اغلاق

الإخوان : - نجاح في القاهرة .. وفشل في عمان


تشابهت المبادئ و المرجعية واحدة هي ذلك التنظيم العالمي المعروف بإسم جماعة الإخوان المسلمين والممتدة في عدد من الدول العربية الا أنا هذا التشابه في المبادئ والمرجعية لم يشفع للجماعة الإخوانية في الأردن ولم يمكنها من النجاح في ركوب مايعرف بأمواج الربيع العربي وقيادة حراك شعبي كبير يسمح لها بالوصول الى سدة السلطة التنفيذية في الأردن .
وإذا مابحثنا في الأسباب المؤدية الى حالة الفشل التي تعيش فيها الحركة فإننا سنتوصل إلى النقاط العشر التالية :-
أولا:- إن النظام المصري السابق كان سبباً في تجويع و إذلال الشعب وحتى وصل به الأمر الى حد أن تلطخت أيدي النظام بدماء الشعب مما دفع المصريين الى العمل على إزالته و البحث عن البديل اللذي وجد في أكبر تنظيم سياسي على الساحة المصرية وهو الجماعة الإخوانية بينما على الساحة الأردنية فإن النظام الهاشمي منحاز دائماً الى صف الشعب ويشكل واحداً من أهم الثوابت الوطنية لدى الشعب الأردني من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه ، فبالرغم من الحالة الاقتصادية السيئة التي يعيشها المواطن الأردني و بالرغم من تفشي الفساد في الجسد الحكومي الأردني الا أن القيادة الهاشمية و الشعب الأردني يقفان في خندق واحد لمحاربة الفساد ومقاومة الظرف الاقتصادي الصعب .
ثانياً :- قامت كوادر الجماعة الإخوانية في مصر بإعداد برنامج عمل واضح وتقديم حلول عملية لمشاكل المصريين تمكنت من خلاله من إقناع الشارع المصري بالتصويت لها و انتخابها و بالتالي إيصالها الى سدة الحكم من خلال صناديق الإقتراع أما الجماعة الإخوانية في الأردن فلا تمتلك سوى العبارات الرنانة و الشعارات البراقة و الحناجر التي تصدح بالغوغاء هنا وهناك فلم نسمع يوماً عن خطة لجماعة الاخوان لمعالجة البطالة في الأردن أو لمعالجة الاوضاع الاقتصادية المتردية للمواطن الأردني او غيرها من المشاكل التي يعاني منها كل بيت أردني .
ثالثاً :- لأعوام عدة مضت عانت الجماعة الأخوانية في مصر من ذات القمع وذات الظروف اليائسة التي عاشها الشعب المصري وقد شكلت معارضة حقيقة للنظام المصري السابق أما الحركة الإخوانية في الأردن فهي حركة كانت دائما في مساومة مستمرة مع الحكومات الأردنية المتعاقبة على مصالح الشعب الأردني ، كانت تمثل معارضة وهمية للحكومات حتى يقال أن هناك معارضة في الأردن وأن هناك ديمقراطية ، كانت تسعى الحركة دائماً لتحقيق مكاسب سياسية على حساب المواطن الأردني ، وخير دليل على ذلك ما نقرأه في هذه الأيام من مساومات مستمرة بين الحكومة الأردنية و الحركة الاخوانية حول عدد مقاعد الحركة في مجلس النواب القادم ، في الماضي كانت المساومات سرية ويتم تسريبها للمواطن الأردني أم اليوم فالحركة الإخوانية تساوم علنا وبدون خجل على مسيرة الاصلاح في الاردن من أجل تحقيق مكاسب سياسية وهذا دفع عدد من الحراكات الشعبية التي تنادي بالاصلاح الى اتهام الحركة بخيانتها وتوجيه طعنة الى صدور المواطنين اللذين يخرجون في كل جمعة لينادوا بضرور محاربة الفساد والسعي نحو الاصلاح و برأي الشخصي أن هذه الطعنة لا تقل بأي حال من أحوال عن تلك الرصاصة التي قتل فيها المواطن المصري في ميدان التحرير .
وختاماً فإنني أقول أن الشعب الأردني بأكمله على يقين و ثقة بأن القائد الحقيقي لعملية الاصلاح في الأردن هو جلالة الملك ، و أن الضمانة الحقيقية لتحقيق الاصلاح ومحاربة الفساد هو الملك ، كما أن الشعب يعلم جيداً أنه مع القيادة الهاشمية في خندق واحد ضد خفافيش الظلام و رموز الفساد .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات