اغلاق

الجنوب وما ادراك ما الجنوب


في ظل المشهد الإقتصادي على الساحة الأردنية ، وتلويح حكومة فايز الطراونة في ارتفاع السلع وغلاء الأسعار ،مع ارتفاع درجة الحرارة جنوبياً في ظل المعطيات الحكومية السابقة ، نشاهد بلأمس في معان المظاهرات الحاشدة التي تنديد في الأجراءت التي تنتهجها الحكومة الأردنية .
تحدث بلأمس مواطن من الكرك على قناة اردنية مع الدكتور عبدالله النسور ، يهدد بهبة جديدة ستصدر من الجنوب تحديداً اذا لم تتراجع الحكومة عن اتخاذ قرارتها ، كان صوت هذا الرجل قوياً يتكلم بكل جدية وحسم ، سألت في يومٍ من الأيام المعارض السياسي الدكتور المحامي رياض النوايسة الذي واكب هبة نيسان 1989م ، ما الذي حصل في هذه الثورة ولماذا كانت هذه الهبة فأجابني ، إن هذه الثورة جائت نتاج غلاء الأسعار مع البطالة المقننة (تدني الأجور الشهرية للراتب ) ، ولم يكن لهذه الثورة أية تخطيطات بل جائت فطرية وامتد فتيل الهبة الى باقي المحافظات الأردنية حتى إنني أذكر بأن لواء المزار الجنوبي قد طوقته المدرعات العسكرية الأردنية .
بدأت حركة الأحتجاجات في الساعة الخامسة من فجر يوم الثلاثاء 18/4، امتنع سائقو سيارات الخط الخارجي من التحرك نحو عمان احتجاجاً على ثبات الأجرة.
ومع أن أحد مراقبي السير “تطوع” بالموافقة لهم على رفع الأجرة، فإنهم أصروا على الحصول على كتاب رسمي بذلك من وزير الداخلية!! غير أن وزارة الداخلية تعتمد رواية أخرى تقول إن الأمر جاء من وزير الداخلية، آنذاك، رجائي الدجاني، الذي قال إنه وجّه أوامره إلى محافظي إربد ومعان “بتعديل التعرفة فوراً وقبل صدور قرار رفع الأسعار في الصحف، تفادياً لحدوث أية مشكلات. وانتهى الإشكال فعلاً في إربد، إلا أن الأزمة تفاقمت في معان”، حسبما جاء في كتاب “معان أزمة مفتوحة” الصادر عن مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية العام 2003.
أعتقد يا دولة الرئيس أن إتخاذ قرار رفع الأسعار مع ترك ملفات الفساد طي النسيان قد يثير الفتنة وقد يشعل فتيل الأزمة ، ولن يتم السيطرة عليها في ظل مانشهده على الصعيد الإقليمي .
إن مجلس النواب الأردني لم ينتخب من قبل الشعب ، فالذلك هو لايمثل الشعب بل هو يمثل الحكومة ومصالحه الخاصة وهذه المسألة لايختلف عليها اثنين .
إن الشعب الأردني لم يعد يتعاطى ثقافة الخوف ، ولم يعد يهتم لشيء لأنه لايوجد عنده أي شيء ، فمن باب الحكمة التعامل بإجابية شاملة مع هذا الشعب الكريم الذي لم يتعود السجود إلا لله الواحد القهار ، ولم يعد يطيق الأنتظار أو مزيداً من الضرائب أو الجباية لجيوب الفاسدين .
إن العشائر الأردنية الجنوبية لا تثير الفتن والقرقل ولكنها (قد فاض بها الكيل) وذبحها الفقر المضقع في ظل التهميش الواضح لمنطقة الجنوب من قبل الحكومات المتعاقبة ، وكل حكومة تستلم الحم تأتي بشعارات مختلفة وتلغي شعارات الحكومات السابقة فحكومة الخصاونة تعهدت بمشروع أو قانون من اين لك هذا ولكن المشاهد السياسي يشعر بأن هذا المصطلح ان جاز التعبير لا يوجد في قاموس حكومة الطراونة كما يشاهد المتابع للأمور السياسي على المستوى المحلي تصريحات دولة رئيس الوزراء بأن الصوت الواحد لم يدفن بعد بمعنى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لانريد للعقلاء في الوطن خاصة ، اشعال الداخل في ظل المؤشرات الخارجية في هذا هذه المرحلة الحرجة ، ونحذر من الأجندات الخارجية للعمل داخل الأردن لتمزيق هذا النسيج الوطني المتماسك ....فرفقاً ياطراونة بالشعب الأردني الكريم .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات