اغلاق

الاستقلال روح الجسد وسيادة الوطن وإرادة الشعوب


66عاما من الخير والعطاء والبناء ومن الانجازات العظيمة التي تحققت في وسط اقليم متأجج بالصراعات والنزاعات وربيع هبة نسائمه على رقاع الوطن العربي الكبير حصدت الاخضر واليابس وأزهقت الارواح والشهداء قربانا للحرية والإرادة المسلوبة لعقود من الزمن على امل تحقيق مستقبل واعد وحياة فضلى امنة مطمئنة مستقرة

66 عاما من الربيع الاردني الدائم كان ديدن مسيرة الوطن يستذكر من خلاله الأردنيون والأردنيات بروعة وإجلال الحدث الأبرز والأهم والذي يحمل في طياته معاني كبيرة وذكريات عظيمة ونبيلة في المسيرة الخيرة المعطاءة والغالية التي قادها شهيد الأمة العربية والإسلامية جلالة المغفور له الملك المؤسس عبد الله الأول بن الحسين المعظم طيب الله ثراه ومن خلفه رجالات الأردن الأوائل المخلصين من الأجداد والآباء والذين ناضلوا لتحقيق أمانيهم امتثالا لرغبة الشعب الأردني بالحصول على الاستقلال ونيل الحرية والإرادة والسيادة الوطنية والتخلص من التبعية الأجنبية

لقد حفر أبناء الأردن في أذهانهم وعقولهم وقلوبهم تاريخ الخامس والعشرون من أيار لعام 1946م بأحرف نورانية من ذهب حيث كان ذاك اليوم يوما مفصليا في مستقبل أبناء الوطن للسير نحو تحقيق مبادئ الوحدة والحرية والحياة الفضلى الكريمة وميلاد فجر جديد لهذه الأمة

وفي هذه المناسبة الغراء تعود بنا الذاكرة إلى البداية المظفرة للملك المؤسس والذي كافح وناضل وتحمل الصعاب بحنكته السياسية وقدراته الشخصية الفذة وبصيرته الثاقبة من أجل بناء مؤسسات الدولة الجديدة وتوحيد الشعب ورص الصفوف وبناء وحدات الجيش العربي الذي ذاد عن ثرى تراب فلسطين في معارك القدس واللطرون ونابلس وجنين والخليل وعمل جل اهتمامه على تثبيت أركان ودعائم الأمن والاستقرار وقد تجلت في عهده الميمون أقدس وحدة عربية عرفتها الأمة بين أبناء ضفتي الأردن

وكما نستذكر في هذه المناسبة العزيزة جلالة المغفور له الملك طلال بن عبد الله رحمه الله تعالى حيث أنجز في عهده الدستور الأردني لعام 1952م والذي يحوي في مواده وفقراته الحقوق والواجبات لأبنائه ويصون مقدراتهم حيث يعتبر نموذجا ومثالا لدساتير الدول العربية والعالمية

وتستمر مسيرة الخير والبناء بتسلم جلالة المغفور له بإذن الله تعالى الملك الحسين بن طلال مقاليد الحكم وسعيه الموصول وعطاءه غير المحدود لما يقارب نصف قرن من الزمن عمل من خلالها لصناعة وبناء الدولة الحديثة العصرية بمقدراتها وإنسانها حتى تكون في مقدمة الركب عربيا وإقليميا ودوليا حيث كان شعاره دوما ( فلنبن هذا الوطن ولنخدم هذه الأمة )

لقد تحققت في عهد الحسين الإنجازات العظيمة والبصمات المشهودة على الصعيدين الداخلي والخارجي فجرى تعريب قيادة الجيش في الأول من آذار من عام 1956م وألغيت المعاهدة الأردنية البريطانية في عام 1957م وبذلك اكتملت أركان الاستقلال الحقيقي للأردن في عهده الميمون المبارك

وكما نشطت الحركة العمرانية بسرعة فائقة وتم أنشاء المدن الجديدة ودشنت العديد من مشاريع التطوير الحضري الإسكانية وتم بناء الجامعات والمعاهد والمدارس والمستشفيات والشركات والمصانع الكبرى المتطورة والحديثة على مستوى المنطقة

وزاد حجم الاقتصاد الأردني وأقيمت العديد من المشاريع التنموية خدمة لرفاه الإنسان الأردني تمشيا مع مقولته ( الإنسان أغلى ما نملك )
وكما كان للقدس الشريف مكانة غالية في قلبه حيث كانت مشاريع الأعمار الهاشمي للمسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة للحفاظ على ديمومتها وقدسيتها

وفي عام 1999م تسلم الراية جلالة الملك المعزز عبد الله الثاني بن الحسين المعظم سائرا على نهج إباءه ملوك بني هاشم الغر الميامين في التطوير والتحديث في كافة المناحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتربوية فزادت أعداد الجامعات والمدارس والشركات وتحسنت نوعية الخدمات الطبية والصحية ودور الرعاية وحدثت ثورة في علوم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تتواكب مع التقدم التي يشهده العالم وأقيمت العديد من المشاريع الاقتصادية والاستثمارية العملاقة وتم استقطاب أصحاب رؤوس الأموال العربية والأجنبية وأنشئت منطقة العقبة الاقتصادية

وعقدت العديد من المؤتمرات السياسية والاقتصادية والدينية والحوارات المتعددة الأهداف والأغراض في عاصمة ملكه السعيد حيث حضيت برعاية جلالته الكريمة كما وشهدت الحركة الرياضية تطورا ملحوظا على مستوى كافة أنواع الألعاب والفئات الرياضة في الأندية والمنتخبات فحصدت عددا من البطولات والألقاب بعزم وقوة وتصميم الشباب الأردني على المستوين العربي والقاري تطبيقا وامتثالا لقول جلالته ( على قدر أهل العزم )

وينتهج جلالته في سياسته الشفافية والوضوح من خلال توجيهاته السامية المتمثلة في تشكيل لجنة الأجندة الوطنية وحث الحكومات المتعاقبة على تكريس مفهوم الثقافة الديمقراطية في عمل الأحزاب الوطنية المنتمية والمحافظة على حقوق الإنسان و ومكتسبات المرأة لكونها شريك رئيس مع شقيقها الرجل في تحمل شرف المسؤولية في كافة السلطات والمواقع والوظائف

ويعمل جلالته على رسم الخطوط العريضة لعمل وأداء الحكومة وبيان آلية العمل والتنسيق والتعاون البناء مابين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وفق أحكام الدستور لما فيه صالح الوطن والإنسان حتى يكون الأردن أولا بين الدول ومحيطه العربي

وفي مجال العلاقات العربية فأن جهود جلالته المشهودة والدؤبة والتي تهدف إلى دعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة القابلة للحياة وكذلك الجهد العظيم الذي يوليه جلالته في دعم حقوق الشعب العراقي في تقرير مصيره وإنهاء أزمته التي يعاني منها ورأب الصدع بين جميع الأطراف والعمل على لم الشمل العربي من المحيط إلى الخليج

وفي العلاقات الدولية فجلالته يقوم بجولات مكثفة إلى دول العالم في أسيا وأوروبا وإفريقيا وأمريكا من اجل إقامة المزيد من العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل كما ويسعى جلالته من خلال تلك الزيارات إلى زيادة فرص الاستثمارات في مجالات الصناعة والتجارة والسياحة لفتح أسواق عمل جديدة تسهم في الحد من مشكلة البطالة والفقر بين أبناء الوطن وذلك لتوفر المناخات المناسبة والأمن والاستقرار الذي ينعم به بلدنا بفضل الله تعالى والسياسة الحكيمة لقيادتنا الهاشمية الحكيمة



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات