اغلاق

منْ بعد سوريا ؟؟؟


بالرغم من تفاؤل الرئيس السوري بقدرته على التغلّب على المعارضة الداخليّة والخارجيّة وقدرته على سحق حركات المقاومة والارهاب كما يسميها وبالرغم من حركات الانشقاق لعناصر هامّة للنظام كان آخرها إنشقاق رياض حجاب رئيس الوزراء وخروجه خارج سوريا مع افراد عائلته واقاربه في عملية نوعية إن كانت تمت عن طريق ما يُسمّى الجيش السوري الحر وفي نطاق من السريّة التامّة حتى تمت بنجاح وقوة .
وكما قال وزير خارجيّة العراق لدى اجتماعه بمسؤول ايراني ان الازمة السوريّة بدأت تؤثر على دول الجوار وفي اعتقادي ان هذا التأثير لا يقتصر على النواحي الانسانيّة نتيجة تدفّق اللاجئين عبر حدود تلك الدول ونفقات ايوائهم والضغط على موارد تلك الدول وانما يتعدّاها لمشاكل اكبر في تلك الدول من النواحي السياسية الخارجيّة او الاوضاع الداخليّة وانظمة الحكم في تلك الدول وتفعيل دور الاحزاب والجماعات السياسية فيها .
ولوقوع سوريا في منتصف هذه الدول ولتشعّب مناصري البعثيين والسوريين في دول الجوار فهذا يخلق ازمة في تلك الدول وليس مستبعدا ان يصدّر الشبيحة وافراد نظامه ليعيثوا فسادا وإرهابا في تلك الدول .
إن الخوف من تحوّل الحرب شبه الاهلية حاليا الى حرب طائفيّة نتيجة تعدّدْ الطوائف والقوميّات من دروز بالجنوب واكراد في الشمال والشمال الشرقي وعلويين قي الغرب وسنّة في الوسط ومسيحيين وشيعة وطوائف اخرى قد يجعل من السهل تحويل الحرب الى طائفية ليحكم المليونين ونصف من العلويين دولة يرتضون بها مآلا لطائفتهم ويتم انتقال السلطة لدويلات اخرى وهذا له تأثير على دول الجوار المؤهل لتقسيم اخر مكمّل لتقسيمات سايكس بيكو يكون فيه مُتّسعا لكيان فلسطيني صغير يُنهي القضيّة الفلسطينيّة على حساب دول الجوار مع قيام دولة منزوعة السلاح والسيادة في قطاع غزّة مفتوحة لإقامة الكثير من الفلسطينيين من الغزيّين وغيرهم تكون مدعومة من الدول الصناعيّة الكبرى وضمن شروط دوليّة واسرائيليّة وبضمانات دولية ويكون لها حدود مراقبة دوليا وتكون الضفة الغربية اقليما إداريا تحت الادارة المدنية الاردنية ويكون ذلك وكأنه تطبيق لقرار 242 لعام 1967 وتُلغى جميع القرارات الدولية الصادرة بخصوص الحرب العربية الاسرائيلية قبل ذلك ومنها المتعلقة باللاجئين والقدس والمياه والحدود والمستوطنات والدولة وهي قضايا الحل النهائي .
وهكذا بعد ان احتدم النزاع بين النظام الاسدي وبنفس روسي وايراني وصيني والطرف المعارض الداخلي بما فيه الجيش المنشق والتحالف العالمي المؤيد للمعارضة والمُساعد بالمال والسلاح وربما بالخبراء والمقاتلين والذي يزعم فيه كل طرف قرب انتصاره على الطرف الاخر وهذا قد يأخذ طويلا على الارض نظرا لتعقذد الوضع ولكن من هي الدولة الربيعية التالية هل هي إفريقية مثل السودان ام الجزائر ام هي دولة آسيويّة مثل لبنان ام الاردن لا سمح الله.
ان بعض الدول بدأت منذ بدايات الربيع تأخذ خطوات إصلاحية لتخفيف الحراكات الشعبية الإحتجاجيّة وإتخاذ خطوات وإجراءات إصلاحية بغية امتصاص غضب الجماهير والتخفيف عنهم ولكن نظرا لنقص الاموال وكثرة القاسدين وقلّة المنتمين والمخلصين لا تواكب تلك الاصلاحات حاجات المواطنين وتكاليف معيشتهم ومنها المغرب والاردن وموريتانيا وغيرها .
لا شكّ ان الربيع بدأ عربيا من شعلة سيدي بوزيد ولكن سرعان ما التقط الشعلة آخرون في العالم لهم مصالح جمّة في منطقتنا وخاصّة تلك الدول العظمى التي لها مخططات جاهزة وبحاجة الى الظروف المناسبة التي واتت بالحراكات العربية التي اندلعت قبل اكثر من عام ونصف وما زالت مستمرّة وستبقى حتى تحقيق المخططات المرسومة وفي كل بلد عربي سيكون لها اسلوب وطريقة تغلب عليها نكهة اهل البلد ورائحة موارده وترابه ومرتديا لثوبه الوطني المرقّط بنجمة داوود الزرقاء .
وكما قال الشاعر محمد بن علي السنوسي
أحــــب الحجاز أحب اليمن........ونجدآ أحب وأهوى عدن
وأعشق لبنان مأوى النجوم........وأهوى الكنانة أخت الهرم
وفــاس ووهران والرافدين........وعمان والقدس صنو الحرم
وأصــبو الى جلق الشــآم.........وأهوى المنـامة ذات الخضم
أحمد محمود سعيد



تعليقات القراء

الشبلي
سلمت يمناك .... مقال منطقي واعي مدرك للاحداث بعيدا عن المثاليه و التحييز لاي طرف .
10-08-2012 09:48 AM
الله محيي الجيش الحر
الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر الله محيي الجيش الحر
11-08-2012 02:07 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات