اغلاق

العلم والأخلاق والفساد


الفساد آفة اجتماعية وأخلاقية وفي الوقت نفسه ظاهرة عالمية لا تخلو منها دولة واحدة ، لكن نسب ممارستها أكبر في الدول النامية 0
ولعل سبب ذلك يعود إلى ضآلة الدخول والإغراءات الكبيرة التي تقدمها الشركات الأجنبية والمحلية والمستثمرون والتراخي في تطبيق القوانين والأنظمة وانتشار بل شيوع أنماط الحياة الغربية من رفاه وسواها إضافة إلى الفساد والقصور الحاصل في الأجهزة الرقابية 000
فالفساد والمفسدون لا يمكن أن يوجدوا تحت أشعة الشمس وفي أماكن النور بل أن البيئة المناسبة والطبيعية لهما ولنموهما هي الظلام والعتمة وعدم الوضوح في مادة قانونية أو لبس قد يحتمل أكثر من تفسير وفي هذه الحالة تشرئب غرائز جمع الثروة والحصول على المال بأي طريق كان 0
إن المال لا يمكن له أن يصنع خلقاً كريماً وكذلك العلم يعجز عن زرع الأخلاق الحميدة في نفس إنسان حصل على أعلى الشهادات العلمية لكنه لم يتلقى تربية أخلاقية مناسبة ، لذلك علينا أن لا نعجب وأن لا ندهش عندما نرى إنساناً فاسداً يحمل عدة شهادات علمية ، وفي الوقت نفسه يفترض أن لا يفاجئنا ثري يمارس الفساد بل أن سلوكه في مجمله يقوم على الإفساد والفساد وشراء الضمائر وتغييب القانون والنظام وعدم الشعور بالخجل أو الندم عندما يلحق الضرر بمصالح الوطن والمواطنين وبصحتهم ومعاشهم ويغتصب حقوقهم ويسلبهم ممتلكاتهم ، يسانده في نذالته وشروره ووحشيته إنسان ذو شأن أو صاحب قرار 0
لذلك إن التركيز وحده على العلم وعلى توفير العمل لن يكون هدفاً نبيلاً إذا لم يقترن بتقديم المعلومات الأخلاقية للناشئة بل حتى الكبار ممن نسوا أو تناسوا ماذا تعني المصلحة العامة ومتى تنتهي أو تتوقف حدود المصلحة الخاصة وعدم الخلط بين المصلحتين 0
باختصار إننا مدعوون جميعاً إلى نبذ مقولة حلال على الشاطر وفلان يعرف من أين تؤكل الكتف والغاية تبرر الوسيلة ، بل إننا مطالبون بالعودة إلى الحديث لأولادنا وفي مجالسنا كلها عن حق الوطن وحق الفرد وعن الحلال والحرام والشرعي وغير الشرعي ومطالبون أيضاً بتمثل مقولة : رحم الله امراءاً عرف حده فوقف عنده 0


KhaLed-aIomoush@ yahoo.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات