اغلاق

الأيدلوجية السياسية الفاشية


اعتقد بأن النظام السوري السوري غير قادر على تسير دفة الأمور السياسية، فمن يتابع دقة الأمور السياسية السورية يرى احتضار النظام السوري المستبد وذلك من خلال الوصول إلى أصف شوكت صهر الرئيس ونائب الأركان العامة في الجيش السوري ، ورئيس المخابرات العسكرية سابقاً ، وثلاثة آخرين من خلية الأزمة السورية .
كانت هذه ضربة موجعة لرأس النظام السوري، مما حذا فيه المزيد من القتل والعنف والتدمير، انتقاماً لصهره الذي يعتبر عامودا من ركائز الجمهورية.
كما جعلته في توجس دائم وقلق عارم، لا يعرف ماذا يريد فبدأ بالتخبط الواضح بعد الانشقاقات في صفوف الجيش السوري ليس في الخارج فحسب ، فهنالك من يعمل في الداخل وبطريقة المحترف، والدليل على ذلك قضية تسميم اصف شوكت ومقتلة.
أصبح النظام السوري في حالة هسترية في خطابه وأفعاله وأقواله وبدا جلياً للشعب السوري خاصة، والشعب العربي عامة مدى الخيانة والعمالة ل إسرائيل وذلك من خلال المروحيات الإسرائيلية التي تحوم فوق القصر الرئاسي لحمايته من العاديات.
إن النظام السوري يمارس فاشية من طراز خاص بتوحشه في قتل
شعبه لمدة تتجاوز العام دون رحمة أو خوف من الله .
نهجت السياسة الأسدية منذ الأزل على ازدراء حقوق الشعب السوري العظيم وذلك بعدة عمليات بدأت من مجزرة حماة عام 1982 وقد شنها العقيد رفعت الأسد شقيق الرئيس حافظ الأسد وذهب ضحية المجزرة عشرات الألف من المواطنين الأبرياء والشيوخ والنساء والأطفال .
ثم بدأت مرحلة الخيانة الثانية في قضية الجولان التي راحت ضحية صفقة تمت بين النظام السوري وإسرائيل في يونيو 1967 . بيعت الجولان بملايين الدولارات التي دخلت حساب رفعت الأسد الذي كان وسيطاً بين إسرائيل وشقيقه حافظ الأسد واقتسم رفعت قيمة الصفقة التي أودعت في حساب خاص ببنوك سويسرا، وقد صدرت أوامر بالانسحاب للقوات السورية ولم يطلق رصاصة واحدة وتم إرهاب الجنود المرابطين بالهضبة بأنهم سيتعرضون للحصار والإبادة من الجيش الإسرائيلي.
وعندما وصلت القوات العراقية المؤلفة من ثلاث ألوية لهضبة الجولان للقضاء على الصهاينة تدخل الأسد لمنعهم من دخول الأراضي السورية ، كما صدرت الأوامر من النظام السوري بوقف إطلاق النار وكانت المرارة في نفوس الجيش العراقي لا توصف من أجل تطهير الأراضي العربية من يد الصهاينة، فظن النظام العراقي بأن سوريا قد خرجت من الحرب وهي بحاجة إلى العملة الصعبة، فقام الرئيس العراقي الشهيد صدام حسين بإرسال مبلغ (50) مليون دولار إلى النظام السوري ، وكانت بمثابة التراجع عن موقفه من أجل استعادة الجولان واعتقد بأن الشهيد البطل صدام حسين كان يعلم بخيانة الأسد في بيع القضية للصهاينة وسقطت الجولان وطوى صفحاتها بعد أن باعها لليهود بوساطة أمريكيا .
وزار الرئيس الأمريكي سوريا بعدها ب(15) لتهنئته بالاتفاقية السرية وكانت الزيارة من 15إلى16 من عام 1974م .
لقد تم الكشف عن هذه الحقائق من كتاب (سقوط الجولان) للكاتب خليل مصطفى الذي كان يعمل في المخابرات السورية وتم اعتقاله والحكم عليه بثلاثين سنة سجن.
الخيانة الأسدية في سوريا منذ القدم وتآمر على قضية الأمة العربية قد بدت واضحة للجميع ، حتى أن الأمام بن تيمة قد اصدر فتوى بقتل الطائفة العلوية كونها اشد خطراً على المسلمين من اليهود والصلبين ، فعندما نتحدث عن اهل الكتاب فهم اعداء واضحين ولكن عندما نتحدث عن الطائفة العلوية فهم يدعون الإسلام ويحكمون المسلميين ولكنهم بحقيقة الأمر ينخرون في جسد الأمة العربية الإسلامية من الداخل ، ويقتلون المسلميين السنين واستباحة دمائهم بهدف إرضاء اسرائيل وامريكيا وباقي ملل الكفر والطغيان .
ما زال المشهد السياسي العربي الإسلامي يقف موقف المتفرج والمراقب للأحداث عن بعد، دون أي تدخل وكأن ما يجري في سوريا لا يعنينا بشيء ، إلا أن الشيعة الإيرانين والعراقيين واللبنانين قد دخلوا الأراضي السورية وعملوا على ذبح السنة بأبشع الطرق واحدث الأسلحة الروسية، فهل سيبقى الجمود العربي الإسلامي حيال المجازر التي ترتكب جهاراً نهاراً في سوريا هي الحل .
أعتقد بأن الدائرة سوف تدور على جميع الحكام العرب إن لم ينهضوا لتحرير سوريا .... فبدأت الشرارة من تونس وها هي تصل إلى سوريا وغداً أين ... افيقوا يا حُكامنا العرب الذي ما زلنا نعتقد بأنكم مُسلمين .

Abosaif_68@yahoo.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات