اغلاق

رمضان .. كنوز خير لا تنفد


إخواني وأحبابي جميعاً:
كانت خطبتي يوم الجمعة في مسجد جامعة الزيتونة بعنوان ( هل أدلّكم ؟؟؟) ، فتكلمت عن استقبال رمضان، واقترحت فيها أمرين متعلقين بالقرآن الكريم، والصدقات في هذه الشهر، وسأنقلهما للفائدة إن شاء الله، راجياً أن لا يمنعكم طول الكلمات من قراءتها ومحاولة التطبيق، بإذن المولى سبحانه.
الأمر الأول: رمضان والقرآن:

فهما متلازمان في الدنيا والآخر...ة، فنزول القرآن في رمضان، وهما شفيعان يوم القيامة بإذن الرحمن.
والاقتراح: أن يكون لكل واحد وواحدة منا ثلاث (قراءات للقرآن) -إن صحّ التعبير بالقراءات حتى لا نقع بالوهم أوضح-:
الأولى: قراءة الختمة: فنحرص على قراءة جزء واحد يومياً - على الأقل طبعاً - ، وبالتالي نتشرف بالختمة في نهايته مرة -على الأقل-.

الثانية: قراء الفهم: حيث يفتح القارئ كتاب تفسير مختصر ( كصفوة التفاسير للشيخ الصابوني، أو زبدة التفاسير لشيخنا محمد الأشقر -رحمه الله-،أو تفسير الشيخ السعدي رحمه الله- أو أي تفسير آخر، فنقرأ تفسير صفحة واحدة فقط من المصحف الشريف، لجزء واحد من القرآن ، وأقترح ان يكون الجزء هو - جزء عمّ- لكثرة قراءتنا له في صلواتنا، وقصر السور فيه، مع الانتباه إلى انشغال بعضنا، وعذر الآخر في رمضان فترة من الأيام، فنخرج هذه العام بفهم جزء واحد على الاقل، واقترح بعد فهم الصفحة اليومية أن نصلي ركعتي قيام الليل فيها، وسندرك لذّة الخشوع في الصلاة بعد حُسْن الفهم إن شاء الله.

القراءة الثالثة: قراءة الحفظ: حيث نحرص على المحافظة على ورد حفظ يومي -آيتان أو ثلاثة فقط- مهما قلّت عدد الآيات أو قِصرها واقترح أن نبدأ بسورة ( بس )، أو (الواقعة) ، أو (الملك )، نتعرف على صحيح فضائل السورة، لتزداد الهمة في الحفظ، فنحفظ وننال البركة والشرف فيها.
بهذه الاقتراح نكون قد كسبنا شرف أن تكون أسرتنا المسلمة مصاحف تدبّ على الأرض، وندخل في شرف الآية العظيمة ( ولكن كونوا ربّانيين بما كنتم تعلّمون الكتاب وبما كنتم تدرسون) وشرف الحيث النبوي القائل ( خيركم مَن تعلّم القرآن وعلّمه )، ونكسب المحبة والألفة بين الزوجين وبين الزوجين والأولاد إن شاء الله)

الأمر الثاني : الصدقات في رمضان

نحن نعرف أن الكرم والجود له في حياة النبي صلى الله عليه وسلم المكانة العظيمة في نفسه وماله، لكنه كان أجود ما يكون في رمضان، فهو كالريح المرسلة- صلى الله عليه وعلى آله الكرام-، وشهر رمضان شهر الشعور مع الفقير والسائل والمحتاج والمجاهد، بل شهر القيام بالواجب معهم ولو بأقل القليل، وللاختصار أقول الاقتراح العملي:
أن يقوم كل واحد منّا بشراء حصالة جديدة يضعها في البيت ، يسميها ( حصالة الفقرء )، أو ( حصالة المجاهدين )، أو ( حصالة اللاجئيين السوريين)، ويطلب من أولاده _ أو أهل بيته_ وضع مبلغ ( عشر قروش من كل فرد في البيت، أو أي مبلغ يتم الاتفاق عليه داخل الأسرة المسلمة- بحيث يضع الأب أمام أولاده والأم أمام أولادها، وسائر الأولاد هذه المبالغ، وفي نهاية الشهر العظيم - قبيل العيد مباشرة- يتم فتحها من قبل أصغر الأولاد سنّاً وقيام أفراد الأسرة جميعا بوضعها فيما خُصصت له من جهة كريمة مذكورة أعلاه.
وبهذا نكون قد كسبنا في بيوتنا المسلمة أموراً كثيرة ( من تعلّم البذل والعطاء، والجود والكرم، ومساهمة جميع الأفراد بذلك صغاراً وكبارً فتكون الأسرة المسلمة المساهمة بالخير والعطاء إن شاء الله).
وفقني الله تعالى وإياكم لعمل كل خير، وجعلنا مساهمين فاعلين لإعزاز الإسلام ونصرته، وحفظ بيوتنا من كل مكروه.
( ملاحظة صغيرة: أرجو من الله تعالى أن يغفر لي ، وأطلب من زوجتي الحبيبة واولادي أن يعذروني عن تنفيذ هذه الاقتراحات - ولكم مني أهل بيتي كل الحب والوفاء- لسفري خارج أرض الوطن الحبيب في شهر رمضان، واسأل الله تعالى أن أقوم بذلك في غربتي حتى لا أقول ما لا أفعل ، ومن الجميع اطلب الدعاء).



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات