اغلاق

الاردن هو الأوْلى أولا


لاتخفض رأسك يا اخي فلم يمضى عهد الحريّة
كم هي الدنيا غريبة في عالمنا العربي فبينما زعماء يريدون لوطنهم الازدهار ولمواطنيهم الرفاه نرى ان زعماء يقتلون شعوبهم و هناك حكومات تواصل الليل بالنهار لرقي شعبها وتأمين حاجاته وتوفّر له حرّيته بينما هناك حكومات تقتل نزعة الحريّة والاطمئنان في قلوب ونفوس شعوبهم وتكمم افواه الحريّة لديهم لكي تبقى جيوب الفاسدين مفتوحة للمزيد من الغنائم على حساب الشعب المُنهك او المعدم .
ورد في المادّة الثالثة من قانون المطبوعات والنشر لعام 1998 (الصحافة والطباعة حرتان وحرية الرأي مكفولة لكل أردني وله ان يعرب عن رأيه بحرية بالقول والكتابة والتصوير والرسم وغيرها من وسائل التعبير والاعلام). كما ورد تعريف للمطبوعات الالكترونيه في المادة الثانية من نفس القانون (المطبوعة الإلكترونية : موقع الكتروني له عنوان الكتروني محدد على الشبكة المعلوماتية يقدم خدمات النشر، بما في ذلك الأخبار والتقارير والتحقيقات والمقالات والتعليقات، ويختار التسجيل في سجل خاص ينشأ في الدائرة بموجب تعليمات يصدرها الوزير لهذه الغاية).
وخلال الاربعة عشر سنة تقدّمت الحريات في العالم المتطور حتى دولة ماينمار التي كانت تُعرف بورما والتي يُسيطر عليها العسكر رفعت قبل ايام اخر درجات الرقابة المسبقة على المطبوعات .
وبعد ذلك جاء القانون المعدّل لقانون المطبوعات والنشر رقم (30) لسنة 1999 المثير للجدل والمتعلق في مجمله بالرسوم المالية المتعلقة بتسجيل الصحف والغرامات المالية للمخالفات .
واخيرا وفي عجلة من امرها تنبّهت الحكومة الرشيدة بانها لم تُقدّم عيديّة لصاحبة الجلالة السلطة الرابعة صحافة الوطن فسارعت الى الاجتماع بعد شهر البركة والخير شهر التسامح في ايام العيد المبارك الى اعادة توضيب واقرار القانون المعدّل للمطبوعات والنشر لسنة 2012 والذي سبق رفضه من شريحة كبيرة من الصحفيين بدعم من بعض النواب والاعيان وتعديل ذلك القانون رفض ايام حكومات اتهمت انها لا تسير في ركب عملية الاصلاح فما الذي حدى وبدى مع الحكومة الآن .
لا شك ان جميع الصحفيين يتمنون ان يطرق باب الاصلاح حميع فعاليات الوطن ومكنوناته ليحصل المواطن والصحفي والمسؤول على التشريع الامثل المُشتمل على حريّة التعبير المسؤول للصحفي والكاتب وعلى امكانية مراقبة الضوابط الاخلاقية والمصداقية للمواد المنشورة للحكومة وامكانية الحساب العادل للمخالفين للقضاءعندها نقول ان قطار الصحافة والحرية وصل لمحطة الديموقراطية والمؤسسية المحترمة .
ان فضاء الصحافة الالكترونية بلا حدود او سقوف غير سقوف ادب الكتابة واحترام الرأي الآخر والعقائد والاديان واسرار الدولة والامن الوطني تلك هي ضوابط يتحمل مسؤوليتها صاحب الموقع الالكتروني والناشر والكاتب فكما هي الصحافة الورقية تلتزم بالمصداقية وقول الحقيقة كذلك الصحف الالكترونية يجب ان تلتزم بذلك لتنال وتستحق المصداقية ولا تتهم باغتيال الشخصية وليكن شعارنا الاردن هو الاولى اولا .
قد تكون الصحف الالكترونية مصدر دخل عند البعض من اصحابها او العاملين فيها ولكنها في نفس الوقت مُتنفسا لبعض الطاقات من مختلف الاعمار ومختلف الشرائح المجتمعية ومن الجنسين ويتم التطرق لمختلف المواضيع السياسية والتاريخية والدينية والاجتماعية والعلمية والادبية والفنيّة والثقافية والتوعويّة والمعلوماتية والتسلية والفكاهية كما ان هناك مصدراخر للمعلومات يمكن استقائها من تعليقات القرّاء المتوازنة والجادّة .
هل على الحكومة وهي على ابواب الرحيل ان تأخذ بالمثل القائل يا رايح كثّر قبايح بدلا من ملايح وهل سيتجاوب مجلسي الاعيان والنواب مع نوايا الحكومة ويقر القانون بحجّة قصر مدّة الدورة الاستثنائية وفي حال اقراره منهما لا سمح الله سيكون جلالة الملك نصيرا للصحافيين وللشعب المظلوم .
كما ان هذه الصحف منابر مجّانية لمحترفي وهواة الكتابة والادب والعلم والتحليل خاصة وان الكتابة في اعمدة الصحف اليومية بحاجة الى معرفة بالاشخاص والمسؤولين وكما انها تشجّع الكتّاب على البحث والتفتيش عن المعلومة الصحيحة والخبر الاكيد . وحيث ان عملية الاصلاح هي عملية مستدامة ومستمرّة فانّ الشعب يبقى ينظر للموضوع بنظرة متفائلة .
ويظهر ان سرعة الحكومة في تقديم مشروع القانون المعدّل للمطبوعات هو في نفس السياق الذي اقدمت عليه مثل رفع الاسعار وقانون الانتخاب وتعيينات الدرحة العليا وكلها تصب في الاتجاه المعاكس لتوجيهات صاحب الجلالة الملك الذي يحرص على مساعدة شعبه والتخفيف عنهم ودعوتهم للمشاركة في صنع القرار على مختلف المستويات .
نرجوا ان لا نكون مضطرين لخفض رؤوسنا لكي نستطيع المرور من سقف الحريات المنخفض ان تمت بعض الابواب مفتوحة بينما اذا انخفض السقف اكثر فقد يؤدي ذلك لعدم امكانية العبور تحتها ما دامت الرؤوس فوق الرقاب كما خلقها الباري والاردن العزيز القوي هو الأوْلى أوّلا .
فالاوطان عزيزة والحريّة غالية كما قال احمد شوقي
وللأوطــان في دم كل حرِّ.... يـد سلفت ودين مستــحق
وللحـــرية الحمـراء باب......بــكل يـد مضـرجة يــدق
احمد محمود سعيد
22/8/2012



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات