اغلاق

أنا مش عارفنى؟!


أنا مش عارفنى ... أنا مش شايفني ..... أنا مش أنا؟!...... عفواً عزيزي القارئ لا تفهم خطأ موضوع المقال لا يتناول الاغنية الشهيرة ( أنا مش عارفنى ) و لا مطربها ( عبد الباسط حمودة ) ولكن يتناول واقع مرير تحياه مصر و نعيشه جميعا! واقع ينطبق عليه عنوان هذه الاغنية التي اصبحت شعار المرحلة التي تمكن فيها الإنتهازيين و الوصوليين من قطفت ثمار الثورة وحصد الغنائم وترك اشواكها للمواطن ليعيش حاله من التشتت ,التخبط , الفوضى الانقسام , اختلط الحابل بالنابل , ضياع الحقائق, انتشار اللغط و السفسطة. حالة الإرتباك و الإلتباس وعدم وضوح الرؤية التي يشهدها الشارع المصري ليست بسبب البلطجية و الفلول والعسكر فحسب ولكن هذه الحالة مسؤول عنها ايضاً ما يعرف بنخب المجتمع وهم:

1: النخبة السياسية التي تمارس البلطجة الفكرية وتتخذ من الاستقواء والإستعلاء منهج بالاضافة الي وضع خطط ورسم سيناريوهات مستبقه لإحداث فوضي قد تصل الي حد الموجهات المسلحة في حال فوز مرشح بعينه !! اين اذا الديمقراطية التي يتشدقون بها واحترامهم لنتائج الصناديق ورغبه الشعب ان هم اختاروا س او ص من المرشحين ؟! ام انهم لا يحترمون سوي الديمقراطية التي تأتي بهم وبمرشحهم فقط؟

2: النخبة المثقفة التي سئم الشعب من طلتها علي شاشات التلفاز طوال 24 ساعة وفي حقيقة الامر هي فئة وصولية لا ثقافة لها ولا علم تفتقر الي المعرفة الحقيقية و ابسط قواعد الأدب وأصول الحوار ,لا تدرك ماهيه و خطورة التحليلات المسمومة و الغير مسؤوله التي تساهم بفاعلية في اشعال المواقف والاحداث.

3: النخبة الإعلامية من مقدمي برامج التوك شو الذين أفردوا مساحات كبيره في برامجهم لإستضافة شخصيات من حملات مرشحين و متحدثين باسم حركات \ تيارات \ احزاب \ شخصيات تافه وعقول مغيبة تتميز بالتفكير السطحي تنادي بـ الفوضى وتذكي روح الفتنة والفرقة و العداء والتحريض. يعترضون من اجل الاعتراض ويتحدثون من أجل الشهرة . يستخدمون لغه متدنية وعبارات ركيكه و أسلوب بذئ .

4: النخبة المتأسلمة من شيوخ الفضائيات واتباعهم: تستغل قلوب المصريين البيضاء وطبعهم العاطفي وروحهم المتدينة لـ تنفيذ مخططات لا تمت للإسلام بصله وجوه جامدة تثير الاشمئزاز تذكرك بافلام فجر الاسلام! تستخدم مصطلحات جهادية وتكفريه وفتاوي اضحكت علينا العالم بدأ من فتوي تحريم زواج الفلول مروراً بتحريم التصويت لعمرو وشفيق انتهاء بتلك الفتوي المضحكة التي اطلقها احد شيوخ السلفية ان من لم يصوت لصالح د. محمد مرسي سيتعرض لقرص الثعبان في القبر لمدة 4 سنوات !! نخبه وصلت بها حاله العفن الفكري المدمر الي درجة تحريم الحرام والحلال معا!

5: النخبة البرلمانية التي تفرغ اعضائها الي قوانين العزل و مضاجعة الوداع وفصل البنين عن البنات وتحريم تدريس اللغة الإنجليزية , برلمان تسير اعماله طبقاً للمصالح وتفصل قوانينه حسب الأهواء , قراراته لا علاقة لها باحتياجات الشارع فشلوا في ادارة الأزمات فعلقوا هذا الفشل علي شماعة الحكومة في محاوله ساذجة لصرف انتباه الرأي العام عن عجزهم و الدخول في صراع مع الحكومة ليظهروا انفسهم بالمغلوب علي امرهم والمغلوله ايدهم الي عنقهم مبررات وحجج واهيه وعذر اقبح من ذنب . تذكرني بالطالب الفاشل عندما يرسب في الامتحان يعلق فشلة علي المعلم لانه يتقصده !!

كل ذلك جعل رجل الشارع البسيط تائه حتي عن نفسه يتشكك في كل شئ حوله ادخل في صراعات واقحم في مزيدات لا ناقه له فيها ولا جمل الكل يتحدث باسمه ولا احد يعمل من اجله ..... يا من تتحدثون باسم مصر والشعب دقيقة سكوت لله و يا من تطلقون علي انفسكم نخب اتقوا الله و تذكروا قول الحبيب علية الصلاة والسلام (( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ" )) ارفعوا الوصايا عن الشعب واعطوه فرصه للتنفس كفاكم استغلال لهذه القلوب الطيبة المؤمنه بطبعها كفاكم شراء اصواتهم بكيس سكر او زجاجة زيت , تنافسوا منافسه شريفة وليكن الحكم للصناديق صفوا النفوس و اوصلوا الود ... و ارحموا مصر يرحمكم الله
كاتبة و إعلامية
awaad99@gmail.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات