اغلاق

الطراونة بين عهد التغير وحرية التعبير ؟؟


قبل أكثر من اثني عشر عام جاءت حكومة الطراونة الأولي هذه الحكومة التي عاشت بين عهدين فشهد لها التاريخ برمته على انتقال سلس للسلطة من عهد الملك الراحل الحسين العظيم رحمه الله إلى حقبة جديدة عنوانها الملك عبد الله الثاني ، فكان هذا انجاز كبير يذكر فيشكر لحكومة الطراونة ( الأولى ) في نقل البلد من عهدا إلى عهد بكل هذه الشفافية والانسيابية.

وفي ظرف دقيق أخر جاء تكليف الطراونة نفسه بقيادة المرحلة الحالية لمحاولة الخروج بالأردن من نفق مظلم ومن وضع شعبي متأزم واقتصادي صعب ، ووضع خطير على الحدود الشمالية مع الجارة سورية قد يضع الأردن في حالة حرب حقيقة في أية لحظة إضافة إلى تدفق آلاف الاجئين السورين إلينا وما نتج عن ذلك من أعباء اقتصادية وأمنية إضافية .

كنا نأمل من تكليف الطراونة الثاني وفي هذا الظرف الدقيق الصعب أن يأتي الرجل ليكون حلاً لا أزمة ، وان يقف إلى جانب الأردن وشعبه في ظرفه الصعب ، لكنه بدأ عهده الجديد بتحميل الناس العديد العديد من الأعباء الإضافية من خلال رفع أسعار المحروقات بشكل كبير ، ثم تأجيل الانتخابات البلدية التي تركت البلديات في أزمة حقيقة وهي تعيش حالة من التشتت ونقص الخدمات ، وصولا إلى إقرار قانون انتخاب مثير للجدل وما زال ، حتى وصل الأمر إلى محاولة تكميم أفواه الناس والحد من حريتهم من خلال إغلاق بعض المحطات الفضائية التي لا تتماشى مع هوا هذه الحكومة ، كل ذلك كان من الأسباب التي زادت من الاحتقان الشعبي في الشارع .

وما زاد الطين بله هو إقرار قانون جديد للمطبوعات والنشر وهو قانون في بعض مواده مجحف جدا للمواقع الالكترونية التي أصبحت منبرا و متنفس للناس تعبر فيه وتطرح مشاكلها ومطالبها من خلاله وتتفاعل مع ما يرد فيها من أخبار ، فكان القانون الجديد الذي يحد كثيرا من حرية الرأي والكلمة المسؤولة في هذه المواقع رغم وجود آلاف المواقع الأخرى وشبكات توتير والفيس بوك التي يستطيع المواطن نشر ما يريد من خلالها دون مانع أو عائق ، إلا أن انفتاح الناس على هذه المواقع التي أصبحت الرئة التي يتنفس منها المواطن الأردني ويعبر عما يجول في خاطره هي مرجعية بالنسبة إليه ، فنحن جميعا مع قانون عصري يعطي هذه المواقع حرية أوسع واشمل دون حجر على رأي أو تعليق لمواطن لا إساءة فيه أو تعدي على الأشخاص أو المؤسسات .

أما بالنسبة لمعالي النافي الرسمي باسم الحكومة ابن المهنة الصحفية التي نشأ وترعرع وتخرج منها فكان لازما عليه أن يكون له موقف أوضح واشد واحرص على هذه المهنة التي لا غنى له عنها غدا عندما يترك هذه الحكومة ويعود إلى قواعده الأساسية صحفيا وعندها سيكتوي بنار هذا القانون المجحف .

فليس لنا أمل ولا رجاء بعد الله إلا في جلالة الملك الذي يحرص دائما على حرية الكلمة واستقلالية المهنة الصحفية ، فلا أمل في مجلس نواب برد هذا القانون والوقوف إلى جانب هذه المواقع التي أصبحت محط ثقة كبيرة لدى الناس .

زيد عبد الكريم المحارمة



تعليقات القراء

الكرسي
فعلا ياريت الطراون بقي في نظر الناس كمان كان من قبل
لكن للاسف الكرسي وما ادراك ما الكرسي
26-08-2012 12:38 PM
الى جبل علي
اصحاب المواقع الاليكترونية جننتو الحكومة انتو ,,,, خلص روحو سجلو مواقعكو برات البلد مثلا بيروت او جبل علي بالامارات ... هيك انتي بره التغطيه تبعت القانون
26-08-2012 12:40 PM
حسين النوايسة

كلامك رائع اخ زيد الحكومة هي حكومات ازمات لا حكومة حل ولا شي

وانشاء الله نهايتها قريبة يارب
26-08-2012 12:41 PM
خالد الترك
انا متاكد ان اغلبية النواب ما يعرفوا شو يعني قانون معدل لقانون المطبوعات ((((( بس مكوعين ويدخنوا بالمجلس وهي شغلتهم فقط الله يعين الناس عليهم يارب
26-08-2012 12:43 PM
ياسر الزعبي
الاخ الكاتب زيد محارمة تيحة

اولا بداية مقالتك التي تذكر فيها بما قامت فيه حكومة الطراونة الاولى التي نقلت الاردن من مرحلة الى اخرى بشكل اكثر من طبيعي واستقبال الاف البشر والروؤساءكانت لها مواقف رائعة

ثانيا ما تقوم به الحكومة الحالية من استغفال لهموم الناس وحاجااتهم ومطالبهم هو شيء عجيب وغريب ولكن استقواء الحكومة على مجلس النواب الغير موجود فعليا ولكن شكليا هي من دفعت هذه الحكومة الى الاستقواء ايضا على الناس مستغله هذه الغفوة طويلة الامد من مجلس النوام الحالي
26-08-2012 12:46 PM
احمد الطوال
-المواقع الالكترونية اصبحت عونا لكل مسوؤل قوي وحريص على مصلحة هذا الوطن لكشف الحقائق المخفية من خلال طرح كل موضع من ناحية ايجابية ومن ناحية سلبية ايضا...ومن خلال تعليقات المطلعين والمتابعين لجميع القضايا...فتحية لجميع المواقع الالكترونية وخاصة موقع جراسا...والذي اصبح يزود المواطن بكل حدث وقت حدوثه...فنامل من الجميع دعمها لتنافس المواقع العالمية المنتشرة في كل مكان. -
26-08-2012 12:48 PM
خالد محمود المحارمة
المدراء والوزراء يخافون الجرايد الاسبوعيه والاكترونيه ويقومون بتلبية مطالبهم خوفا منهم أوضعفا . لذلك كان هذا القانون المجحف فعلا
وشكرا لك ابن العم الكاتب زيد المحارمة
26-08-2012 12:50 PM
ضبط حقيقي
اي ضبط ومراقبة اكتر من هيك مهو المراقب لحالو ماشاء الله مبلش تشطيب ردود يلا محنا بزمن اسكت احسنلك ، ولكن هيك شعب بده هيك قانون
26-08-2012 12:51 PM
الخالدي
والله يعني كثير الحكومة مهتمه بالناس عادي هي رفعت كل الاسعار وما حد حكى شي والي بدها ياه بتعمله وما راح حد يسترجي يعمل شي اذا عادي الموضوع كله
26-08-2012 01:12 PM
ابو محجوب \ سحاب
الاخ زيد الغالي

لماذا لا يكون هناك قانون ينظم عمل هذه المواقع ولكن دون تقيد لحرية الناس لكنه يحد من مستوى التعليقات المسيئة للشخوص وشكرا كاتبنا الرائع
26-08-2012 01:15 PM
حكومة الازمات
نعم هذه الحكومة حكومة ازمات وبلا ادنى شك
26-08-2012 01:31 PM
انور السيسي
يعني بيكفي تأخير انتخابات البلديات الي خرب الدنيا شو بدها تعمل اكثر من هيك الحكومة كمان الله ............................... هيك حكومة
26-08-2012 01:32 PM
سناء العمري
شكرا استاذ زيد مقال ليس بحاجة لتفسير واضح وضوح الشمس ........ كان لدى والدي (اطال الله عمرة) طقوس لا يتخلى عنها ، ومن احدها ان يحضر برنامج على التلفزيون الاردني وكان يقدمه معالي وزير الاعلام (الناطق الرسمي باسم الحكومة) وغير مسموح التفوه بكلمة خلال عرضة ، وعندما ينتهي البرنامج كان والدي يقول وبصوت عالي (صح السانك يا النشمي.....)

معالي الوزير من اجل والدي والجميع عد لتلك الايام التي كان يمنع الكلام من اجل الاستماع لصوت الحق والحقيقة....
26-08-2012 01:47 PM
حامد خريس

كلامك في مكانه زيد ولا تغير ولا تعديل وسيمضي هذا القانون ويوافق عليه الامة بشقيه وللاسف الشديد هذه القوانين ستحد كثيرا من مراقبة المسؤولين الكبار او الصغار ولكن هو المطلوب فعلالالالالالا
26-08-2012 02:24 PM
حكومة من طين
والله يا اخي العزيز قد ناديت لو اسمعت حيا لكن لا حياة لمن تنادي
26-08-2012 08:06 PM
منذر شبلي

مقالة رائعه معبرة ونحن نطالب على الاقل وزير الاعلام ان يكون في صف اهل المهنه لا مع صف الكراسي والمناصب
26-08-2012 08:07 PM
محمد نور المحارمة
شكرا استاذ زيد مقال ليس بحاجة لتفسير واضح وضوح الشمس ........ كان لدى والدي (اطال الله عمرة) طقوس لا يتخلى عنها ، ومن احدها ان يحضر برنامج على التلفزيون الاردني وكان يقدمه معالي وزير الاعلام (الناطق الرسمي باسم الحكومة) وغير مسموح التفوه بكلمة خلال عرضة ، وعندما ينتهي البرنامج كان والدي يقول وبصوت عالي (صح السانك يا النشمي.....)

معالي الوزير من اجل والدي والجميع عد لتلك الايام التي كان يمنع الكلام من اجل الاستماع لصوت الحق والحقيقة....

.................................
أجمل تعليق على هذه المقالة الرائعه نعم سناء يا ريت يكون هذا الوزير ابن للمهنه اكثر منه ابن للحكومة
26-08-2012 08:11 PM
طارق زياد
شكراً استاذ زيد على التحليل الرائع واصل المشكلة مش بس حكومة الطراونه لكن المشكله في مجلس ال111 الذي لا يمثل الا نفسه على الاغلب وما حدى حاسبله حساب لا حكومه ولا غيره والامل بعد الله بجلالة الملك عبدالله الثاني طول الله عمره.
26-08-2012 10:06 PM
غالب الشيخ ذيب
تحليلك عميق ورائع استاذي ولا امل من حكومة الطراونة نهائيا
27-08-2012 10:02 AM
صالح خريسات

هذه الحكومة حكومة عرفية
27-08-2012 10:03 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات