اغلاق

الفبركات الإعلامية


لقد شكلت انطلاقة الصحافة على الشبكة العنكبوتية ظاهرة إعلامية جديدة، مرتبطة بثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فأصبح المشهد الإعلامي أقرب لأن يكون ملكاً للجميع، وفي متناول الجميع، بعد أن كان محصورا في فئة معينة من الشعب، وصار أكثر انتشارا وسرعة في الوصول إلى أكبر عدد من القراء، وبذلك تكون الصحافة الإلكترونية قد أنارت آفاقا عديدة، وفتحت أبوابا مغلقة، وأصبحت أسهل وأقرب للمواطن، ومنذ إنشائها قبل عقدين من الآن، أحدثت الشبكة العنكبوتية ثورة في الحياة اليومية للملايين عبر العالم، ليصبح الإعلام الإلكتروني في ظرف وجيز شديد الخطورة وعميق التأثير، وواسع الانتشار .

يبدوا أن بعض الصحف الإلكترونية تحاول تغطية الشمس بالغربال ، ولا تنشر ما يراه المواطن الأردني في(حرية التعبير الهادف) بحجب المادة التي تتعارض مع مصالحها الشخصية الضيقة ، بل تسعى إلى ماتراه يخدم اجندتها الشخصية من أجل المكاسب المادية والمصالح المتفق عليها مع بعض الجهات الداعمة .
ربما سنعتاد في الأيام القادمة على قول ما لانريد لنرضي من نريد ، هنالك صحف تتدعي النزاهة وقبول الرأي والرأي الأخر ولكنها في حقيقة الأمر تلعب على الحبلين بمعنى (البلطجة الصحفية) أصحاب بعض المواقع التي حذرت منها سابقاً عبر مقالتي ، تعمل على تزوير فكر القارىء ، بحيث تهاجم شخصية معينة بالتلويح والتصعيد وتحشد اسطولاً وهمياً من الأشخاص لتنديد بالشخصية المستهدفة ، بينما هي مجرد اساطير خيالية من وحي فكر مبتدعيها من اصاحب الموقع والصحف الإلكترونية ، وعلى الوجه المقابل ترفع من شأن من ترتبط بهم اجندات أو مصالح مادية أو إقليمية وهم في حقيقة الأمر لا يستحقون هذا الثناء ولا المدح .
تكمن المشكلة الحقيقية لدا القراء لتلك الصحف الإلكترونية في التسليم والقبول بما تم نشره دون التفكير في صحة الخبر ويسلمون بالأمر وتنطلي عليه الحيل المفبركة ، والنوع الثاني يحلل ويفلتر الخبر الصحفي جيداً ثم يخرج بنتيجة مفادها السلب أو الإيجاب .
لاتقل اهمية الفكر الأردني في مجريات الأحداث الإجتماعية والسياسية شأناً عن غيرها على اعتبار أن الدماغ البشري هو المحرك الرئيس لجميع سائر أعضاء الجسد ، وأن تزويره أو المساس به قد يؤدي في حقيقة الأمر إلى نوع من الغش والتدليس والأرهاب الفكري الإجتماعي ويؤدي إلى حالة من الفوضى المبنية على أسس غير صحيحة .
من هنا يقع العاتق على رموز الفكر الأردني في اجتثاث مكامن الفساد لدا الأشخاص الذين يحاولون تلويث المجتمع في مفاهيم خاطئة وغير دقيقة من أجل مكاسب مادية أو عشائرية أو إقليمية .
أصبح اللاهون العابثون من أصحاب الأقلام العديمة الضمير فطاحل في حل عقدها، ودخول نظام غُيبت به الرقابة الموقعية أو رقابة الموقع من خلال الأشخاص القائمين عليه فمتى سنمنع هذا و نتجنب بها الخلافات الشخصية و إثارة الفتن و الابتزاز لأغراض شخصية .. ؟
وفي هذا الصدد لابد من العمل على حزمة من الإجراءت التي من شأنها رفع أعلى درجات المصداقية والشفافية عبر الصحف الإلكترونية سيما وأن المادة الورقية قد بدأت في التراجع في ظل الغزو الإلكتروني ، فلا بد من تأسيس ضابط يضبط الصحف الإلكترونية بحيث تمر عبر الرقابة المنطقية الفعالة قبل النشر للحيلولة لمنع الإنفلات الإعلامي والفوضى الخلاقة في عالم الشبكة العنكبوتية ولتكن البداية من الأردن الصغير بمساحته الجغرافية والكبير بعطاء ابنائه .
وخصوصاً بعدما انتهجت الصحف التي تتبنى أمور الجامعات الأردنية (والأم منها تحديداً) والتي تعتبر بمثابة العقل المحرك للهيئات التدرسية والعلماء الأجلاء .
لطمس الحقائق الجلية والبحث عن مصادر الرزق مع من يدفع أكثر أو من تربطه علاقة قربى ، لتضليل وتزوير فكر القراء ، والعمل من خلال هذه الأفكار على إثارة الفتن والقلاقل في جامعتنا الحبيبة (والله من وراء القصد)



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات