اغلاق

وزير المالية "من واشنطن"


قال وزير المالية أمية طوقان في البرنامج التلفزيوني الحواري لمحطة الجزيرة « من واشنطن» وتم خلاله مناقشة الدعم الحكومي الذي تقدمه الدول لشعوبها وكفاءته ومدى استهدافه للفئات المستحقة.، " إن عمليات الدعم التي تقدمها الدول للسلع والمواطنين بحاجة إلى اعادة هيكلة , لان أقلية فقيرة تستفيد من الدعم مقابل أغلبية غنية، وهذا خطأ يتطلب تعديل آليات الدعم بحيث توجه للفئات المحتاجة."
إن هذا الكلام الذي قاله وزير المالية رائع جداً لو كان ينطوي على الحقيقة , وينطبق على ارض الواقع, ولكن الواقع العملى غير التنظير, والتصريحات التي يدلى بها هذا المسؤول او ذاك تتنافى عادة مع التطبيق العملي, فالموازنة عاجزةٌ عن دعم المواد الاساسية ولكنها قادرة على تقديم تقاعد لاعضاء مجلس الامة والوزراء مدى الحياة لهم ولورثتهم من بعدهم, اين كان وزير المالية عندما شملت ضريبة المبيعات سلع اساسية مثل مشتقات النفظ والتي تصيب الفقراء والاغنياء على حدٍ سواء بينما تم تخفيض ضريبة الدخل على البنوك والشركات المالية من (50% الى 30% ) والتي يستفيد منها الاغنياء فقط.
اصبح وزير المالية يخشى على الدعم من انه يذهب الى الاغنياء , علماً انه دفع للاغنياء فوائد على شهادات الايدع خلال فترة عمله كمحافظ للبنك المركزي والتي امتدت (8) سنوات اكثر من مليار دينار وهو مثبت في تقارير البنك المركزي السنوية . ونحن على يقين ان كل البنوك المركزية تستخدم عمليات السوق المفتوحة للمحافظة على عرض النقد والقاعدة النقدية ومكافحة التضخم, ولكن كان من الاجدر استخدام ادوات نقدية اخرى بالاضافة الى عمليات السوق المفتوحة , منها الاحتياطي النقدي الاجباري والذي بدورة يقلل من عرض النقد وبالتالي من قدرة البنوك على الاقراض وبدون كلفة.
فكان من الملاحظ ان البنك المركزي في عهد الدكتور امية طوقان يخفض الاحتياطي الاجباري على الودائع وبالمقابل يزيد من عمليات السوق المفتوحة والتي تشكل دعما مباشرا للاغنياء من خلال الفوائد التي تدفع للبنوك على شهادات الايداع.
ولا نعلم ماذا يعني الوزير بعملية هيكلة الدعم , هل هي على غرار هيكلة الرواتب بحيث حصل اصحاب الرواتب المرتفعة نسبياً على زيادة تصل الى مائتي دينارا, بينما حصل اصحاب الدخول المنخفضة على اقل من ثلث ما حصل عليه اصحاب الرواتب المرتفعة لتزداد الهوة بين الموظفين؟
ام ان وزير المالية سيقدم الدعم على شكل كوبونات, فيقول له الشعب العب غيرها فقد جرب الشعب هذا الاسلوب ايام حكومة الكباريتي وفشلت. كما جربت حكومة بدران الدعم النقدي ثم اختفت.
لقد مل الشعب هذه الاساليب والتي لم يكن اي من المسؤليين السابقين او الحاليين حريص على الفقراء وانما حرصهم دائما على مصالحهم الضيقة.
وها نحن نرى مئات الملايين تنفق على تقاعد للوزراء وللنواب والاعيان مهما كانت مدة خدمتهم, بينما يخدم الموظف اكثرمن 20 عاما ليحصل على تقاعد لايتجاوز 300- 400 دينار,
فاين الحرص من قيلكم معالي الوزير على ايصال الدعم لمستحقية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات