اغلاق

محاولة لايقاد شمعة


عندما كلفني رئيس التحرير طاهر العدوان القيام بعمل ومهام رئيس التحرير في اليوم العالمي للمرأة, حرصت ان لا تكون هذه المهمة احتفالية أو رمزية واردت انجاز العمل كاملا فقد احتللت مكتبه وموقعه في الصفحة الأخيرة .

المهمة لم تكن سهلة بما يتعلق بالتفاصيل والكفاءة والقدرة, بل لانني كنت اعرف سلفا بان هناك من يحتل مواقع اعلامية تعاني من عقدة التمييز بسبب ثقافة رجعية تراكمية أو بسبب تربية يشوبها شيء من الاحساس بالنقص ورفض الاخر.

ولكني اجتزت هذه المخاوف وتلاشت بقايا الرهبة بسبب دعم رئيس التحرير الذي ساعدني بثقته المهنية والاخلاقية وبحسه الادبي وبفضل تعاون الكثير من الزميلات والزملاء في الجريدة. وقد انجزت المهمة كاملة كما فهمتها واردتها ولم تكن مجرد عملية تكريم روتيني للمرأة في يومها..او "تعليلة" وانتهت كما نقول في البادية.

فقمت بواجبي بكل مهنية وجدية لانني اعتقد ان هذا اليوم يمثل مناسبة سنوية للعمل على تمكين المرأة ودورها الايجابي والانتاجي في المجتمع دون التوقف عند عقدة التمييز أو عقدة الاضطهاد فالمجتمع الذي يعاني منه الرجل من الاضطهاد هو وحده من يضطهد المرأة ويسيء معاملتها وينقصها حقوقها..

بالنسبة لي, اعتبر يوم امس شكلا من اشكال الاحتجاج على الظلم الواقع على المرأة تماما مثل الاشتراك في مسيرة احتجاجية أو حمل لافتة لرفض العنف أو ايقاد شموع في اعتصام ترفع فيه المرأة صوتها عاليا لاعلان مطالبها المشروعة ورفض أي تمييز تواجهه في العمل كما في المجتمع أو داخل الاسرة.

وهنا احب ان اشير الى احتفال التكريم الذي اقامته نقابة الصحافيين في مقرها ل¯ "رئيسات التحرير"فاقول بكل صراحة انه كان "هزيلا" و "ايها حاجة" ولم يكن بالمستوى اللائق للتكريم وكان متواضعا خجولا بمن حضر وبما قيل من كلام. ولكن تقبل التهاني والدعم من اصدقاء وقراء "العرب اليوم" كان حضاريا وكافيا يليق بجريدة تفخر ان سقف الحرية عندها قولا وواقعا حدوده السماء.

اعترف بان تجربتي في هذا اليوم - التي اعتز بها - هي فريدة من نوعها وقد لا تتكرر مع زميلة اخرى وفي أي وقت, فقد شاءت الصدف ان اقوم بمهام وعمل رئيس التحرير في "العرب اليوم" في الوقت الذي يكون فيه زوجي واستاذي محمد كعوش هو نائب رئيس التحرير وقد مارس عمله اليومي في الصحيفة كالمعتاد دون عقد بل وقدم كل العون والمساعدة من اجل انجاح التجربة.

hada_sarhan@yahoo.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات