اغلاق

قانون "المقموعات والحظر" !


اذا كان "الاصلاح السياسي" سيبدأ باعدام الحريات الصحفية عبر قانون مسخ كقانون "المطبوعات" سيء الذكر فان مغامروا الدولة الاردنية يقودون البلد الى الخراب !

واذا كان الساسة لدينا يعتقدون انه يمكن لجم حرية الكلمة عبر قانون اقره مجلس لا يوجد بقواميس الارض بعد اي وصف له.. فيجب عليهم ان يعوا انهم متخلفون جدا، وان "الكلمة" مذ بدء الخلق كانت تعرف كيف تجد طريقها لعين واذن كل من ينشد الحرية..!

واتساءل ..
كيف يمكن لمجلس يعتبر نفسه خصما للصحافة الالكترونية، ان يشرع قانونها ؟؟ ..وهل يعقل ان يكون الخصم هو الحكم ؟ والشرط الاساسي بالمشرع ان لا يكون مستفيدا مما يشرع ؟!

اذا كانت الحجة لمن نسب وشرع بان هناك انفلاتا واخطاء ترتكب في المواقع الاخبارية الالكترونية، دون ان يعي حجم الكوارث التي سببتها الصحافة "الكلاسيكية" التي هي اولى بالمحاسبة، من تغييبها للحريات، واخفائها للحقائق، وتلاعبها بالكلمات، وغسل الادمغة، وطبخ ونفخ اخبار مدح بمجالس نيابية يعلم الله ما ارتكبت بحق الشعب الاردني ..بدلا من فضحها وتعريتها .. ! وتقديمها ديباجات يومية وقصائد عصماء بحق حكومات ثبت انها فاشلة، وتمجيد مسؤولين ثبت انهم متورطون وغارقون بالفساد واظهروهم لنا كابطال قوميين ..!

فمن كان الاجدر بالمسائلة والمحاسبة ؟ صحافة كشفت وعرّت ووضعت الحقائق امام المواطن والمسؤول الذي كان يفترض به اتخاذ اجراءات فورية لتصويب الخلل، ام صحافة التطبيل والتهليل و"بوس اللحى" والعلاقات العامة و"امرك سيدي" التي - لا يجب ان تدخل تحت مسمى صحافة ولا (اعلام) بل (اعلان) - وموظفون مداحون يؤمرون من ولي نعمتهم بالكتابة صاغرين مطيعين، فضيعوا البلد واضاعونا معهم !

ابجديات الصحافة تقتضي بالاعلامي قول ما لا يستطيع المواطن العادي قوله ! وهذا الامر لا ينطبق على صحافة اليوميات والاعلام الرسمي مقروءا ومسموعا ومرئيا، الذي اعمى عيوننا واتلف ادمغتنا منذ عشرات السنين باعلامه التعبوي والتوجيهي وبسياسات الاحتواء والامتصاص متناسيا ان المواطن الاردني "ما عاد يأكل هذا الكلام" ولم يعد يخفى عليه الغث من السمين، بل وان وعيه بات يتعدى وعي الحكومات بألف مرة !

والغريب، ان كثيرا ممن اشبعونا خطبا وتنظيرات بحرية الصحافة، لم نشاهد اي منهم ، ولم نقرا ونسمع مواقفهم؟ واخفوا رؤوسهم في الرمل ،ولم يشاركوا ولا حتى بكلمة !

عموما.. هو زمن "الغربلة" ! واجد للزاما علي في هذا المقام ان اسجل موقفين لزميلين عزيزين هما راكان السعايدة واخلاص القاضي، اللذين قدما استقالتيهما رفضا للقانون المتخلف !

في النهاية.. الكلمة ستصل رغم اي قيد ! والحرية ستسود رغم كل محاولات الحجب والقمع .. وسيبقى العار ايضا ملتصقا وملاحقا لكل من شارك في هذه اللعبة، وذاكرة الاردني ابدا لا تخونه !؟



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات