اغلاق

من وحي الزيارة الملكيه للواء الطيبه


في هذا اليوم كان الملك في زيارة للواء الطيبه ...لم أكن حاضراً لانني كنت اشارك في يوم الوفاء للوطن الذي اقامته المدرسة التي أعمل فيها انطلاقاً من شعار الله الوطن الملك .... فالوطن قبل الملك .... وعندما عدت الى بيتي حمدت الله انني لم اكن موجوداً لاني شاهدت عبر الشاشة وسمعت من الناس بأن الزيارة كانت تتسم بسوء التنظيم ..... وفساد المنظمين .. فأيقنت انني لو حضرت فلن أحظى بفرصة السلام على الملك أو الحديث بين يديه .... لأنني لا أملك مالاً اشتري به هدية اقدمها له .... وليس لي سجل لدى الحاكم الاداري يبين انني تبرعت يوما بعلبة دهان او قطعة قرميد ولم ابلط مدخل المتصرفيه على حسابي .... ولم .. ولم .. لاأنكر أن بعض الذين حظوا بشرف السلام على الملك اناس يستحقون ذلك لانهم قدموا للمجتمع وللوطن زهرة الشباب وربيع العمر .... لكن هناك من لا يستحق حتى مجرد الحضور ... لكن الواسطه والمحسوبيه هي التي طغت وسادت .... والامور التي دبرت بليل كانت هي الاقوى .... فحتى منتصف ليلة أمس لم يكن هناك عريف حفل .... لنفاجىء بعريف حفل كان واحداً من الذين طردهم الملك شر طرده ....لان الشعب نبذهم بعد ان سرقوا منه الامل والحلم ...... وأن الذين قدموا هدايا لجلالته ما هم الا بعض اهل المال الذي لا نعرف من أين جمعه وفيما ينفقه ..... أما المتحدثون فأنا مستاء جداً لانهم تحدثوا باسمي دون علمي وصوروا للملك بأن ابناء هذا اللواء في ترف من الحياه ورغد من العيش ... واني على يقين بأن الملك عرف فيهم معنى التزلف والتطبيل لان هذا اللواء من أفقر جيوب الفقر ، ان كان الملك يعرف ذلك .... كما انهم سبوا القائمين على الحراكات الشعبية وأساؤوا للمشاركين في هذه الحراكات في الوقت الذي أقر فيه الملك بشرعية الحراك الشعبي وشرعية مطالبه الشعبيه .... ان الذين حضروا والذين تحدثوا ليسو أكثر مني انتماءاً لهذا الوطن وحباً في أن يكون وطنا غاليا حرا وعزيزا .... لكنهم اكثر فناً في تصوير الواقع على غير ما هو عليه .
هؤلاء لا يعرفون نبض الشارع ولم يعايشوه فمنهم من يقبع في العاصمة لا يعرف هموم الشباب ومطالبهم ومنهم من يضحي بمبادئه في سبيل الحصول على فرصة المشاركه ومنهم من لا يعرف من الحياة الا المال والعمارات والبنايات .
ألا يعرف من تحدث باسم الشباب وعلى لسانهم أن شبابنا يمضون أوقاتهم على أرصفة الشوارع ومنهم حملة الشهادات والخبرات والمؤهلات وهم يرون غيرهم تفصل لهم المناصب وتخاط وهم على مقاعد الدراسة او في رحلات الاسجمام خارج البلد ، والذين تحدثوا باسم المواطن لم يوصلوا للملك أن المواطن ارهقته الفواتير المتصاعدة والاسعار المسعورة والخاوات
انا على يقين بأن الملك يرغب في كل زيارة يقوم بها الى أي منطقة ان يسمع حقيقة أهل المنطقة وهمومهم وقضاياهم ، ماذا يريدون والى ماذا يطمحون .
ان كان اصحاب مواهب التنميق والتحوير والتحرف غير قادرون على ان يتحدثوا امام الملك بما يريد فانا اقول له :
يا جلالة الملك :
وصل بنا الحال الى اسوء الاحوال وتكالب علينا المتنفعون والمسعورن من كل حدب وصوب ، عم الفساد واستشرى بالعباد ، ولم نعد قادرين على تأمين قوت العيال ، فالتاجر والصانع والمستثمر والمالك ينهشون بنا صباح مساء ، ساد الفقر وعم البلاء ، حتى اصبح الكثير منا يخشى الجلوس بين ابنائه حتى لا يكون عاجزا امام مطلب يطلبوه ، أو شيئاً يشتهوه ، وانتشرت بيننا البطالة انتشار النار في الهشيم حتى دفعت الشباب الذين هم امل الغد وفرسا التغيير الى أن يتحولوا الى فئة تنحرف الى مساوىْ السلوك .

يا جلالة الملك
لا تصدق كل ما يقوله الملتفون حولك او المتحدثون بين يديك الذين يوصلون لك اننا في رغد وترف وبحبوحة من العيش ، فنحن نعاني ضنكاً ما عشناه من قبل ، ونواجه ضيقاً ما ضاقت بنا الدنيا مثله قط ، ونقابل عيون اطفالنا التي ترقب منا هدية او اعطية او قطعة حلوى باشاحة الوجه جانبا لاننا لسنا قادرون على ان نلبي ما يطلبون ، ونحن نرى المارقون القادمون من وراء البحار ينهبون وينهشون .

يا جلالة الملك
ان كان المتنفعون والمسعورون يحزمون حقائبهم ويضعونها خلف الباب ليركبوا معها الريح عند اول هبة من خطر ، فنحن متمسكون بهذا الوطن الذي ما نعرف غيره وما عشقنا مثله ، ان كانوا هم يرون الوطن شهادة استثمار او دفتر شيكات فنحن نعيشه الاب والام والاخ والاخت ونرسمه في مهج القلوب شجرة اصلها ثابت وفرعها في السماء .

يا جلالة الملك
استميحك عذرا اذ اقول لك كنا معنا لنتخلص من كل الذين يحيكون للوطن تدابير الليل ، واستمع منا لحقيقة ما يهمس به الشارع وأهله ، ولا يغرنك كلمات السجع والجناس والطباق وبديع الكلام ، استمع الينا نصدقك الم القلب ووجع الروح وأنين الوطن ، فمن يبكيك ساعة خيراً ممن يضحكك كل ساعه ، كن معنا في اخراجنا من دوامة الحيرة ودوار الكذب والخداع ، وسنكن صادقين معك في اننا نقبض على جمر الولاء والانتماء للوطن والقياده دون تزلف او تمسح او نفاق .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات