اغلاق

دور جهاز الأمن العام في فرض السيطرة


من لا يشكر الناس لا يشكر الله ، كان لجهاز الأمن العام بمختلف مرتباته وقطاعاته دوراً بارزاً في الحفاظ على المسيرات التي جرت في هذا الوطن العزيز ، وتعاملت مع بعض الفئات التي تجاوزت الحدود المسموح به لتعبير عن آرائهم وافكارهم .
قامت بعض الفئات من المواطنين بتشويه صورة اجهزة الأمن العام ، بأنها ادعت أن ما حصل في الزرقاء بتاريخ 15-4-2011م من أحداث السلفية الجهادية كانت بتدبير وتخطيط مسبق من قبل رجال الأمن ، وذهبت إلا أبعد من ذلك بأتهمهم بلابس الحى وحملهم السيوف لتظهر لوسأل الأعلام بأن هذا ما جرى .

وأنا في هذا الصدد لست مدافعاً عن أجهزة الأمن العام ولكنني تابعت الأمور جيداً وتوخيت الحقيقة ، بأن ما جرى من أحداث لم يكن فيها لرجال الأمن العام إلا المحافظة على الأمن فقط ، فقد عرف عن هذا الجهاز منذ القدم عدم التلوين وعدم المداهنة وليتذكر الجميع بأننا هنا في (الأردن) ولسنا في مكان آخر .

اننا في هذا المقام لا نزاود على احد بأن أمننا ووطننا بخير وقد يشهد القاصي والداني بنعمة الأمن والأمان في هذا البلد الكبير وبمدى قدرة هذا الجهاز على متابعة الأمور بكل حرفية واقتدار .

إن حقيقة ما جرى مِنْ مما يطلقون على انفسهم السلفية الجهادية أمَامِ مَسْجدِ عُمرَ بنِ الخَطّابِ -رَضيَ اللهُ عَنهُ- تجمّعوا مُتجمهِرينَ يُطلِقونَ هُتافاتٍ مُتنوعَة تَحْوِي تهْدِيدَاتٍ وَألفاظاً شَديدةً، ثُمَّ تَوجَّهوا إلى دُوّارِ حي معصوم مَدخلِ مَدينةِ الزَّرقاءِ -مُكرّرينَ هُتافَاتِهِم نَفسَها .

كُلُّ ذَلكَ وَرِجالُ الأمنِ والدَّرَكِ الأردنيُّون يُراقِبونَ وَيحْرُسُونَ حَتى لا يَحْدثَ اشْتباكٌ ولا مُواجَهَةٌ ، وَلكنّ الأمُورَ خَرَجتْ عَن السّيطرةِ فَجأةً وَبدأ التَّضَاربُ والتَّصَادمُ وأخْرجَ المُعتصِمونَ -فِيمَا زعَمُوا- سُيُوفَهم وخَنَاجِرَهم وَهَراوَاتِهِم وَبَدؤوا بِالضَرْبِ العَشوائيِ هُنا وهُناك؛ مِمِا أحْدَثَ فِتنَةً عَظيمةً، أُصِيبَ فَيها أكْثَر مِن خمْسِينَ مِنْ رِجَالِ الأمْنِ العامّ -فضلاً عنْ عَدَدٍ منَ المَدَنِّيينَ-، وَقَدْ كَادَتِ الفِتْنَةُ تتحَوَّل إلى مَقْتَلَةٍ عَظِيمَةٍ، لَكِنَّ اللهَ سَلَّم.
ومن الملفت للنظر بأن مدير الأمن العام حسين هزاع المجالي قد أطل علينا من خلال شاشة التلفزيون لتحدث لنا بأن كلفة المسيرات منذ بدايتها قد بلغت (38) دينار أردني وهذا الهدر الكبير الذي جرى لو استثمر في أي قطاع من شانه مساعدة المحتاجين غذائياً أو طبياً لكان أجدى وأنفع ، ويبقى السؤال إلى متى سنبقى نفكر في (ما بجيب الرطل غير الرطل والنص) ليست هذه اخلاق الرسل ولا الأنبياء ولا المسلميين فنحن جميعاً على أرض هذ1 الوطن العزيز الحبيب مسلمين موحدين ، وإن الله سبحانه وتعالى قد خلق لنا عقولاً لكي نفكر فيها لا نخرب فيها .

إن تحقيق مطالبنا الشرعية لا تستجدا استجدائاً ولكنها تنزع انتزاعاً ، ولكن ليس بتخريب مقدرات الوطن وحرق السيارات واكشاك الشرطة لا اعتقد بأن مثل هؤلاء الناس يمثلون الحراك ولكنهم يمثلون انفسهم الفاسدة وعلى العقلاء الشد على أيدي الأمن العام لنيل عقوبتهم المناسبة التي عبثت بممتلكات الشعب ومقدراته .
ولكن ما نشاهده الأن من مشايخ العشائر التوجه الى هنا وهناك للإفراج عنهم من أجل اعادة السيناريوا مرةً أخرى ولتهديد مقدارات الشعب مرةً أخرى .

إن هذا الوطن بكافة تفاصليه وجزئياته ملكاً للجميع وان الأعتداء على أي شبرً منه ما هو إلا فتنة ولن تدفع ثمنه الحكومة بل سندفع ثمنه نحن الشعب ، وإن تصريح مدير الأمن العام بفقدان (38) مليون دينار وربما الرقم يزداد سندفع ثمنه نحن الأردنيون من شتى الأصول والمنابت من قوتنا وقوت ابنأنا فرفقاً بنا ورفقاً بهذا الوطن .

Abosaif_68@yahoo.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات