اغلاق

الاصلاح الاقتصادي والمالي أولا


يواجه الأردن حاليا تحديا حقيقيا في مواجهة ظاهرة العجز المتزايد في الموازنة العامة للدولة والذي بالتالي سوف ينعكس سلبا على المديونية العامة للدولة مما يهدد الاقتصاد الأردني برمته,فبحسب أحدث البيانات المالية الصادرة من وزارة المالية تشير إلى تسجيل عجز بمقدار 56 مليون دولار, كما زادت المديونية العامة للدولة بمقدار700 مليون دولار فقط في شهري كانون الثاني وشباط 2012, وبذلك تصل المديونية العامة للدولة إلى حدود 20 مليار دولار ,وبعد إقرار الموازنة العامة للدولة من قبل مجلس الأمة كما وردت من الحكومة, نتسأل عن مدى الجدية الإجراءات المتخذة في معالجة الوضع الاقتصادي التي وعدت الحكومة به عند تكليفها.

إن المباشرة في إجراءات التصحيح المالي والاقتصادي هي ضرورة ملحة ولا تقل أهمية عن الإصلاح السياسي أن لم تزد عنه في الأهمية, فيجب على الحكومة وفريقها الاقتصادي الشروع فورا في مشروع الإصلاح المالي والاقتصادي, حتى لاتكبر المشكلة الاقتصادية وتتفاقم أكثر وأكثر مع مرور الوقت ككرة الثلج,والتغلب على الصعوبات التي تكبل الحكومة وتمنعها من المضي قدما في الإصلاح الاقتصادي والمالي تحت ضغط الشارع ومحاولة الحكومة تسكين الشارع ولو بشكل موضعي مؤقت لحين انفراج الأمور.

شكلت مشكلة انقطاع خط الغاز المصري الذي يعتبر الشريان الرئيسي لإنتاج الكهرباء في المملكة معضلة حقيقية تكبدت على أثرها شركة الكهرباء خسارة تجاوزت المليار دولار,هذا بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا وما يترتب عليه من زيادة أضافية في عجز الموازنة نتيجة للدعم المباشر للمحروقات و للمواد التموينية والتي تصل فاتورته السنوية إلى قرابة الملياري دولار!!,والارتفاع الكبير في تكاليف برنامج هيكلة الرواتب إلى ما يزيد عن 300مليون دولار الذي زاد الطين بله على عكس الغاية التي طبق من أجلها وهي ضبط الرواتب والتعيينات والنفقات في المؤسسات المستقلة ,و لم يحقق حتى العادلة النسبية بين موظفي القطاع العام .




وفيما يتعلق بموضوع الإعفاءات على السلع والخدمات, فيجب دراسة أثار تلك الإعفاءات ومدى فعاليتها في تحقيق الغاية التي أعفية من أجلها تلك السلعة في انخفاض سعرها بشكل لا يؤثر على الطبقات المتوسطة والفقيرة,كما يجب فرض الضرائب على السلع الكمالية والسلع المشبعة في السوق ورفع ضريبة الدخل على كبرى الشركات والبنوك مع تزامن ذلك مع تحسين كفاءة وفاعلية عملية التحصيل الضريبي ومكافحة التهرب الضريبي وتغليظ العقوبة على من يثبت تهربه.


من شأن تلك الإجراءات سالفة الذكر تخفيض العجز في الموازنة ,وزيادة الإيرادات بما يضمن عدم تفاقم العجز والمديونية العامة للدولة مستويات خطيرة نحن بمنى عنها وعن أثارها المدمرة على كافة مكونات المجتمع الأردني,ويجب على الحكومة للمضي قدما في مشروع الإصلاح الاقتصادي خلق الثقة لدى المواطن الأردني بان تلك الإجراءات التصحيحية وان لم تكن ذات شعبية لدى الغالبية العظمى,فهي تصب في مصلحة الوطن والمواطن في المحصلة الأخيرة مع تطبيق سياسة تقشفية تسري على الجميع حكومة وشعب, وتوافر إرادة حقيقة للإصلاح ومكافحة للفساد المالي والسياسي والإداري.



تعليقات القراء

قانون الضمان الحاقد اهم مطلب للشعب الاردني
لا لقانون الضمان الاسود والذي قضى على ماتبقى من الشعب الاردني الصابر
19-04-2012 02:45 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات