اغلاق

مكتبات الجامعات الاردنية من يعيد اليها مجدها


تعتبر المكتبات منارات العلم و اهم مورد من موارد اي بلد و انتشرت المكتبات في كافة العصور وكانت تشد اليها الرحال طلبا للعلم و المعرفة و تقاس الامم بعدد مقتنيات مكتباتها من الكتب و المخطوطات و غيرها من المقتنيات الثمنية الحديثة منها و القديمة، فهي بيت للحكمة و بيت للعلم يتوفر فيها احدث الكتب العلمية و الدوريات العلمية و الرسائل العلمية. و على الرغم من التطور العلمي و التوسع في استخدامات الانترنت الا ان المكتبات وخصوصا المكتبات الجامعية تبقى المكان الذي يلجا اليه الباحثون و الدارسون و هواة المطالعة سواء مكانيا من خلال زيارة مباني المكتبات او مواقعها على الانترنت. كما و تطورت المكتبات بحيث اصبحت تضم اماكن مخصصة للبحث عبر الانترنت و الكتب الالكترونية التي يمكن استعراضها عبر الحاسوب من داخل المكتبة او من خارجها.
و ان الزائر الى مباني مكتبات الجامعات الاردنية يجد انها خالية من الرواد الى اعداد قليلة تعد على اصابع اليد الواحد الا بل ان الرواد اقل بكثير من العاملين بها، واقل من رواد اي مقهى اوكوفي شوب داخل الجامعة او قربها، هذا من جهة و من جهة اخرى يجد ان مقتنيات هذه المكتبات من كتب و مجلات علمية قديمة و اصبحت بذلك مكانا لتاريخ العلم لا مكان لحديث العلم، بعد ان كانت دور التشر تتبارى في ارسال عروضها الى هذه المكتبات اصبحت لا تعرف انها موجودة على خارطة السوق العلمي للكتب. و من المحزن المبكي ان موازنات تلك المكتبات لا تتجاوز البعض الالف من الدنانير بل هي اقل من نفقات الضيافة و السفر لبعض رؤوساء الجامعة او احد نوابه، و في حالات كثيرة تتضمن فقط نفقات رواتب العاملين الذي يجرى تقليصهم سنة بعد سنة.
اما الملاحظة الاخرى على هذه المكتبات فانها غير مفتوحة الى المشتركين و الدارسين و الباحثين من خارج الجامعة و ذلك من خلال التشديد على عدم دخول غير الطلاب الجامعة الى حرام الجامعة و الذي يرغب بالدخول الى اي مكتبة جامعية بحاجة الى اكثر من عشرة دقائق ليتم السماح له بالدخول و بعد استجوبات كثيرة من الحراس الموجودين على بوابات الجامعات الاردنية، مما يجعل من يحاول زيارة المكتبة مرة لا يعود الى ذلك نهائيا.
النقطة الهامة الاخرى و من خلال زيارة المواقع المختلفة للجامعات الاردنية و الاخرى غير الاردنية، فان الزائر الى مواقع مكتبات الجامعات الاردنية لا يجد الا معلومات عن المكتبة و عن العاملين بها و يمكنه ان يعرف عناوين الكتب و الرسائل الموجودة فيها دون ان يكون له الحق في الدخول و الاستفادة من هذه الكتب و الرسائل الجامعة و حتى الابحاث التي تنشر في مجلات الجامعة الاكاديمية، اما الزائر الى مواقع الجامعات العربية و الاجنبية فانه يستطيع الاستفادة من كافة مقتنيات الجامعة و المجلات العلمية التي تصدرها الجامعة لابل الدوريات التي تصدر خارج الجامعة من خلال السماح للزائر من الاستفادة من المواقع العالمية. و هنا لا اريد ان اذكر امثلة على ذلك فبعض هذه المكتبات مكتبات لجامعات لا تبعد عشرات الكيلومترات عن الجامعات الاردنية و في جامعات لا تتوفر لها الرعاية كما تتوفر للجامعات الاردنية الحكومية.
و هنا لابد ان اخص مكتبة الجامعة الاردنية، بالنقد و العتب الكبير و الكبير جدا، لا لانها اول مكتبة جامعية في الاردن، و لا لانها كانت اكبر و احدث مكتبة جامعية عربية، و انها من امهات المكتبات الجامعية العربية و لا لانها كانت محجا للمكتبين العرب للاطلاع على كيفية ادارتها، و الى غير ذلك من الصفات و المميزات التي كانت تتصف بها هذه المكتبة التي كان يتقاطر عليها المئات من الاردنيين من كافة فئات المجتمع الاردني و التي كانت تفتح ابوابها حتى ساعات متاخر من الليل. بل للسبب واحد الا وهو انها المكتبة الايداعية لكافة الرسائل العلمية في الوطن العربي، حيث اقر اتحاد الجامعات العربية ان تودع فيها نسخة من كل رسالة علمية يجرى مناقشتها في اي جامعة في الوطن العربي، و لكن للاسف الشديد فان الرسائل التي تناقش في الاردن و في الجامعات الحكومية الاردنية لا يجرى تسليمها الى الجامعة الاردنية و يكاد يساورني الشك ان بعض الراسئل التي تناقش في الجامعة الاردنية لا يجرى تسليمها الى المكتبة و انها تسلم على قرض مرن لا يمكن استخدامه او يكون فارغا. ان هذه الميزة التي خص بها العرب مكتبة الجامعة الاردنية يجب ان يتم التاكيد عليها و ان يتم وضع كافة الرسائل و عناوينها على موقع مكتبة الجامعة الاردنية و ان يطلب من كل طلبة الدراسات العليا قبل تسجيل موضوع رسائلهم عمل بحث في هذه المكتبة بحيث لا يكون عنوان رسالة الطالب مشابها او مطابقا لعنوان طالب اخر في الاردن او خارجه. وهنا اود ان اشير الى ان بعض رسائل الماجستير في الاردن تكاد تكون بنفس العنوان و في نفس الجامعة و في نفس القسم. ان هذا يتطلب توفير مخصصات مالية من قبل الجامعة الاردنية و اتحاد الجامعات العربية بحيث يكون موقع مكتبة الجامعة الاردنية مركز معلومات قومي عربي مثل موقع ابسكو العالمي بل اقوى من ذلك الموقع و ان ترسل كل جامعة عربية ليس فقط الرسائل التي تناقش فيها الى مكتبة الجامعة الاردنية بل رسائل و ابحاث اعضاء الهئية التدريسية فيها.
انني اتطلع الى ذلك اليوم و اتمنى ان لا يكون في القرن القادم بل تعود الى المكتبات الجامعية الاردنية هيبتها و مكانتها اسوة ببعض المكتبات الاردنية التابعة لبعض المؤسسات التي تعجع بالرواد، او مثل مواقع المكتبات الجامعية العربية القربية منا وان يكون موقع مكتبة الجامعة الاردنية الالكتروني محجا لكل الباحثين في العالم و العالم العربي مثل موقع ابسكو من خلال تفعيل قرار اتحاد الجامعات العربية بان مكتبة الجامعة الاردنية مكتبة ايداعية لكافة الرسائل العلمية في الوطن العربي و بمثل هذا تتباهي الامم.


rahahlehm@yahoo.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات