اغلاق

جبل القلعة .. عودة الروح


لا يستغرب الزائر الى ليالي جبل القلعة إن تعثرت قدمه امام رمح جندي روماني، او القى عليه جندي روماني اخر بلباسه المشهور تحية المساء، او استمع الى حديث ما بين وزير السياحة نايف الفايز وبين الإمبراطور الروماني اوريليوس امام معبد هرقل، حول بعض النقوش التي وجدت في الموقع الذي شيد في السنوات 161- 166م. وبقي من المعبد واجهة مكونة من ستة أعمدة ضخمة. وكيف تستطيع الوزارة ادامة الحضارة الرومانية وبث الحياة في تفاصليها.

يحتضن جبل القلعة في رمضان وللعام الثاني على التوالي مهرجان ليالي القلعة طلة وحكاية الذي اضاءت فعاليات فنية وثقافية وتراثية قمته، وزيت شوارع وساحات جبل القلعة الاثري، حتى يشعر المرء أن روحا جديدة بثت في ثناياه، لجمهور يعشق الفرح والحياة، رغم أن انكسارات الروح باتت مرسومه على الوجوه.

وليالي القلعة المهرجان السنوي الذي اصبح كل القاطنين حوله ينتظرون الموسم، لانه يوفر فرص عمل لهم من خلاله، حيث يشارك السكان بمنتجاتهم البسيطة الرائعة من ملابس تراثية واطعمة ومشروبات واكسسورات وتحف .

اطلالة القلعة الساحرة على المدرج الروماني العريق جعلت له مذاق مختلف بإضاءته الجذابة وما يعيدك الى الماضي تجوال الجيش الروماني الذي يصطحب الزوار الى الاثار ويحدثهم عن التاريخ.

كما يستطيع الزائر الجلوس في المقاهي المعدة لاستقبال الزوار حيث اصبحت القلعة متنفس لاهالي عمان بعد الافطار ومكان لسهراتهم العائلية ليتمتعوا بالحفلات الغنائية للفنانين الاردنيين والهواة .

واستطاعت وزارة السياحة من خلال هذه الامسيات استقطاب عدد كبير من الابداعات الشبابية ليقدموا عروضا مختلفة ويستمتع الحضور بابداعاتهم .

كما عملت وزارة السياحة على الترفيه على الايتام من خلال اقامة امسيات خاصة لهم من مختلف محافظات المملكة تشمل الافطار وحضور الحفلات

الزائر الى ليالي جبل القلعة أحد أقدم جبال مدينة عمان السبعة والذي اتخذه العمونيون منذ القدم مقراً لحكمهم في المدينة، ومن بعدهم كل من اليونان والرومان والبيزنطيين الذين احتلوا المدينة على التوالي إلى أن هلّ عليها الفتح الإسلامي في القرن السابع الميلادي، حيث بني على قمته القصر الاموي. يعرف عمق التاريخ الذي حافظ عليه اجدادنا، وصلابة الحضارة التي قاموا بها.

لعل مشروع ليالي القلعة طلة وحكاية الذي ابتدعته وزيرة السياحة والاثار السابقة الدكتورة هيفاء ابو غزالة واكمل مسيرته وزير السياحة نايف الفايز ليجسد وبشكل واضح على ضرورة العمل المستمر لانجاح هذه الفكرة الرائدة، من دون أن يحاول الغاء جهود وافكار كل من سبقه، مثلما يفعل كثيرون. يبقى مشعلا لصناعة الفرح وترميم الارواح المهشمة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات