اغلاق

سلّمنا أياديهم .. نُسلّمك ألسنتنا !!!


تهديدات رئيس الوزراء الجديدة بالتعامل القانوني مع كل من يتطاول على رأس الدولة، ليست الأولى ولن تكون الاخيرة في سلسلة المواقف المأزومة لهذه الحكومة، التي اخلفت وعدها مع الله أولاً فلم تكون حريصة على مصالح الناس وحقوقهم كما اقسمت يوم تشكيلها ، ولم تكن حريصة مع الشعب كذلك الذي استمرأت تضليله في مسلسلها المعروف " سنرفع الأسعار بس ولا تحلموا بتخفيض الأسفار " ، أو قانون الانتخابات الذي صمّت آذاننا وهي تقول انه سيكون قانوناً عصرياً يدفع بالأردن إلى مصاف الدول الديمقراطية !!! فإذا به يُعيدنا عقود إلى الوراء باعتماد قانون الشؤوم " الصوت الواحد " او قانون " وادي عربه " لتزامنه مع توقيع تلك المعاهدة المشؤومة !!!، هذا القانون الذي تم اعتماده على وقع " الأحذية الطائرة " في مجلس تبرئة الفاسدين ومجلس ثقة الـ 111 وغيرها من الإنجازات الخارقة لهذا المجلس الخارق !!!!!
لعل الرئيس الطراونة، ما زال يعتقد ونحن نعيش اجواء الربيع الأردني بكل تجلياته وحراكه الشعبي السلمي رغم بعض الإعتداءات عليه في بعض الاحيان، أن الشعب الأردني يلقي بالاً أو يرتجف فزعاً لمثل هذه التهديدات التي اطلقها قبله عدد من الرؤساء فذهبوا وذهبت حكوماتهم وبقي الشعب الأردني وحراكه السلمي طوداً شامخاً في وجه الفاسدين والمفسدين.
ومما لا شك فيه، ان تهديدات الرئيس الطروانة قد اخطات المكان والزمان في إطلاقها ، إذ كان الأجدر به أن تكون تهديداته هذه في وجه تلك الفئة من الفاسدين والمفسدين الذين تطاولوا على بنيان الدولة الأردنية ومؤسساتها وشركاتها الوطنية ورأسمالها الإستراتيجي ( الإنسان الأردني )، فامعنوا في فسادهم وإفسادهم حتى اوصلوا البلاد والعباد إلى حافة الهاوية ولهيب الغلاء، نتيجة تطاول أيديهم وحواسهم على مقدرات البلد وثرواته وإنسانه، فزادت ثرواتهم بمئات الملايين وزاد فقر الشعب حتى وصل إلى مرحلة ما قبل الإنفجار نتيجة هذا الإستهتار من الدولة واجهزتها في السكوت على تطاول هؤلاء على قوتنا وقوت أبنائنا ومستقبلهم الذي أظلموه !!!
دولة الرئيس،
قبل أن تحاسب من يتطاول على رأس الدولة بالقانون كما تقول- ولا أبرر لهم ذلك وأن كانت متوقعة نتيجة إجراءات الدولة الظالمة بحقنا - ، لما لا تطالب او تأمر بتنفيذ القانون على أولئك النفر من المسؤولين الفاسدين الذين لا زالوا يسرحون ويمرحون بإموال الشعب التي نهبوها، فوصلت أيادهم الملوثة بالفساد إلى جيوبنا تنهشها نهشاً وتقضم ما بقي فيها من مال شحيح ، فلا هي أبقت فيها ما يقينا وأبنائنا مؤونة العوز والعون ، ولا هي اعطتنا مساحة نتنفس منها لنخرج من متوالية الازمات المالية التي تضعنا الدولة فيها.
ما رأيك يا دولة الرئيس ان نعقد مقايضة هاهنا، فتعاهدنا اولاً ان تقوم بتسليم الشعب ومؤسساته الشعبية أيادي هؤلاء المسؤولين الملطخة بقضايا الفساد ليحاكمهم الشعب المحاكمة التي يستحقونها ، على أن فنعاهدك ان نُسلّمك " ألسنتنا " التي تتهمها بطول اللسان لتقوم حكومتكم واجهزتها الامنية " بتقييفها " وتحديد " طولها " " واعتماد الشعارات المسموح بها " كما يتناسب وديمقراطيتكم التي تعدوننا بها منذ عقود خلت !!!!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات