اغلاق

إضـــاءة أمـــــل


حزن وفرح ، يأس و أمل ، كره و عشق ، خوف وطمأنينة ، مرادفات كثيرة لا تنتهي يشعر بها المواطن الأردني في هذه الأيام !
كيف لا يشعر بذلك وهو يعيش في صراع القرارات ، ويرى إزديادا في عجز الميزانية وارتفاعا في المديونية ! ، وينظر إلى المحيط ممّا يجاورنا من بلدان فيرى سفكا للدماء وانتهاكا للحرمات ، وقضايا بشعة لا تنتهي من حرب ودمار وقتل وتعذيب!
ومع ذلك كلنا ثقة بأنّ الحقّ لا بدّ أن ينتصر ، وأن الفائز هو المظلوم ، والظالم سينال الخسران المبين ... ومع كلّ ذلك نحن على جزم بأننا وبخطى القيادة الهاشمية سنظلّ ننعم بالأمن والاستقرار ، وسيأخذ كلّ فاسد ممّن أثار بالأرض الفساد جزاءه وعقابه .
في هذا اليوم ومع إشعالنا للشمعة السادسة والستين لاكتمال عزتنا وفخرنا نحن نباهي بأردنّ الخير والعطاء مسيرته النهضوية وسعيه الدؤوب على المضي قدما في الاصلاح الذي يتمناه الجميع ويحرص عليه رأس الدولة جلالة الملك ويعمل على إتمامه وترجمته فعليا على أرض الواقع من خلال توجيهاته للجميع باختلاف أماكنهم ومواقعهم .
في عيد استقلال المملكة نستذكرالملك المؤسس الشهيد عبدالله بن الحسين الذي حرص دائما ويعد تأسيسه للإمارة التي بقيت في باطن الحال تحت السيادة البريطانية أن يستقلّ بشكل كامل وتام ليؤسس الدولة الأردنية ليبدأ بداية جديدة متمسكا بدين الله ومسترشدا بسياسته الحكيمة وخطى والده الشريف الحسين بن علي ، ومتمسكا بثوابت الثورة العربية الكبرى ، فكان إعلان الإستقلال في الخامس والعشرين من أيار لستة وأربعين وتسعمائة وألف ميلادية .
ونستذكر شيئا ممّا قال الملك المؤسس عبدالله بن الحسين – رحمه الله – حيث قال : " ...استقلال بلادنا الاردنية واعلانها دولة مستقلة استقلالا تاما على الاساس الملكي النيابي يسرنا ان نبادل شعبنا العزيز شعور الغبطة وان نعرب عن شكرنا لجهاده المثمر... ".
وقال أيضا : " ليس يحزنني إلا ما انتاب الأمة من تفرق وضعف ووهن، وما غشي على أبصارها من ضلالة وجهل، ولكنني وطيد الأمل في أن الظفر معقود لها إذا تدبرت أمرها ووعت تاريخها، وشدت من عزمها " .
هذه كلمات قليلة من كلام كثير يدلُّ على حكمة وسياسة المؤسس – رحمه الله – وعقله الرشيد الحكيم ... .
وفي هذا اليوم نقف شاهدين على انجازات الهاشميين حيث عهد الملك طلال بن عبدالله بالرغم من قصر المدة الزمنية وعدم اتساعها الا ان عهده شهد التشريع والتنظيم بإصداره للدستور عام 1952 .
وإن انتقلنا الى باني الاردن الملك الحسين بن طلال فإنّ الكلام ومهما طال لن ينتهي ، فقد شهد عهده الميمون الكثير من الإنجازات النهضوية وفي شتى المجالات ومختلف الفروع فقد بنى أردن الخير والعطاء وارتقى به بين البلدان ليكون السّد المنيع والحصن المتين في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية وعمل على صيانة الوحدة الوطنية الأردنية التي تشكل مثالا يحتذى به للوحدة بين مختلف الأجناس والمنابت والأصول والديانات وعمل – رحمه الله – على ترسيخ مفهوم الديمقراطية وحرص على التنمية الشاملة في مختلف المجالات ، ومن أروع ممّا قال الملك الحسين بن طلال : " الإنسان أغلى ما نملك " فقد جعل الإنسان ورفاهيته ومصلحته نصب عينيه وفي مقدمة أولوياته ، فالإنسان هو ثمرة الوطن وهو مصدر قوته وفخره واعتزازه ، فهو نفط الأردن الذي نفخر بما وصل إليه من تحقيق للمنجزات وتخطيط لمستقبل مشرق ومضيء بإذن الله .
وإن انتقلنا الى المعزز الملك عبدالله الثاني ابن الحسين – حفظه الله – فإننا نجد الملك الشاب الحريص على مصلحة الأردن والحريص من بعد ذلك على مصلحة الأمة العربية والإسلامية جمعاء ، والساعي الدؤوب الى تحقيق أقصى درجات الأمن والاستقرار في الاردن والمنطقة ، والباحث عمّا فيه الخير للإنسانية جمعاء .
فجلالتة يحرص على النهوض بالوطن وتخليصه من الحاقدين والغاشمين ، وتخليصه من الفساد والمفسدين ليبقى في المقدمة بين البلدان ، ونستذكر ما أطلقه جلالته في عام 2002 حيث أطلق المبادرة الوطنية " الأردنّ أولا " ، فالأردن أولا في الحفاظ على الأمن والاستقرار ، الأردن أولا بما يحرص عليه من خدمة للأمة وتحقيق لوحدتها وتماسكها وترابطها ، الأردن أولا ليس مجرد كلمات تقال بل هي نهج للحياة والإستمرار ، الأردن أولا في سعيه للنهوض والحصول على أفضل المخرجات وأفضل الإنجازات .
في هذا اليوم نفخر بأننا من أردن الخير والعطاء ، أردن الأمن والأمان ، في هذا اليوم وبعد ستة وستين عاما من النهوض المستمر والتقدم والإزدهار عاما بعد عام ، نحن نفخر بهذا المنجز العظيم الذي أحدث نقلة نوعية في التاريخ ، وكان البداية لتحقيق الكثير من الغايات والظفر بالعديد من المنجزات .
في هذا اليوم وهو يوم مبارك ، حيث يصادف ذكرى الاستقلال الجمعة ندعو الله مخلصين بأن يحفظ وطننا آمنا ومستقرا وأن يثبت قيادتنا الهاشمية راسخة متينة ، ونسأل الله أن يخلّص الوطن من كل فاسد وحاقد وأن يحفظ بلاد المسلمين إنه على كل شيئ قدير.
ولن أنسى تذكير نفسي وأحبتي بأنّ الوطن يحتاج منّا الكثير ، وأن لا نتوانى ولو للحظة للنهوض به وخدمته وتقديم كل ما نستطيع ، فكلنا قادرون على التغيير ، وكلنا قادرون على المساهمة في حل الكثير من المشكلات التي تواجه الوطن مهما كانت مواقعنا ومهما كانت أعمارنا ، فلنجدد العهد بأننا على حب الوطن باقون وبأننا لقيادته مخلصون ، وفي الحفاظ على أمنه ومكتسباته مجدّون ومحافظون .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات