اغلاق

البديل الثالث بين المقاطعة والمشاركة


..... صدرت الإرادة الملكية بالموافقة على قانون الأنتخاب كما هو صادر من مجلس النواب والأعيان ,بصوت للوطن وآخر للمنطقة ,وأظهرت الجهات الرسمية والأعلامية لغرض ٍ ما بأن الملك قد رد َّ القانون ,وهذا فيه إستخفاف لعقول الناس ,لأن الرد للقانون يكون من غير صدور إرادة ملكية بالموافقة على القانون ,كما أن الإعلام أوضح هذا الأمر وبصورة ملتوية وعلى إستحياء وبرغبة الملك في مناقشة موضوع قانون الأنتخاب في دورة إستثنائية لمجلس الأمة تبدأ في 8/7/2012 بحيث يتم تمثيل شرائح المجتمع بشكل ٍ واسع في العملية الأنتخابية ومناقشة موضوع زيادة عدد نواب الوطن ,وفي هذا كله مفهوم ضمني أن موضوع الصوت الواحد قد حُسم ,ولكن برأيي أن كل هذه الملابسة الأعلامية ما هي إلا قياس لحرارة الشارع والأغلبية الصامتة والحراكات الأصلاحية والحزبية والعشائرية .
إن ما يمكن أن يتمخض عن هذا الأمر خياران ,مشاركة بالأنتخابات أو مقاطعة ,وقد يكون هناك بديل آخر.
فالمشاركة في ظل عدم إجراء تعديلات دستورية تظمن نزاهة الأنتخابات وعدم إعطاء الناخب أصوات بعدد المقاعد الممنوحة لمنطقته سوف تكرس استنساخ مجلس نواب آخر كالحالي على غِرار تبديل اربع حكومات خلال 15شهرا ً ,فالأمر لا يعدو عن لعب ٍ على منوال الوقت ومحاولة إرهاق وتيئيس المطالبين بالإصلاح وهذه الوصفات تقدمها الجهات المستفيدة من إستمرار الفساد والإفساد .
والخيار الثاني مقاطعة للإنتخابات من قبل الحراكات الأصلاحية والأحزاب والعشائر ومعظم الأغلبية الصامته وعليه ستستمر المطالبة بالأصلاح من جميع هذه الجهات المقاطعة لأنتخابات الصوت المجزؤ.
ولكن البديل أو الخيار الثالث ,ما هو المنتظر من هذه الحراكات الأصلاحية والأحزاب والعشائر ومعظم الأغلبية الصامته غير المشاركة في الأنتخابات ؟
ما هو المطلوب حقيقة ً من النظام أن يفعله إذا لم تتم العملية الأنتخابية حسب الإرادة الشعبية ؟
أرى بتصوري كخيارات أمام النظام ما يلي :
1- بما أن الشعب حسب النص الدستوري أنه مصدر السلطات أن يتم طرح موضوع قانون الأنتخابات بصوت ٍ واحد أو صوتين أو أصوات بعدد مقاعد المنطقة إضافة ً لتعديلات دستورية تظمن النزاهة الأنتخابية وسير العملية الديمقراطية لإستفتاء شعبي ,وأن يترك الشعب يختار ,وعندها ستظهر رغبة الشعب الحقيقية لا كما يصورها أصحاب المصالح والمستفيدين والمتمجدين .

2- أو أن يتم تشكيل حكومة إنقاذ وطني من رجالات الوطن الذين يعرفهم شعب الوطن والذين هم أصحاب المواقف الوطنية المحبة لمصلحة الوطن لا أشخاص أو عائلات ضيقة لا يهمها سوى نرجسيتها ونفسها , إن الشعب قد مل ّ تكرار نفس الأشخاص وكأن الأمهات قد عقمن أوعجزن أن يلدن غيرهم .

يكون من أولى أولويات هذه الحكومة تمتعها بصلاحيات تمكنها من إجراء إصلاحات حقيقية ,من تعديلات دستورية وقانون انتخاب عصري ككل دول الدنيا التي تطبق الديموقراطية ,وظمان نزاهة سير العمليات الأنتخابية وإثبات أن الشعب هو مصدر السلطات حقيقة ً لا وهما ً .

rramadneh@yahoo.com

 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات