اغلاق

أعيدوا لنا هيبة 1989م


أعيدوا لنا هيبة المواطن في ترجمة الأقوال إلى أفعال ، وفي تعبير بحقه الدستوري في المشاركة في صياغة القرار الإنتخابي الدستوري بدون تأثيرات خارجية وبدون فبركات اعلامية ، فإلى متى ستحاولون تغطية الشمس المشرقة بغربال مهترء رديء ، تتفق جُل العشائر الأردنية جنوباً وشمالاً على قانون انتخاب عصري يلبي أماني المواطن والوطن ، وذلك من خلال احتجاجتها اليومية على الوحدة والتمسك في المطالبة بأجراء انتخابات حرة كريمة تفرز مجلس برلمان قادر على التحديات السياسية والإجتماعية والإقتصادية ، مجلس غير فئوي يحقق ما يراه أبناء الوطن لا ما تراه الحُكومة ، ولننظر إلى العقد الأخير ومنذ عام 1993م وإلى غاية اليوم ماذا افرز البرلمان ، الكازينوا جر مياه الديسي شركة البترول الفوسفات البوتاس وغيرها من القضيا التي يندى لها الجبين وتحترق فيه مُقدرات الوطن ، أم نتحدث عن رفع الأحذية في مجلس النواب أو إشهار السلاح عبر وسائل الإعلام أم نتحدث عن الأتفقيات التي مررها نواب الامة , سواء لجهل بعضهم او لعدم اكتراث الاخر بمقدرات وثروات الوطن ليعرف الاردنيين كيف يتم نهب ثرواتهم والمضي في سياسة تجويعهم من قبل الحكومات الاردنية التي ورثت الفضائح والفساد عن سابقاتها ولا يزال مسلسل الفضائح مستمر , بمباركة من النواب الذين انتخبهم الشعب

الى كل الاردنيين ،انتخبوا نواباً لديهم القدرة على تحمل المسؤولية ويملكون قدر كاف من التعليم والخبرات التي من شأنها المساعدة في ازدهار اقتصاد الاردن ، ومواجهة التحديات الخطيرة القادمة ، ولكن بشرط العودة إلى عام 1989م الذي آتى بعد هبة نيسان وأسقط حُكومة زيد الرفاعي ،لقد عكس مجلس نواب 1989م كل الأقطاب السياسية الأردنية التي كانت ترى أن الدولة ستتدخل في اللحظات الأخيرة لإجهاض أي برلمان قوي، حفاظا على مصالحها، إذ أن اللافت في برلمان عام 1989 هو ضمه لأسماء مصنفة تقليديا بأنها على الطرف الآخر من النقيض مع النظام السياسي، إلا أن حدس الملك الراحل صدق في نهاية المطاف، إذ نجحت عملية التحول الديمقراطي بشكل مذهل، واطمأن الشعب لإختياراته، وسارت الحياة الديمقراطية بشكل سلس .
المفارقة الطريفة هو أن تحول الأردن نحو الديمقراطية الكاملة في بادئ الأمر حظي بتحفظات من جانب عواصم عربية مقربة من الأردن بشدة سياسيا، إلا أن هذه العواصم قد مالت نحو نقد قاس للأردن وللملك حسين بعد إنتخاب برلمان عام 1989 القوي والمتنوع والغني بتعدده السياسي، وهو ما أعتبر جرس إنذار في تلك العواصم التي لم تكن تظهر ديمقراطية كاملة، بل لديها برلمانات منزوعة الدسم، فكان الملك الراحل يتعرض خلال زياراته للنقد والإستياء من الخطوة الأردنية التي ستفتح العيون .
ولكن في حقيقة الأمر كان المجلس قوياً بكافة المعاير والأبعاد السياسية ونال رضى الشريحة العظمى من المجتمع الأردني وسار على تلبيةالطموحات الشعبية نحو التقدم والإزدهار .

اﺗﺴﺎءل ﻓﻲ ﻗﺮارة ﻧﻔﺴﻲ وﻣﻦ ﺣﻘﻲ ان اﺗﺴﺎءل وﺷﺎء ﻣﻦ ﺷﺎء واﺑﻰ ﻣﻦ اﺑﻰ ﻣﺎ اﻟﺬي ﺳﯿﻔﻌﻠﻪ ﻧﻮاﺑﻨﺎ ﻟﻨﺎ وﻟﻠﻮطﻦ في مجلس 2012م
ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺻﻮل ﻟﻘﺒﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن ﻣﺎ اﻟﺬي ﺳﯿﺨﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﺣﺎل اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺤﺎﻟﻲ ﻋﻦ اﻟﻤﺠﺎﻟﺲ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء
ﺑﺮﻟﻤﺎن 1989م ﻟﻦ ﻳﺨﺘﻠﻒ اﻟﻮﺿﻊ ﻛﺜﯿﺮا وﺳﯿﻌﻮد ﻣﻮاطﻨﻨﺎ ﻟﯿﻨﺪب ﺣﻈﻪ ﻣﺮة اﺧﺮى..
وبدلاً من المضي خطوة إلى الأمام سنعود الى خطوات عديدة إلى الخلف .
اللهم إني بلغت فاشهد



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات