اغلاق

أعيادنا عباءة فرح وخيمة عز هاشمية


من عبق اريج الاستقلال الذي صادفت ذكراه الـ 66 " في الخامس والعشرون من ايار الماضي يستقبل أبناء الشعب الأردني بالبهجة والسرور والأمل ذكريات عزيزة مجيدة على قلوبهم مكحلة أهداب أعينهم بذرات تراب الوطن الغالي رافعين هاماتهم عاليا بعز وشموخ في عنان السماء تصدح حناجرهم بالأهازيج ويتغنون بأعياد الوطن الذكرى الثالثة عشر لعيد الجلوس الملكي وتربع جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم على عرش المملكة الأردنية الهاشمية والذكرى السادسة والتسعون لانطلاقة الثورة العربية الكبرى والعيد الواحد والتسعون لتأسيس الجيش العربي المصطفوي.

في هذه المناسبات الغالية نستذكر مسيرة البناء والتطور التي قام بها ملوك بني هاشم الغر الميامين والذين سجلوا مآثرهم في صناعة تاريخ الأمة العربية دفاعا عن الهوية العربية والإسلامية والتي قادها ملك العرب الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه الذي ضحى بالملك لأجل الحفاظ على الحق العربي في التحرر من نير الظلم والاستبداد والقهر الذي لحق بأبناء الأمة العربية وبلادهم في أواخر الحكم العثماني فكانت الطلقة الأولى من شرفة منزله في بطاح مكة ومعه أحرار العرب من المحيط إلى الخليج بتاريخ العاشر من حزيران من عام ألف وتسعمائة وستة عشر للميلاد من القرن الماضي

فمنذ أن قام جلالة الملك المؤسس عبد الله بن الحسين بتأسيس الدولة الأردنية عمد إلى تشكيل القوة العسكرية لحفظ الأمن والنظام حتى تكون نواة لبناء جيش قوي يقوم بالواجبات الداخلية من بث الاستقرار والطمأنينة بين المواطنين حيث تم تشكيل وحدات الجيش العربي المصطفوي وزود بالسلاح والعتاد والآليات المطلوبة وخاض معركة الدفاع عن تراب فلسطين واستبسل الجنود على أسوار القدس في معركة عام 1948م

وفي عهد الملك طلال أنجز الكثير لتطوير العلاقات بين الأردن من جهة والسعودية ومصر من جهة أخرى.
كما كان مسؤولا إلى درجة كبيرة عن تطوير دستور جديد عصري، هذا الدستور الذي جعل الحكومة جماعياً، والوزراء فردياً، مسؤولين أمام البرلمان، وصودق عليها في الأول من كانون الثاني 1952م

وفي عهد جلالة الباني المغفور له الحسين بن طلال طيب الله ثراه وتمكن جلالة المغفور له الملك الحسين، من بناء دولة المؤسسات ألأردنية فقطع الأردن في عهده أشواطا طويلة على طريق التطور والتنمية والتحديث ، شملت مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية والعمرانية والعلمية وفي عهده الذهبي ارتفعت نسبة التعليم ومعه المدارس والمعاهد والجامعات، وارتفع مستوى المعيشة وتحسنت نوعية الحياة، وازدهرت الحياة ألاقتصادية ونشطت الصناعات المختلقة كالتعدين والفوسفات والبوتاس والاسمنت وغيرها، ونمت التجارة خاصة مع توفر شبكة من الطرق والمطارات الدولية وميناء قادر على استيعاب حركة التجارة العالمية
و شهدت القوات المسلحة الأردنية تطورا ملحوظا فتم تشكيل القوات الجوية وزودت بالطائرات الحربية المقاتلة ووسائل الدفاع الحديث من رادارات وصواريخ وأحدثت تشكيلات القوات البحرية وشارك الجيش العربي في كافة معارك الدفاع عن الحق العربي في فلسطين والجولان وزادت احترافية الجندي الأردني وأصبح يشار إليه بالبنان ونال احترام الخبراء العسكريين من كافة دول العالم أثناء مشاركاته بالتمارين والمناورات المشتركة وكذلك دوره الفاعل في قوات حفظ السلام

في عهد جلالته شهدت تطورات في مجالات التدريب والتأهيل والتسليح. كما كان لها إسهاماتها في مسيرة البناء والتنمية وكان شعار المغفور له الملك الحسين « الإنسان أغلى ما نملك « ترجمة لاهتمامه بالإنسان الأردني ودعوته إلى أن يكون الاستثمار في الإنسان الأردني تعليما وتدريبا هدفا ساميا، لإعداد جيل قادر على التحليل والتفكير والإبداع ومواجهة التحديات ، وقد واجه الأردن ومنذ بدء عهد الحسين رحمه الله تحديات صعبة تمثلت أولها بضرورة تحقيق السيادة الوطنية الكاملة، فتوجه نحو تعريب قيادة الجيش ونقلها إلى ألأردنيين فتحقق التعريب في الأول من آذار عام 1956، وأحدثت خطوته السيادية الجريئة نقلة في رؤية العرب والعالم للدولة الأردنية، واعتبرها الجميع خطوة ذكية وجريئة، واتبعها جلالته بإلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية في شباط عام 1957

وفي الذكرى الثالثة عشر لجلوس الملك عبد الله الثاني المعزز نستذكر أعمال جلالته الخيرة وجهوده البناءة في سبيل الارتقاء بالوطن والمواطن على أعلى المراتب بين دول العالم فشهدت الأردن حركة تنموية شاملة في كافة المناحي الحياتية والمجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فزادت أعداد المدن الصناعية المؤهلة والشركات والمصانع الكبرى التي ترفد الاقتصاد الأردني وتساهم في الحد من البطالة والفقر ويعمل على فتح أسواق جديدة كما وشهدت البلاد حركة بناء كبيرة في كافة المدن والقرى وأنشئت العديد من الجامعات والمدارس والمستشفيات وتحسنت وسائل الاتصال وزادت أعداد شركات الهواتف الخلوية المتميزة في خدماتها المحلية والدولية ونشطت حركة استخدام أجهزة الحاسوب في الوزارات والدوائر والجامعات المدارس والمؤسسات الرسمية والأهلية وأصبح جهاز الحاسوب في متناول كل مواطن، وفي عهده الميمون استطاعت القوات المسلحة أن تحقق حضوراً متميزاً ومؤثراً في مجال حفظ الأمن والسلام و تقدم يد العون والمساعدة في بقاع شتى من العالم إسهاما منها في أداء رسالة المحبة والأمن والسلام وهي تحظى باحترام دولي بين دول وجيوش العالم من خلال فتح آفاق والتعاون وتبادل المعارف والخبرات في مختلف حقول المعرفة علمياً وميدانياً وعسكرياً

و شهدت البلاد حركة متزايدة في المسيرة الديمقراطية في مجالات الأحزاب والانتخابات النيابية والبلدية والنقابات المهنية والأندية الرياضية والمنتديات الثقافية وتم تشكيل لجنة الأجندة الوطنية لدراسة تطوير شؤون البلاد في نواحي التنمية السياسية والاقتصادية والتطور الإداري لوضع الأسس التي سوف تقوم عليها سياسات الحكومات في المرحلة القادمة لما فيه صالح المواطن الأردني والدولة على حد السواء ورسمت الخطوط العريضة لسياسات الاردن المستقبلية

لم يتوان الاردن يوما عن تقديم الدعم والمساندة لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وبقي طوال متمسكا بحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، وراعيا للمقدسات الإسلامية على أرض فلسطين الطهور، حيث استمر الاعمار الهاشمي للأماكن المقدسة في القدس الشريف

وفي العلاقات الخارجية يقوم جلالته بجولات مكوكية متتابعة إلى كافة الدول العربية والعالمية لتعزيز أواصر الصداقة والاحترام المتبادل وزيادة التبادل التجاري بموجب اتفاقية التجارة العالمية لفتح أسواق جديدة وجذب رؤوس الأموال العربية والأجنبية وعمل استثمارات صناعية وتجارية وسياحية في الأردن لتوفر المناخ المناسب وتميز موقعه الاستراتيجي ودوره الفعال في رسم السياسات العالمية الإنسانية

وعلى الصعيد العربي يولي جلالته اهتماما في الشأن والهم العربي المشترك ويسعى لحل المشكلة الفلسطينية ودعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وكذلك العمل على دعم الشعب العراقي للخروج من محنته التي يعاني منها وإنهاء الخلافات بين الدول العربية


جلالته يولي التحولات الديمقراطية اهتمامه ويدفع بها اتجاه الإصلاح وتوظيفها لخدمة الوطن برؤية شمولية لعملية الإصلاح ومحاربة الفساد بكل أشكاله ومأسسة دور هيئة مكافحة الفساد وتمكينها من البـت في كل الشبهات بشكل سريع وكانت التعديلات الدستورية وحزمة القوانين الجديدة للمحكمة الدستورية وهيئة الانتخابات


البعد الاسلامي له اهمية كبرى في فكر جلالته وقد جاءت "رسالة عمان" في وقت أحوج ما تكون الأمة الإسلامية لمن يصارحها بما نهضت إليه عبر تاريخها من إنجازات وما تضمنته حضارتها من منجزات لتحمل وفق رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني على عاتقها أمانة الدفاع عن قيم الدين الحنيف ومبادئه وكانت رسالة عمان القاعدة التي انطلق منها المؤتمر الإسلامي الدولي ليتيح أمام علماء الأمة ومفكريها فرصة البحث والتخطيط لعمل بناء حقيقي لخدمة المسلمين يقوم عليه المتبصرون بهدف توضيح حقيقة الدين الإسلامي ومبادئه ومنزلة الإنسان فيه وأسلوب التعامل مع كافة الامم الاخرى


مدير ثقافة بلدية الرصيفة


JORDAN-1963@MAKTOOB.COM



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات