اغلاق

عندما يتحول الوطن الى طنجرة ضغط


قد يكون عنوان هذا المقال للوهلة الاولى عنوانا كاريكاتيريا طريفا ولكن ما شاع على منابر الخطباء في الاونة الاخيرة وما جادت به قرائحهم وتفتقت به اذهانهم وسالت به احبار كثير من الكتاب ر سم مشهدا في اذهان الناس وجمهور المتلقين بتكرارهم الدائم لعبارة(صمام الامان ) بشكل غير مسبوق وبارقام ضوئية للتكرار اعطى انطباعا لدى ابناء الوطن او من يقرأنا من الخارج بان الوطن على شفير الهاوية وان نذر حرب اهلية طائفية العنوان او عرقية الاطراف تقرع طبولها بعنف وان حالة من التجييش والتحشيد والحرب الباردة والحرب الساخنة واقعة فعلا على الارض , وكل ذلك بصدد دفاع هؤلاء عن وجهة نظر معينة فحواها رفض مطالب الاصلاح السياسي والدستوري وتسجيل مواقف في عكاظ هذا الوطن .

ولايدرك من درج لسانه على استعمال هذه العبارة(صمام الامان)انه بهذا التعبير ينسخ هوية الوطن الاردني والانسان الاردني ويستخف بقيمه وموروثه الاجتماعي والعشائري ويهين شعوره الوطني ويستخف بنسيجه الاجتماعي وينال من الوحدة الوطنية التي طالما تغنى بها الكثير وتصدرت خطاب السلطة رسميا ويخالف ويناقض الى حد التكذيب ما تربيننا عليه وتعلمناه من من خطاب رسمي بان الاردن بلد المهاجرين والانصار اشارة الى مكونات المجتمع الاردني واشارة للاردنيين ذوو الاصول الفلسطينية وان هذا الوطن ( في حجم بعض الورد) تعبيرا عن حالة التصالح والتعايش والوداعة والامن والاستقرار وان الاردن ملاذ كل احرار العرب اشارة الى كثير من العائلات التي وفدت للاردن من سوريا ولبنان والمغرب ....وغير ذلك وتولى ابنائها اهم مناصب الدولة ومراكز صنع القرار مثالا للتنوع.

إن مفهوم (صمام الامان)يؤشر بخطورة الموقف وكأن لدينا صراع طائفي كالعراق ولبنان مثلا مؤهل للانفجار في اي ثانية وليس لحظة حتى ,او مناوشات بين ميليشيات مسلحة كما في طرابلس شمال لبنان او الضاحيةالجنوبية وكورنيش المزرعة او حرب عرقية كما الاكراد على حدود تركيا او كأننا في الصومال او على حدود السودان بين السودانين او في الصحراء الغربية بين الجزائر والمغرب .
فهذا الوطن فيه من القيم الدينية والاخلاقية والاعراف وما يتمتع به من نسيج اجتماعي وعشائري فيه من الضوابط مالم تتمكن اقسى قوانين العالم من ضبطه، فلماذا يصورون الوطن بهذه الصورة المغلوطة المشوهه ويجرحوا كرامة الانسان الاردني وما نشأعليه ويغالطون واقعا لا يمكن التعامي عنه اهو شكل من اشكال التهويل المبتذل وتخويف الناس ,فاذا كان من باب تسجيل المواقف فليبتعدوا عن الاساءة للوطن والمجتمع وليتقي الله وليبدي كل من يريد وجهة نظره مع شديد الاحترام لحقه في ذلك دون ان يصور الوطن كطنجرة ضغط ومرجل حرارته مرتفعة جدا ,فصحيح ان الاردن وسع قلبه الجميع لكنه بالتأكيد ليس (طنجرة ضغط)يا اعزائي .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات