اغلاق

من سيشعل الشرارة


لا ريب من أن هناك شبه إجماع على أن الاوضاع في الأردن تتجه صوب ليس التأزم فقط وانما بإتجاه غامض مقلق لايمکن مطلقا أن تحمد عقباه.
ففي الجنوب المزيد من حالات التمرد ، والإنفلات الأمني وفي الشمال ايضاً يسحب البساط تدريجياً في مزيد من الإرهصات والإنفعلات الشعبية الأردنية والحدودية السورية ، يواجه الأردن حالة من الفساد المستشري في أجهزة الدولة والمؤسسات والحيتان يفرضون الجباية على عامة الشعب المعدم مادياً ، بينما ثروات البلد تسرق وتنهب وعلى عينك يا تاجر بدون حسيب ولا رقيب لأن الحسباء والرقباء مغيبين عن الساحة الوطنية.
إن انتهاك الدستور الأردني ، وحالة الإرتبك السياسي وفرض قانون انتخاب مفصل على مقاس الحُكومة التي كٌلفت بظروف غير طبيعية وصمتها على الفساد السياسي والمالي والإداري ، يهدف إلى عدم الثقة بين الشعب والدولة بكافة ركائزها ورموزها واركانها
وصل عدد المهاجرين السورين قرابة الربع مليون والحبل على الجرار بل تسير الأمور على الحدود الشمالية بشكل متسارع ، وسنشاهد خلال المرحلة القادمة مفاجئات نوعية ، ليست لصالح الوطن ولا المواطنين ، والإحتقانات الشعبية قد وصلت الحدود الغير منطقية في التعامل مع كافة معطيات الحياة وعلى مختلف المسارات التقليدية والغير تقليدية.
نلمس من خلال هذه المعطيات قرب الربيع العربي في وتيرة متسارعة يقترب كل يوم أكثر فأكثر ، وذلك من خلال السياسات التي أعتقد بأنها تعمل على أجندات خارجية تهدف إلى اشعال المنطقة و تقسيمها وشرذمتها من أجل إملائات ايضاً خارجية وصناعة شرق أوسط جديد، لتحقيق الخطة الصهيوامريكية الخبيثة.
جميعاً يتفق على أن هذا الجزء من الوطن العربي يحتوي على اكبر منابع النفط والذهب واليوراينوم وصخر الزيتي وغيره من الكنوز الدفينة ، كما تعتبر جغرافياً من أخطر الرقع الجغرافية وتشكل الخط الفاصل بين الكيان الصهيوني المجرم وبين الأمة العربية الخلجية التي تحتوي ايضاً على كنوز معلنة وقاطنيها ينعمون بخيراتها .
والجميع يذكر قضية فارس عبد الحميد شرف الذي أخلص للوطن فطرد من منصبه وقدمت أمه استقالتها من مجلس الأعيان ، وهذه القضيا واشبهها كثيرة جداً في هذا البلد الذي يمتاز بالفساد والفاسدين والمفسدسن .
ننتظر ماذا ستفرز القمة المصرية الإيرانية نهاية الشهر الجاري وهذه القمة تغضب أمريكيا ومن والها ، مع صدور تقارير من الجانب الصهيوني بنشر مصر اسلحة ثقيلة دون تنسيق مسبق وقيام اسرائيل بنشر بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات في مدينة إيلات ، كما أكدت مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى "وجوب قيام مصر بسحب أسلحتها الثقيلة، التي أدخلتها مؤخرا إلى شبه جزيرة سيناء، طبقا للملحق العسكري لمعاهدة كامب ديفيد".
هنالك ما يلوح بالأفق داخلياً وعلى حدود سيناء وعلى الحدود السورية الأردنية وتحالف جمهوري مصري وجمهوري ايراني ، المنطقة مغرقة بالوقود والأحداث الداخلية والإقليمية متسارعة وننتظر من سيطلق الشرارة لإشعال المنطقة .



تعليقات القراء

موافق
كلامك منطقي...لكن للأسف ...سيتهمونك بانك من الطابور الخامس
25-08-2012 06:06 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات