اغلاق

عربة التعديلات الدستورية أمام حصان الاصلاح


شُكلت لجنة ملكية لدراسة مواد الدستور الاردني وتقديم مقترحات للحكومة لاجراء تعديلات على المواد التي تحتاج لذلك لمواكبة التطورات الجارية في الوطن وتلبية متطلبات المرحلة الراهنة والتي تميزت بمظاهرات جماهيرية عارمة اجتاحت الكثير من البلدان العربية سقط من جراءها من سقط من الزعامات العربية والتي كان يعتقد على نطاق واسع انها زعامات قوية ومنيعة وقادرة على مواجهة التحديات الجماهرية .

قدمت اللجنة المكلفة بتعديل الدستور مقترحات الى الحكومة والتي بدورها تبنت مشروع لتعديل الدستور الذي قدم الى مجلس النواب للمصادقة علية.
مجلس النواب وعلى غير عادته استخدم الذكاء والدهاء وحسن البلاء والارتقاء بالاداء عندما أضاف الى التعديلات الدستورية مايلي: منع اصدار القوانين المؤقتة الا في حالات محددة, عدم حل مجلس النواب, والحكومة التي توصي بحل مجلس النواب يجب أن تستقيل, ولا يجوز أعادة تكليف رئيس الوزراء المستقيل. وحكومة البخيت كانت تريد أن تظهر كحكومة أصلاحية وتريد أن تساير النواب والشعب , فوافقت على التعديلات واجيزت هذة التعديلات بعد أن اخذت مراحلها الدستورية .

بناءً على التعديلات الدستورية استطاع مجلس النواب تحصين نفسه من الحل ولو مؤقتاً أو على الاقل إطالة عمر المجلس. وأصبحت التعديلا ت الدستورية عائقاً امام الاصلاح , فالنواب يمارسون الابتزاز مع الحكومة, ومن مظاهر هذا الابتزاز مشروع قانون الجواز الاحمر مدى الحياة, والرواتب التقاعدية مدى الحباة, والا سنقاطع جلسات المجلس كما هدد بعض النواب, فالحكومة لاتستطيع تقديم توصية بحل المجلس بسبب التعديلات سالفة الذكر, ويقوم مجلس النواب بالمناورة والمماطلة والتسويف بخصوص قانون الانتخاب المقدم للتو من الحكومة الى المجلس بهدف ابتزاز الحكومة والحصول على مطالبهم .

فاصبحت التعديلات الدستورية تشكل عائقاً أمام الاصلاح الذي يطالب به المواطنون , والامور تتفاقم والنواب كأن الامر لايعنيهم من قريب أو بعيد, ولايأبهون لما يحصل في الشارع فليس لديهم مايخسرونه في الوقت الحالي, حيث أن شعبية مجلس النواب بالحضيض ولديهم اليقين بأن معظمهم- خصوصاً القادمون بالتزوير أو بالمال السياسي - لن يعودوا الى المجلس ثانيةً فيحاولون الحصول على اكبر قدر من المكاسب الشخصية ولو على حساب امن الوطن واستقراره.

ومن جانب الحكومة فمن مصلحتها مايقوم به النواب اذ أن مماطلاتهم تطيل عمر الحكومة من جانب وهي مرعوبة بسبب تهديد النواب بطرح الثقة بهذا الوزير او ذاك من جانب آخر. بينما كان من الاجدر أن تسري هذه التعديلات على المجلس النيابي القادم والذي من المفترض أن يعبر عن الارادة الحقيقية للشعب, وليس هذا المجلس الفاقد للشرعية, فنحن نري أن معظم الجلسات التي تعقد لمناقشة قضايا وطنية مثل قضايا الفساد وغيرها , لايكتمل نصاب المجلس أو يفقد نصابه نتيجة الانسحابات التي تتم من قبل النواب , بينما يلتئم اعضاء المجلس اذا كانت الجلسة مخصصة لمناقشة مشاريع قوانين تقاعد وجوازات النوب.

فهذا المجلس وضع النظام والشعب في مأزق حقيقي نتيجة للتعديلات الدستورية والتي لم تكن في توقيتها المناسب في بعض موادها المعدلة.
الدكتور سامح ابو شنب



تعليقات القراء

متابغ
معك حق يجب حل هذا المجلس المفلس
11-04-2012 07:55 PM
نعم
احنت ياكاتب لانه كان يجب حل هذا المجلس اولا ومن ثم تصيص المجلس المنتخب بطريقة ديمقراطية صحيحية مش ان نحصن مجلس لا طعم ولو لون .............
12-04-2012 10:59 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات