اغلاق

الحريات الصحفية إرادة دستورية وملكية


الحرية مكفولة لجميع الأردنين على حدٍ سواء وذلك من خلال الدستور الذي كفل حرية التعبير في الفكر والمعتقد والتعبير عنها بالكتابة والصحف وقد نصت المادة 15 من الدستور الأرني على أن تكفل الدولة حرية الرأي , ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون، الصحافة والطباعة حرتان ضمن حدود القانون .
أما الدين الإسلامي الحنيف فقد عبر عنه الرسول الكريم هادي البشرية بحديثه الشريف عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم ، فدل هذا الحديث على وجوب إنكار المنكر بحسب القدرة عليه ، وأما إنكاره بالقلب لا بد منه ، فمن لم ينكر قلبه المنكر ، دل على ذهاب الإيمان من قلبه .

وقد روى عن أبي جحيفة ، قال علي : إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم ، ثم الجهاد بألسنتكم ، ثم الجهاد بقلوبكم ، فمن لم يعرف قلبه المعروف ، وينكر قلبه المنكر ، نكس فجعل أعلاه أسفله .
ويعد الحق في التعبير الحر عن الأفكار والآراء وحرية الرأي من أثمن الحقوق الإنسانية ، إذا تشكل إحدا أهم الدعائم الرئيسة التي تنهض عليها النضم الديمقراطية .
وتساهم الصحافة المكتوبة بإنضاج الحياة السياسية ، لإنها تتيح المجال أمام أكبر قدر من المواطنين للتراسل وتبادل الأفكار عبر صفحتها، مقارنة مع الصحافة المرئية والمسموعة التي لا يستطيع كل الناس أو غالبيتهم المشاركة بالقضيا التي تهمهم، وإيجاد مجال أوسع في الصحافة المكتوبة من قبل الناس، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن آرائهم وهو الأمر الذي ينعكس إيجاباً على صانع القرار السياسي من ناحية تلمسه لاهتمامات الناس الحقيقية للمجتمع الذي يحكمه .
فمن خلال تمكين الصحافة من البحث في القضيا السياسية المختلفة، وتقليب القضايا والملفات السياسية والإجتماعية دون خوف، في ظل الأجواء الديمقراطية المتمتعة بسقفٍ عالي من الحرية تقوم بدور أداة للرقابة على المجتمع والمؤسسات الرسمية والشعبية.
فإنني آرى بحقيقة الأمر بأن قانون تكميم الأفواه جاء مخالفاً للدستور الأردني وللإرادة الملكية ونحن اليوم نمر بحالة من التوتر الشعبي في مختلف الأمور السياسية والإقتصادية والإجتماعية، وعلى صانع القرار السياسي أن يطلع على كل مجاري الأمور في هذا الوطن، لإيجاد حلول ناجعة لها.
فإن القنوات الرسمية لا تنقل سوى الخطوط العريضة ولا تتحدث إلا بأسم الحُكومة ولا تهتم بالتفاصيل والجزئيات التي آرى بأن صاحب القرار من حقه الإطلاع عليها .
ينتظر الأردنيون بشغف بالغ يوم الأثنين لوضع الحروف على النقاط، وتحقيق الإرادة الشعبية العارمة للمشاركة في القرار السياسي في معالجة الأمور الوطنية والقومية من منظور ملكي شعبي برلماني .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات