اغلاق

الدولة تتحدى الشعب


هناك مبادئ في الحياة المفروض أنها لا تتغير ،ولكن في هذا الزمان كل شيء تغير فالغبي أصبح ذكي والذكي أصبح غبي، والمثقف أصبح جاهل والجاهل أصبح مثقف ،والذي لم يكن يستطيع أن يدخل مجالس الرجال أصبح يجلس في صدر المجلس،والذي لا يسيطر على زوجته أصبح يقود المسيرات.
كل شيء تغير في هذا الزمان القاعدة أصبحت شواذ والشواذ أصبحت قاعدة، ولم نعد نعرف الحرام... فالضمير عند البعض أصبح مثل الزائدة الدودية ليس لها داعي، ويستطيع أن يستأصلها بأي وقت.
اختلط الحابل بالنابل ولم يعد للسياسيين والاقتصاديين والمثقفين الحقيقيين قيمة ،فالشعب كله مبدع سياسة، والشعب كله مبدع اقتصاد،والشعب كله مثقف.
فقد ينقسم الشعب موالين ومعارضين ،وقد يهتف البعض ضد الدولة وقد يهتف البعض مع الدولة ،وقد يرفع البعض أعلاما أردنية ،وقد يرفع البعض أعلاما أخرى،ولكن كل الشعب يتوحد ويجمع على مبادئ ثابتة وهي محاربة الفساد ومحاكمة الفاسدين ،وإعادة أموال الدولة المنهوبة.
وبنظر الشعب الأردني كله رأس الفساد ومؤسسه هو باسم عوض الله ،ومع ذلك لا تحرك الدولة ساكنا بكل أجهزتها .
الدولة تتحدى الشعب.الشعب كله مقابل باسم عوض الله.لماذا لا يقدم عوض الله للمحاكمة ؟؟ولماذا كلما نسأل يقال بأن التحقيقات لم تكتمل ؟؟فلماذا إذن سجن محمد الذهبي وغيره والتحقيقات أيضا لم تكتمل؟؟
كل الوثائق موجودة و تدين مرحلة عوض الله .والشهود موجودين وهم الشعب الأردني كله،إذا دعت الحاجة سيحلف على كتاب الله إن هذا الرجل فاسد وسارق .فماذا تنتظر الدولة لتبدأ؟؟
في كل الدنيا هناك مبادئ مخابراتيه لأنظمة الحكم والاستقرار لأي دولة فقد تضحي الدولة بإنسان بريء في سبيل استقرارها، وحماية نظامها والأمثلة في الدول العربية والعالمية كثيرة.
في الأردن لا نريد أن تضحي الدولة بإنسان بريء ولكننا نريدها أن تأخذ دورها وتزج برأس الفساد في السجن لينال العقاب العادل ولا بد أن يعيد أموال الدولة المنهوبة لدعم الميزانية والعجز فيها.
فنحن لا نريد تسجيل مواقف من أي مسؤول بالتبرع ب 10% أو 20% من راتبه فهذا ضحك على الذقون ومجرد عرض إعلامي ليس أكثر.
فلا حل مجلس النواب ولا تغيير الحكومات يرضي الشعب، ما يرضيه القبض على رأس الفساد ورميه بالسجن فما ذنب نصف الشعب أن يدفع ثمن ما سرقه شخص واحد، وان ترتفع عليه فاتورة الكهرباء والغاز والبنزين ورغيف الخبز.
إذا كانت الدولة لا تعير المظاهرات والاعتصامات أي انتباه ،فذلك لان المتظاهر الأردني مواطن ما زال يحب بلده ويعشق ترابه ويتظاهر بأسلوب حضاري.
على الدولة أن تتحرك فأسوأ شيء أن يصبح صديقك عدوا لك لان الحب يتحول إلى حقد ،وما اسمعه واراه بالمجالس أن الدولة أصبحت تخسر من رصيد أصدقائها وحتى المسؤول ما دام يجلس على الكرسي يدافع عن الدولة ،ومجرد أن يخرج من الوظيفة يصبح ضد الدولة ،وهذه بادره خطيرة يا دوله .

Info@ziyadat.com



تعليقات القراء

ضد كل الفاسدين
.. وجب تقديم كل الفاسدين للمحاكمة القانونية وليس شخص واحد فقط. قضية الفساد المستشري في الاردن تتفاقم ولا يجب اختزالها.
28-05-2012 09:13 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات