اغلاق

11أيلول وقانون المطبوعات والنشر


صادف يوم مصادقة مجلس النواب الأردني ال 111 على مشروع القانون المعدل لقانون المطبوعات والنشر مع ذكرى 11 أيلول ,الذي نعارض فيه الأعتداء على الأبرياء . فكان يوم 11 أيلول ذكرى أليمة بحق كل ضحية وبريء وبنفس الوقت كانت مصادقة مجلس النواب على القانون المعدل تشكل ذكرى أليمة بحق كل الأردنيين الصادقين والصالحين والمصلحين المتكلمين والصامتين .

فلماذا سُن َّ هذا القانون ؟! ومن هو أو هي الجهة المرتعبة من الإعلام وحرية االإعلام ؟ وهل وصل الحد بالشعب الأردني الى مستوى اللاحياء وإطلاق عبارات السب والذم والقدح فلا بُد من تكميم أفواه هذا الشعب ؟
إن الشعب الأردني يهوى ويعيش عيشة الصقور وعلى قمم وذرى الجبال , وضوحا ً وشموخا ً وعلانية ً وشفافية ,وكل من لا يحب الحقيقة أكيد أنه يهوى عيش الحفروالظلام والتدليس والهلامية .

حرية الإعلام تساهم وبكل قوة في بناء وعي مجتمعي صادق يميز بين الغث والسمين ,إن المتمعن بالقانون المعدل يكتشف أنه يُراد لهذا الشعب التجهيل والتخويف وبالتالي الاستسلام والرضوخ للواقع, والقبول به مهما كان الضرر, وليصبح المواطن عديم القدرة على تقييم ما يدور حوله ولا حتى تقييم نفسه .

كلنا يعلم أن الاعلام الحر الصادق يؤدي الى العلم والوعي والمعرفة وبالتالي قول الحقيقة التي يتبعها عمل ,عمل يحقق آمال وطموحات الشعب ,لحاضره ومستقبل أبنائه .

إن الجهات التي تبنت هذا القرار أكيد أنها ما زالت تعيش في عصر ما قبل الزمن ,ولم يعُد يعلم أن شعوب العالم تعلم ما يحدث وسيحدث قبل أجهزة الأمن العالمية ,فلم يعد هناك أمرا ً خفي بل كل شيء أصبح واضح وجلي .
إن المواقع الاخبارية التي تمارس الاعلام الحر وتوعية المجتمع, تمارسه ضمن سقوف مقبولة ً للجميع خاصة ً وأنها ضمن حدود إقليم البلد .

اريد أن انوه إلى احتمال أن هذه المواقع ربما تُهاجر من الأردن الى أقاليم دولية لديها الحرية الاعلامية, وبالتالي هذه المواقع لن تكون محكومة بسقوف ٍ معينة ,وسيبقى أفراد كل العالم يتابعون ما يشاؤون في ظل قرية عالمية صغيرة .

إن التعاطي مع هذا القرار من أصحاب القرار لا يشكل حالة وعي من قسم الأمر ,وسيعمل على زيادة الأحتقانات لدى المجتمع ,وسيكون من الفضول لكل مواطن مهما كان نوعه أن يبحث عما يدور من حوله حتى لو كانت المعلومة داخل البيت الأبيض ,لأنها ستكون سهلة المنال في ظل السرعة العظيمة في ثورة الأتصالات التي تعتبر أعظم إكتشاف توصل إليه بنو البشر .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات