اغلاق

الميت منا والدية علينا


سبب كتابة هذا المقال هذه المرة هو الاستفزازالحكومي متلازم موسيقي الانقاذ بموال مأزق الأوضاع الاقتصادية التي تعانيها البلاد والمدعم بخلطة الآهات والتأوهات والصرخات والدموع التمساحية التي اغرقت خياشيم الاردنيين غير البرمائيين بالويل والثبور وعظائم الامور ان لم يتقنوا فن العوم امام امواج رفع الدعم وتحرير الاسعار وشلالات المديونية والبطالة والفقر المدقع...هذه السيمفونية التي اغرقت واسترقت الحرث والنسل.
من المهم جدا أن يدرك القائمون على الإدارة الاقتصادية والسياسية لابل وحتى الاجتماعية والاسرية...نقول للحكومة بالفم الملآن والقلب المتضخم وجعا والجيوب المفرغة من ثمن كسرة خبز تسد رمق الاطفال الاردنيين تحت سياط النظريات التجريبية ليمسي الوطن مختبرا لكل من ولي مهمة مواجهة الواقع المرير دون السماح له بتوسيع مدى الرؤيا الا باتجاه افقي منكسر النضرة بحدود الزاوية المتاحة له ومحرم عليه رفع نظره او تحريك دائرة ازاحة زاوية التبصر افقيا حتى لا يواجه اشعة الفاسدين المحرمة المدمرة لكل من يسترق النظر باتجاهها لتبقى ادارة المصيبة ضمن معطيات وادوات هزيلة عيونها على جيب المواطن لاغيره ليعالج عجز الموازنة على حساب عجز المواطن المعجز.
أن مثل هذه التصريحات التي يطلقونها على عواهنها قد تصلح للاستهلاك في منابر الهذر السياسي، ومنطق لا ينفع فيه اسلوب المغامرة و الفهلوة السياسية، ومن غير الممكن تسويق هذه الأماني للجمهور لأن نجاح إدارة الاقتصاد أو فشلها يدركه أبسط مواطن من واقع حياته اليومية وقدرته على ادامة حياته وحياة اسرته ولو بحدها الادنى . ولذلك فإن التغني بشعارات مثل « الضروريات والإيجابيات التي ستتحقق من قراراتهم والمتمثلة في انتهاج برنامج إصلاح الأداء الاقتصادي، واللهاث خلف استقطاب الموارد الخارجية، والتأكيد على سلامة النظرية الاقتصادية التي ينتهجها الاردن، لتفادي ارتفاع فاتورة النفط والغاز والكرامة والشرف والحس الوطني وطهر الغيرة على بؤس البلاد والعباد وفناء الطيور والدواب والانعام وحتى الفراش والنحل... ولا شك أن هذه التصريحات الحكومية تفتقر إلى أية معطيات انسانية واخلاقية حقيقية، فضلاً عن أنها تشير إلى نهج موغل في السطحية والاسترضاء للنخبةعند التعاطي مع جذور الأزمة الراهنة والتي يمكن حلها ببساطة في اتخاذ قرارات طاهرة نقية جريئه باعادة ماسلب من ثروات الوطن ووضع اليد عليها لتعود لحاضرة الوطن وغرز الاصبع في عين الفاسد وجلبه من قرونه لاعادة حصيلة ماسرق وخصخص وخسخس وارتشى وسمسر، اما الوصفةالمقدمة من حكومتنا المتجرءة الجديدة والمرحلية والتي مازلت اكن لرئيسها الاحترام والشفقة على حراجة وخطورة مهمته والتي تنذر مقدماتها انها لن تكون لصالحه او لصالح تاريخ هذا الوطن ومواقف رجاله التي رصدت كرامتها وتاريخها لدى كل نفس اردنيه.... هذه الحكومة التي يبدو انها سترسم لوحتها السوداء بمداد فاقة الاردنيين وقهرهم وتحميلهم ماستنوء عنه كواهلهم المتعبة المرهقة التي لم تعد تحتمل وزن ريشة غلاء وقهر... ولا شيء أسوأ من مأزق الوضع الاقتصادي الذي تعانيه البلاد غير الطريقة العقيمة والسطحية التي يدير بها المسؤولون في الحكومة هذا الملف الخطير المنذر بعواقب وخيمة تطل كالحريق لا تبقي ولا تذر. فالمسألة لا تتعلق بأزمة موارد ولكن بالفشل في إدارة الموارد على أسس اقتصادية شريفة نقية و في إطار سياسي سليم... اجراءاتكم لا تعدو أن تكون إلا نوعاً من الجرأة غير المحمودة اهدافا ونتائج وإجتراء و اختراع جديد لإدارة الاقتصاد بالشائعات والاندفاع والمغامرات والتصريحات والترهيبات عبر واد غير ذي زرع اهلك النفس والضرع لينطبق عليها المثل الشعبي الاردني (الميت منا والديه علينا) إرضاء للطبقة الاليجاركية التي امتصت ثروات الوطن وتربعت على باب الجرة و الخزنة ممسكة بآذانها بانتظار خنوع واستكانة شعب وطئظئة ساسة مغامرون القوا الوطن خلف ظهورهم وكبروا لنية الصلاة دون وضوء متخذين قبلة الارضاء المتحركة قبلة لهم... ساسة يستديرون بقبلتهم حيث اتجهت مصالحهم مقنعين انفسهم تدليسا بالحرص على الوطن والموقف وشتان مابين موقف وموقف ...شتان مابين مواقف الفخار ومواقف العار وان احيطت بارتال ابواق الزمار. ليكتشفوا في الايام والاشهر القادمة انهم ليسوا سوى ماكنة حلاقة تستعمل لثلاثة حلقات ومن ثم تلقى لانتهاء صلاحيتها وتنفيذ مهمتها غير المحمودة...وهذا نهج واستراتيجية متأصلة في هذا الوطن المبتلى وكم من مهام سابقة خضعت لهذا النهج ولكن شتان مابين مهمة ومهمه.
اعان الله الوطن وفرج كربة شعبه.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات