اغلاق

النواب امتيازات مقابل بيع الشعب


بادي ذي بدء لابد أن نسلم كمواطنين في هذا الوطن العزيز وأن نعترف بأننا فشلنا في إيجاد مجلس نواب يمثل آمالنا ويحقق مطالبنا ويعبر عن همومنا وأن التجارب السابقة هي اكبر دليل على ما أقول وتتمثل بالأداء السيئ لهذه المجالس جميعها باستثناء مجلس عام 1989 فقط , ولكن علينا أن لا ننسى بان مجلس النواب السادس عشر هو الأسوأ في تاريخ الأردن من حيث الأداء والتنكر لحقوق المواطن الأردني والحرص على مصالحهم الشخصية فقط, ولا أقول الكل ولكن الغالبية العظمى منه, ولو استعرضنا منجزات هذا المجلس لوجدنا أن النتيجة صفر قياسا مع انجازات مجلس الأعيان المعين.

و هذا يعني أن التعيين في بلدنا أفضل بكثير من الانتخاب الذي يفرز لنا مثل هذه المجالس التي لا نسمع منها سوى الكلام المعسول والأصوات العالية والتي لا تقدم ولا تؤخر من الأمر شيئا ,ولو عدنا إلى الضربات الموجعة التي وجهها مجلس النواب الحالي للشعب الأردني لوجدنا انه قد تجاوز المجالس السابقة من حيث التنازل عن وعود نوابه ولعهودهم التي تبخرت في أول جلسه له, والتي كانت صدمه للمواطن على إخراج مجلس بهذه الصورة السوداء , ولن ينسى المواطن الأردني خيبه الأمل من هذا المجلس عندما أعطى الثقة لحكومة سمير الرفاعي بعدد 111صوت والتي لم ينالها الشهيد وصفي التل لو كان حيا.

علما أن هذه الثقة أعطيت بعد الحكومة الأولى للرفاعي والتي تميزت بكل الأزمات التي شكلت معاناة حقيقية للشعب الأردني وللتذكير فقط أزمة التربية والتعليم والتي كانت بمثابة اعتداء على شريحة كبيره من أبناء الوطن تم استهدافهم والنيل من كرامتهم قولا وفعلا ,وكذلك الحال عندما افتعل وزير الزراعة في تلك الحكومة والتي أعلن الحرب فيها على كل من هو ميسور الحال في هذا البلد ويعمل ليلا نهارا للحصول على قوت يومه ولتأمين العيش لأسرته, ولا ننسى أزمة القضاء التي اختلقها وزير العدل لينال من هيبة القضاء, وإصدار قانون مؤقت خاص لمعاليه حتى يستطيع تعيين ما يريد من القضاة على اعتبارات شخصيه لا على أساس قانوني ومهني وكفاءة, التي لا وجود لها في مؤسساتنا على الإطلاق وغيرها من الأزمات, ولن ننسى ما دمنا أحياء انه في عهد الرفاعي الأخير تم تقسيم الجيش إلى جيشين بعد أن ظل على مر السنين جيشا واحدا واقصد هنا في الحقوق والامتيازات التي تم منحها للعاملين واستبعادها للمتقاعدين القدامى , وكل ذلك ويحصل على هذا الكم الهائل من الأصوات 111ثقه من أعضاء مجلس النواب المحترم ولا اعتقد أن هناك رئيس وزراء في التاريخ حصل على هذا العدد إلا الرئيس المذكور, وأما الضربات الأخرى للمجلس الحالي ضد الشعب الأردني تمثلت برفض أحاله ملف الفوسفات للقضاء, والوقوف صفا واحدا مع الفاسدين لتكون طعنه في ظهر المواطن, وكذلك الحال في ملف الكازينو , والطامة الكبرى في ملف سكن كريم عندما أعلنت اللجنة النيابية انه لا يوجد شبه فساد حسبي الله ونعم الوكيل ألا يكفي كل هذا بان يتوجه الشعب الأردني من اجل مناشده صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني لحل هذا المجلس, والمطالبة باسترداد ما حصل عليه من رواتب لأنه لا يستحقونها إلا القلة منهم ونحن نعرفهم هؤلاء لهم منا كل تحيه وتقدير, أما أولئك الذي أشبعونا بالكلام المعسول واطرمونا بأصواتهم العالية والمزعجة والذين تم تعريتهم أمام الناس وكشف حقيقتهم والاصطفاف مع الفاسدين ضد مصلحه الوطن والمواطن نقول لهم (لا سامحكم الله), وأما الفاسدون الذين استغلوا مناصبهم للاستيلاء على ثروات الوطن وتحميل المواطن نتيجة فسادهم وإثرائهم أقول لهم ( اللهم يا مالك الملك انزل عليهم غضبك كما أنزلته على المعتدين من قبلهم وابتليهم بكل أنواع المرض الذي لا شفاء منه حتى ولو دفعوا كل أموالهم المسروقة والتي حصلوا عليه دون وجه حق انه نعم المولى ونعم النصير ) .

نحن نعلم بان المديونية الآن وصلت إلى أكثر من 19 مليار دولار ويقول احد الخبراء الاقتصاديين أن نصيب كل مواطن أردني حتى ولو كان مولود من هذا الدين يبلغ مقداره (4500د), أليس هذا حرام ولمصلحه من يتحمل المواطن عبء الفاسدين أقولها وبأعلى صوتي أن العدو الخارجي لم يعد العدو الأول للشعب الأردني الفاسدون أين ما كان مصدرهم وبلا استثناء هم العدو الأول للشعب الأردني شاء من شاء وأبى من أبى, وان لم يحاسبوا اليوم سيأتي ذلك اليوم للمحاسبة وستكون شامله لكل أبنائهم وكل من له علاقة بهم ولو بعد حين لان ذلك حق لكل مواطن في مسائله الفاسدون أينما وجدوا.

وفي أي مكان وفي النهاية لابد من التذكير في قول الله تعالى (وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق القول عليهم فدمرناهم تدميرا )صدق الله العظيم .

ويقول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم (لقد هلك من قبلكم كانوا إذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وإذا سرق القوي أو الشريف تركوه أيما لو كانت فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) هذه هي القاعدة فمن طبقها فقد نجا ومن اعرض عنها فقد هلك ) .

وكان آخر نهفات هذا المجلس هو قيام بعض النواب بطرح الثقة في الشريف ابن الشريف د.محمد نوح القضاة وزير الشباب في الوقت الذي منحوا الثقة لمن لا يستحقها وبرقم قياسي لم يسبق له مثيل في التاريخ وكذلك خبر آخر يقول أن احد النواب هدد النائب الشريف د. احمد الشقران بالقتل إن ذهب إلى معان لإعطاء محاضره عن الفساد , وأستطيع أن أقول هذا المجلس يستحق عده أسماء فقد نقول مجلس حماية الفاسدين أو مجلس سمير الرفاعي أو مجلس 111 ثقة أو مجلس البلطجيه أو أي اسم سلبي ممكن إطلاقه عليه لأن هذا المجلس ولد ميتا وبقي يعيش على الأجهزة الطبية حتى فارق الحياة بكشفه عن حقيقته وانه بعيد عن مصلحه الوطن والمواطن ولا يمثل إلا المصلحة الشخصية للغالبية من أعضاءه أما النواب الذين استحقوا منا كل ثقة ومحبه وتقدير وهم قله هؤلاء سيبقون على الدوام ممثلين للشعب الأردني وبامتياز .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات