات