اغلاق

هل الطقس كذبة أخرى؟


إذا كانت حرارة الطقس ترتفع باستمرار وتهدد البيئة ومستقبل العالم، وإذا كان التصحر زاحفاً لا محالة، فلماذا شهدتُ في لندن أسابيع والحرارة دون الصفر والمطر لا يتوقف؟

هل الطقس كذبة أخرى؟ أحزاب الخضر لها ممثلون في كل برلمان أوروبي تقريباً، فهل يكون تخويفها من تأثير التلوث برنامجاً انتخابياً كاذباً آخر، كبرامج الأحزاب الكبرى؟

حتى الحصيفة الرصيفة «الحياة» تحاول أن تبيعني قصة الطقس، فقبل يومين قرأت في صفحتها الأخيرة، وقرب زاويتي هذه خبراً يقول: «الأسماك ستهاجر الى القطبين بحثاً عن البرد». كيف عرف العلماء الذين نسب الخبر اليهم ذلك؟ لو أن الهجرة حدثت لقلنا انهم رصدوها، غير أنهم يتحدثون عن هجرة محتملة، فهل نظموا استطلاعاً بين الأسماك، وبأي لغة حدثوها؟ الأنبياء لم يحدثوا أكثر من هدهد، والآن هناك من يفاوض السمك.

سأصدق ان الحرارة ارتفعت عندما أتوقف عن الارتجاف برداً في لندن، ويذوب الثلج من حديقة البيت.

اليوم أكتفي بأخبار مختصرة وتعليقات سريعة:

- الجمهوريون في الكونغرس عارضوا بما يشبه الإجماع سلة الحوافز المالية التي اقترحتها إدارة أوباما لإنعاش الاقتصاد الأميركي، وتعاقب شيوخهم على انتقاد الخطة وتحديد نقاط الضعف فيها.

يفترض أن يكونوا شيوخاً بمعنى أعضاء في مجلس الشيوخ، إلا أنني أستعمل الكلمة أيضاً بمعنى الشيخوخة والخرَف، فالجمهوريون مسؤولون أفراداً وجماعة عن الأزمة المالية بعد ثماني سنوات لهم في الحكم، وهم آخر من يعطي نصائح لحل أزمة كانوا وراءها... وأمامها.

ونقطة ثانية، الجمهوريون أقلية في مجلسي الكونغرس، ولا يستطيعون تعطيل مشاريع الرئيس أوباما الذي حافظ على شعبيته الشخصية على رغم أخطاء الشهر الأول في الحكم. وهو قرر الآن أن يكف عن محاولة استمالة الجمهوريين وأن يخاطب الأميركيين مباشرة، ما يعني أن يخسر الجمهوريون في الشارع وفي أروقة مبنى الكابيتول.

- أتمنى لو أن هناك أميركيين كثيرين مثل بول كريغ روبرتس، فهم لو وُجدوا لما كانت لنا مشكلة مع الأميركيين، ولما كانت للأميركيين مشكلة مع العالم كله.

روبرتس عمل مساعداً لوزير الخزانة (المالية) في ولاية رونالد ريغان الأولى، ورئيس تحرير مشاركاً لجريدة «وول ستريت جورنال» ما يفترض معه أنه يميني متطرف، إلا أنه عادل معتدل ومن أعداء المحافظين الجدد.

بين يدي مقال له عنوانه «لماذا لا يُغتال محافظون جدد؟ لأن الحرب على الإرهاب خدعة». والعنوان يغني عن شرح، إلا أنني أشرح وأقول ان الكاتب يفند ادعاءات إدارة بوش عن وجود خلايا نائمة للقاعدة في الولايات المتحدة، ويقول انها لو وجدت لكان أعضاؤها اغتالوا رموز المحافظين الجدد، فهؤلاء معروفون ويتحركون بحرية ولا حراسة عليهم.

وروبرتس يقول ان الولايات المتحدة واسرائيل تمارسان الاغتيال ما يبرر أن يرد أعداؤهما عليهما بالمثل.

وهو يقرر أن «الحرب على الإرهاب» خدعة هدفها تسهيل السيطرة على أنابيب النفط وتأمين أرباح التحالف العسكري – الأمني، ومهاجمة الحريات المدنية للناس، وتحويل البلاد دولة بوليسية، وتغطية التوسع الإسرائيلي في أراضي الفلسطينيين.

المقال كله من هذا النوع الجريء الصريح الصحيح، والشاهد فيه على أميركا (واسرائيل) من أهلها.

- العالم كله احتفل بعيد الحب، سانت فالنتاين، في 14 من هذا الشهر، واللبنانيون تذكروا رفيق الحريري الذي اغتيل في مثل ذلك اليوم قبل أربع سنوات، وتدفق مئات الألوف من مختلف أنحاء البلاد على ساحة الشهداء ليثبتوا أن شعبية الحريري حياً باقية له ميتاً، فهو رمز الاستقلال الثاني.

في الخارج، كانت الذكرى ورداً أحمر وقصص غرام طاولت كل جوانبه، حتى انني قرأت تحقيقات عدة عن أهمية القبلة في إذكاء شعلة الحب، وأنواع القبلة. والمنشور لم يكن تخريفاً من شيوخ الحزب الجمهوري، وانما من علماء بينهم البروفسورة ويندي هيل، أستاذة علم الأعصاب في جامعة بنسلفانيا التي أجرت اختبارات في إشكالية التقبيل. أعرف ما لا تعرف البروفسورة وأقول محذراً: إذا كانت شفتاها كالنار وهي ترتعش بين يديك فابتعد عنها لأنها مصابة بالملاريا.

مع ذلك أنا مستعد للتطوع في التجارب العلمية المهمة عن القبلة خدمة للإنسانية، وأقول جاداً انني أرجو أن نحتفل يوماً بعيد الحب وكل الأعياد من دون منغصات في بلاد العرب جميعاً.

(الحياة)



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات