اغلاق

التشرذم الاسلامي وحريق الاقصى


كفى بعد حريق الاقصى
اصبحنا أذلّ أمّة بين الناس
حيث انّ الأسلام هو ثاني أكبر دين في العالم من حيث الأنتشار وعدد المعتنقين له ، ومحور حديث العالم أفرادا وحكومات في الوقت الحاضر ، ومصدر الصراع بين الشرق والغرب ، وهو طريق النجاة لمن يتبع تعاليمه الحقيقية الصحيحة ، كانت له مسيرة بناء لحضارة من أعظم الحضارات العالمية ، وما زال الأعجاز العلمي في كتبه الدينية يحير علماء العالم ، ومع انهم ينتسبون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فإن المسلمين اليوم افترقوا إلى فرق وطوائف عدة بعضها اندثر وانقرض ، وبعضها ما زالت تعاليمها تطبق وتقام الحروب من أجلها إلى الأن تحت مسميات مختلفة ولاسباب واهية ، تلك هي الطوائف التي تناحرت مع بعضها فكفرت بعضها بعضا وجعلت الحق لنفسها فقط ، وبينما المحكمة الحقيقية العادلة هي في الأخرة ويوم القيامة ، لذا وفي هذا المقال أدعو كل المسلمين من كل الطوائف إلى الأتحاد تحت مبادئ عقيدتهم وهي(الله ربّنا ، و محمد رسول الله الينا وللبشر كافة ، ودستورنا وكتابنا هو القرآن الكريم) وتلك هي ما يتفق عليه الجميسع
بل وحتّى الفن والرياضة وغيرها من مسالك العلم والأدب والثقافة تتطوّر بالنزامن مع تطور اساليب الحياة في العالم المتحضّر وما رافقها من ديموقراطيّة وحريّات التعبير عن الرأي واحترام حقوق الغير .........
وقد تطوّرت شعوب تلك الامم من عصور الظلام الى عصور الحريّة إلاّ نحن فقد تحنّطنا .
فها هي أمّة القرآن الكريم والرسول العظيم خاتم انبياء البشريّة فقد انحدرت الى القاع تدريجيا بعد موت الرسول عليه افضل الصلاة والسلام بالرغم من الفتوحات الاسلامية على امتداد الكرة الارضيّة وانحدرت بدءا من حروب الردّة الى قتل بعض الخلفاء الراشدين والصحابة وخاصة ايام الامويين والعباسيين والمماليك وغيرهم وبدأ التشرذم والتفسّخ الى طوائف ومذاهب وقوميّات وعدد المسلمون السنّة حسب احصاءات 2011 حوالي 1543 مليون نسمة يُشكلون 22% من سكان العالم و89% من عدد المسلمين بينما الشيعة عددهم 175 مليون نسمة يُشكلون 3% من سكان العالم و10%من المسلمين وهناك الخوارج ويقدّر عددهم بسبعة ملايين نسمة .
أمّا المسلمون السنة فهم على اربعة مذاهب وهي الحنفية (45%) والشافعية(41%) والمالكيّة(11%) والحنبليّة (3%) ومن طوائفهم اهل الحديث والسلفية والاشاعرة والمعتزلة والجهمية والصوفية وغيرهم
أمّا المسلمون الشيعة فهم على ثلاثة مذاهب اساسية وهم الشيعة الإماميّة(86%) والشيعة الزيديّة (8%) والشيعة الإسماعيليّة (6%)
هذا وتنفصل الشيعة الأمامية إلى فرقتين(الإثنى عشريّة 87% والعلويّة وعددهم 20 مليون نسمة ونسبتهم من الإمامية 13%) ، والشيعة الأسماعيلية إلى ثلاثة فرق( النزاريّة 30% والبهرة 50% والدروز 20%) وغيرهمإضافة للإباضيّة والخوارج الذين يضمون الازارقة والقرانيون والقاديانية وغيرهم .
وبعد هذا التشرذم الديني الذي ابتعد فيه الكثير من المسلمين عن جوهر الدين واختلفوا في بعض المظاهر والسطحية تحولت مع الزمن والضغائن المقصودة الى خلافات جوهريّة وتحولت تلك الاختلافات الى نزاعات على الحكم والاراضي والحدود وضاعت المبادئ والكرامات وتمسكنا بقشور جعلناها سببا للنزاعات والاقتتال وفي العصر الحديث قد تكون الكنيسة والكنيس لعبت دورا في تشجيع الشرذمة الدينية الاسلامية ولكن السبب الرئيس هو خذلاننا وضعف ايماننا وابتعادنا عن ديننا اضافة لمصالح الدول العظمى والصهاينة في اراضينا وثرواتنا كل ذلك اضافة لضعفنا وهواننا اصبحنا الهدف السهل لاعدائنا واعداء ديننا حتى اصبح حالنا على هذا الحال .
ونحن اولى ما نكون بحاجة الى الحوار بصراحة بين كل المذاهب الاسلامية كما دعى اليه خادم الحرمين الشريفين من خلال مؤسسة تسعى لاعادة اللحمة في العالم الاسلامي والعودة لمبادئ الاسلام وحماية ديننا وتعاليمه السمحة وحماية مجتمعاتنا من كل دخيل .
وقد عبرنا شهر رمضان المبارك منذ ايام قلائل ودعونا وتمنينا الخير في ليلة هي خير من الف شهر وبدئنا الاستعدادات لموسم الحج الاكبر وعيد الاضحى المبارك الذي صدع في يوم وقفته سيدنا ابراهيم عليه السلام لأمر الله تعالى بذبح ابنه سيدنا إسماعيل عليه السلام والذي افتداه الله باضحية كانت درسا للمسلمين جميعا كيف تكون التضحية في الاسلام وكيف هي الطاعة للخالق وكيف تكون رحمة الله واسعة لا حدود لها .
أمّا نحن المسلمين فقد بعثرنا انفسنا وإنقدنا وراء المال والكرسي والمنصب وملذّات الحياة واوامر الغرب والغير من الاجانب ووضعنا مصالحنا وطاعة ديننا جانبا واعتقدنا ان الحياة الدنيا هي النهاية متناسين انها فانية وان اليوم الآخر آت للحساب امام العزيز الجبار الرحيم الغفّار يوم يُعزُّ الانسان في جنّة النعيم او يُذلُّ في نار جهنّم وبئس المصير .
لله درنا كيف خلقنا الله خير أمّة أُخرجت للناس وكيف بتنا اتعس أمّة بين الناس نلتحف الكذب ونُدمغ بالخيانة ونوصف بالجهالة ونمتاز بالغرور والخيلاء وننافق للحكام ونُباهي بقتل بعضنا بعضا ونفاخر بعمل المعاصي ونخالف ديننا نقطع الاشجار ولا نرحم صغيرنا ولا نحترم كبيرنا ولا نصل الرحم إلا بواسطة الموبايل والفيس بوك .
لانخشى الله قدر خشيتنا للشرطي ونّسجن لوشتمنا الحاكم بينما مسبّة الله والدين والعياذ بالله تسمعها في اي مكان والبعض يقول ان الله غفار رحيم .
وفي مثل هذا اليوم قبل ثلاثة واربعون عاما قام يهودي عنصري واخرون بحرق منبر صلاح الدين واجزاء من المسجد الاقصى المبارك الذي بارك الله حوله وذلك احد مظاهر عجز الامة منذ عشرات السنين فكيف هي الان واصبحنا نعدّ الايام للصهاينة لهدم ذلك المسجد المبارك فما الهدف من كل ذلك التشرذم إذا كانت كل تلك المجموعات لا تستطيع ابعاد الخطر الصهيوني عن اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وما الداعي لتأخير الاستجابة الفعلية لتنفيذ مبادرة خادم الحرمين الشريفين علّ الله يجعل في ذلك خيرا للعرب والمسلمين في توحيد مذاهبهم .
(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) صدق الله العظيم
احمد محمود سعيد
21/8/2012



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات