اغلاق

ديماغوجية الصوت الواحد


يعتمد الصوت الواحد على الإنتخاب من قبل دوائر ضيقة ، بمعنى يقوم التقسيم على عدد النسبة السكانية وليس على النسبة الجغرافية للمنطقة ،مما يساعد نظام الصوت الواحد في تفتيت العملية السياسية وتمزيق المجتمع ما لم يحفظ التوازن وعي سياسي واجتماعي .
وفي الحالة الوطنية ونتيجة للتأثير الكبير للعشائر، فقد لعب نظام الصوت الواحد دوراً بارزاً في تزكية النزعات العشائرية وفي تفتيت الأصوات الانتخابية بحيث لا يتم الإجماع على المرشح صاحب البرنامج السياسي أو الانتخابي القوي بل على المرشح العشائري أو المناطقي.
وهنالك دلالات كثيرة لتعريف بسلبيات الصوت الواحد ومدى صعوبة قدرته على تجاوز المشاكل الإجتماعية المحلية والسياسة الدولية في صنع القرارات التي تصب في صالح الوطن والمواطن الأردني .
لقد افرزت الأنتخابات (الصوت الواحد) في العقد الأخير من القرن الماضي مجالس برلمان غير قادرة على إدارة نفسها ، مما ساهم في تفشي الفساد بشكل منقطع النظير من خلال عدم الرقابة الجادة ومتابعة القضيا المالية ، والبحث عن اجندات خاصة ومصالح فئوية وزويا ضيقة ، مما أثار حفيظة الشعب الأردني وخرج الى الشارع لتبرير موقفه الرافض لكل هذه الأملاءت من قبل صناع القرار في كيفية سير العملية الأنتخابية .
اعتقد حالياً في ظل هذه المرحلة الهامة في صناعة الأردن تقتضي الحكمة والمنطق التغير من لهجة القرار السياسي في صناعة القرار والإنصياع الى الإرادة الشعبية الواحدة في تقرير وحدة المصير المشترك .
إن ما يمر به هذا الوطن من ظروف صعبة على مختلف الأصعدة السياسية والإجتماعية والإقتصادية الراهنة يتطلب المزيد من الجهود الجادة لمتابعة التحديات المستقبلية في الرهان على البقاء أو الزوال، كما يتطلب الفكر الجاد في رأب الصدع ولم الشمل تحت المظلة الوطنية في تحقيق العوامل الناجعة في تلبية حوائج المجتمع الأردني في تحديد ملامح المستقبل الجديد في ظل الثورات العربية والمناطق الإقليمة المشتعلة التي تحاول بكل الطرق والوسائل تصدري الثورة الى الداخل .
وسيبقى تحديد مسار الملامح المستقبلية في الأردن بيد الحاكم الأردني ، في ترجمة التخطيط لمستقبل مشرق ليبقى الأردن والأردنين على العهد والوعد في النهوض بهذا الوطن رغم العاصفة الهوجاء التي تحاول العبث بهذا البلد قلعة الصمود والكبرياء .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات