اغلاق

استقالة عادية وحكومة انتقاليه


جاء تكليف الرئيس الطراونة في مرحلة صعبة ودقيقة من تاريخ الأردن وفي وقت تنظر فيه الكثير من القوى الشعبية إلى حكومته على أنها استمرار لنهج قديم من السياسات وتراهن على فشل الأداء لهذه الحكومة ، لا بل ذهب البعض إلى نعي هذه الحكومة قبل ولادتها ، ويأتي هذا التشاؤم من الحكومة متواصل مع سلسلة فشل سابق لحكومات كثيرة لم تقنع الشارع ولم تقنع حتى نفسها بنفسها .

وهنا لابد لنا أن نذكر أن هذا الرئيس المكلف هو نفسه من تحمل أمانة المسؤولية قبل عدة سنوات وفي ظرف دقيق وصعب للغاية شهد تغير في ولاية العهد تبعته وفاة الملك الباني الحسين طيب الله ثراه وثم انتقال السلطة بكل السلاسة والانسيابية واستقبال وفود ورؤساء دول من مختلف أنحاء العالم وإقامة جنازة العصر التي كانت تليق برجل بحجم الحسين اجتمع فيها الأصدقاء والأعداء ، وكان الرئيس الطراونة في قمة الإخلاص للبلد والعرش واستطاع بحكمته وخبرته أن ينقل السلطة بكل اقتدار وإثار ، فهل الوضع الآن أدق وأصعب من ذلك الوضع وهل يستطيع هذا الرجل أن ينقل الأردن من وضع المطالبات والاحتجاجات إلى وضع التهدئة وصولا إلى تحقيق الإصلاحات وقانون الأحزاب والانتخابات وفق ما يتوافق عليه الشعب كله وليس فئة معية كانت الحكومة السابقة تسعى لإرضائها أو استرضائها ، فلننتظر ونمهل الرئيس الوقت وهو قليل للعمل ومن ثم نطلق الأحكام ونعلن الخِصام أو الوئام .

أما استقالة حكومة الخصاونة ومهما كانت الأسباب وهل هي إقالة أو استقالة لكن يبقى الرئيس المستقيل شخصية لها اعتبارها وثقلها ومكانتها ، إلا أن إصرار الخصاونة على عدم التمديد للدورة العادية لمجلس النواب يعني استحالة إجراء انتخابات نيابية هذا العام مما يعني إطالة عمر مجلس يُجمع الشعب على رحيله .

ويؤخذ على رئيس هذه الحكومة سعيه لاسترضاء الإخوان على حساب باقي الحِراك ، والتقرب منهم أملا في العودة إلى رئاسة الحكومة البرلمانية التي كان يعتقد أن الإخوان هم الأغلبية القادمة في البرلمان ، وكذلك موضوع اعتقال الصحفيين من قبل محكمة امن الدولة العسكرية ، وتعليق موضوع فصل البلديات المهم جدا في هذه المرحلة قبل الانتخابات البلدية المقبلة ، وقانون التقاعد والجوازات للنواب الذي أثار استياء شديد بين الناس ، وصولا إلى طرح قانون الانتخابات النيابية وهو لا يرقي إلى طموح الناس التي تطالب بقانون عصري يؤسس لبرلمان قوي ومتمكن ومستقل بذاته .

فهل سينجح الطراونة أم سنقول يا عمار على الخصاونة . ؟؟؟



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات