اغلاق

الوعظ الديني والأستخفاف بالعقل


يدعي بعض وعاظ السلاطين العلم والمعرفة بشئون الدين، لذا فهم يحتكرون الفتاوى ويتاجرون بالوعظ كمصدر للإرتزاق، والويل لمن يُكسد تجارتهم أو يهدد مصالحهم وينافسهم على امتيازاتهم. حيث سيقع في مصائد قاتلة ومخاطر في غنى عنها، منها فخ التكفير والردة والارهاب! ومن توافه وعاظ السلاطين إنشغالهم وإشغال الناس بمواضيع هامشية لا تقدم بل تؤخر، وتعكس الدور المكلفين بة والأستخفاف بعقول من يتبع خطاهم. بفتاوي هزيلة تصلح كنكات وليس كفتاوى فقهية.
ويعتبر وعاظ المنابر من أشد الأسلحة فتكا بالمواطنين ومن المؤسف ان تحديد مواضيع خطب أيام الجمع والمناسبات الدينية وابتعادهم عن التطرق للأوضاع التي تعصف بالأوطان وللفساد والمفسدين . وبدلا من ان يكونوا عونا للمظلومين اصبحوا سيفا مصلطا عليهم فتركوا عظائم الأمور.والتفتوا للصغائر لأنهم مستفيدون
ليس من الغرائب أن نشهد تصعيد من قبل الوعاظ مع كل أزمة يمٌر بها اي بلد فينشغل الناس بها ويركزون علي تغييب العقل الجمعي.
لذلك ليس من العجب أن يقللوا من مستوى الفساد بدلا من المطالبة بأجتثاث جذورة وهذا يفسر أيضا سكوت المؤسسات الدينية أزاء ما يحدث من فساد حكومي. ويفسر أيضا سكوتهم عن إالخطب احادية الجانب التي تزرع البغضاء بين أبناء الوطن الواحد .
لقد شوه العديد من وعاظ المنابر صورة الإسلام النقية وعبثوا بقيم السماء لتتناغم مع أهوائهم . فهؤلاء هم يد الطغاة والمستبدين على رعيتهم . فهم الذين اساؤا الإسلام وجردوه من لبٌه الطيب وحشوه بالكذب والتحريف والتدليس والتخريف فأمسى دينا لا علاقة له بالإسلام، بل نسخة مشوهة تثير التقزز والإستهزاء وتناقض العلم والمعرفة والوعي والنضوج العقلي. لايمكن ان نجرد وعاظ المنابر من العلم والمعرفة لأن الجهل يبرأ ساحتهم من بعض المسئولية وليس كلها. ولايمكن ان نجردهم من تَلقنهم بعض من علوم الدين كما لأ يمكن أن نجردهم من رضا الحكومات التابعين لها ومرجعياتهم الدينية وإلا كيف اعتلوا المنابر للوعظ والإرشاد.فهم يتحملون الجزء الأكبر من مصيبتنا.لأنهم يزكون الضالين، ومنهم من يبارك العملاء رغم كشف الحجاب
من يرى الحشد الكبير من المصلين الذين تكتظ بهم باحات المساجد ويسمع رفع الآذان مع نغمة الإيمان الرائعة" اللهم صلي على محمد وآل محمد" تردد صداها الأرض والسماء معا، سيفرح للوهلة الأولى ويظن ان الإسلام بخير، والمسلمون معتصمون بحبل الله، ولكن ما ان يبدأ الواعظ بالخطبة بكلام ما أنزل الله به من سلطان حينها ندرك أن الإسلام في أزمة حقيقية. والإسلام في محنة كبرى، وإن بعض رجال الدين أدغموا الباطل بالحق، والحق بالباطل قصدا أو جهلا، إنهم يُخرجون بعض تعاليم الإسلام من باب ويدخلون من باب آخر تعاليم أديان ومذاهب وفلسفات أجنبية تتعارض مع مقاصد الشريعة وتقوضها يُخرجون الجهاد من بابه الفرائض ويُدخلون بدلا عنه الخنوع والمذلة بهذه الإستهانة والحماقة يستغفلون الناس
يُخرجون الجهاد من بابه الفرائض ويُدخلون بدلا عنه الخنوع والمذلة بهذه الإستهانة والحماقة يستغفلون الناس
فهل يرضي المؤمنون بواعظ يضحك عليهم، ويسخر من عقولهم ولا يحترم فكرهم.
إذا حافظ رجل الدين علىجوهر الإسلام فإنما يؤدي أمانة فرضتها عليه تعاليم السماء، فهذا واجبه لا منة منه على المسلمين. وإذا تقاعس رجل الدين عن قول الحق وخاف السلطان أكثر من الله فحري به أن يترك وعظه ويبحث عن عمل آخر، فيرضينا بذلك ويرضي نفسه أما مرضاة الله فهذا ليس شأننا فهو العليم بالنيات. أما إذا نشر الواعظ الدجل والإفتراء والباطل بين الناس فإنه بذلك يكون عدوا لرب العزة يدخل وكر الشيطان.
إن وعاظ السلاطين يعملون وفق آليات تغيب العقل والارادة عند الناس بإعتبارالعقل هو حجة الله على عباده؟
إذن هناك أصابع ليست خفية تقف وراء هدم البنيان المرصوص للإسلام وتفريغه من عظمته وحرمان المسلمين من إقامة كيان إسلامي قوي وموحد قادر على مواجهة الأعداء. تلك خطة شعوبية مبنية على تنسيق وثيق وتفاهم عميق بين رجال الدين والسياسة،




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات