اغلاق

الاصلاح .. وسيلة ام غاية


الاصلاح في الاردن هذه الكلمة التي لها ابعاد كبيرة تشمل كافة مناحي الحياة في الاردن للوصول الى ما يصبو اليه الجميع من وطن قوي بشعبة وقيمة وقوانينة ويشعر الجميع بانهم شركاء في القرار وتحمل المسوؤلية بحاجة لوقفة نراعي فيها اين مصلحتنا كاردنيين والى اين نسير في ظل هذا التلاطم في الاحداث الاقليمية والدولية وما يتبع ذلك من مخاطر عديدة لا احد يستطيع ان يخفيها مهما اشعرنا نفسنا بالاطمئنان .

فانني كغيري من الاردنيين اشعر اننا في خطر ونحن مستهدفون ولا بد لنا من الوقوف صفاً واحداً للدفاع عن وجودنا وهويتنا ومستقبل اجيالنا، اننا جزء اساسي ورئيسي في هذه المنطقة وعلينا ان نكون واضحين في سياساتنا ومواقفنا وموحدين داخلياً بكافة اطيافنا واصولنا.
الاصلاح الذي يريده الاردنيون ينطلق من اعادة النظر في كل القوانين والتشريعات كي تتواءم مع التعديلات الدستورية التي كانت ضرورية وفي مصلحة بقاء الاردن وشعبه قوياً وفاعلاً في هذه المنطقة الحيوية المحوطة بالطامعين والحاقدين.
إن الإصلاح المطلوب في البلاد لا يتوقف عند إقرار التعديلات الدستورية و القوانين الناظمة للحياة السياسية فلا بد من استراتيجية وطنية أردنية واضحة و ترجمة فعلية لكافة التشريعات و إعادة تنظيم علاقة المجتمع بالدولة في اطار دولة القانون و احترام الدستور الجديد و بمشاركة شعبية حقيقية ليتحول الحراك الشعبي و شعاراته من المطالبة إلى مفهوم المشاركة بما يهيئ لإعادة انتاجٍ سياسي للدولة الأردنية من إعادة بناء الدولة وفق اّليات حديثة و عصرية تتوائم مع المرحلة الجديدة
نعم الجميع مع الاصلاح وهذا شي بديهي ولكن يجب ان يكون قناعة لدى كافة الجهات سواء المسوؤلة او الشعبية بان الجميع شريك في هذا الاصلاح ويجب ان يتحمل كل مواطن مسوؤليتة في اطار الدستور والتشريعات الناظمة للحياة في الاردن .
ان اهم شي هو ان يكون الجميع على قدر المسوؤلية بان يعرفوا بان الحفاظ على الاصلاح المطلوب في الأردن واجب وطني بأن يبقى في إطاره الوطني المستقل بعيدا عن أي أجندة إقليمية أو تدخل دولي فالإصلاح أجندة أردنية و شأن وطني مستقل .
إن إنجاز الإصلاحات الدستورية و التشريعية و الانتقال بالأردن إلى مرحلة جديدة كدولة ديمقراطية بما يحقق الاستحقاقات الداخلية , دولة قادرة على مواجهة التحديات الخارجية بكافة احتمالاتها و خاصة ما يتعلق بتطورات القضية الفلسطينية في مرحلة عدم الاستقرار العربي بتطوراته الراهنة .
لا اتوقع باننا في وضع حرج اكثر من هذا الموجود حاليا والذي يرتب على الاردن الوطن والشعب اعباء كبيرة وضخمة بحاجة لوقفة صدق يضع الجميع فيها مصلحة الوطن العليا وان يتم مناقشة ومعالجة كافة القضايا بصدق وشفافية دون تهور او مكابرة .
وان الاصلاح يعني اختيار المسؤول النظيف الذي يؤمن بالاردن وطناً ابدياً بمعناه القومي والوطني والانساني على حد سواء وقادر في هذا الظرف الحرج بان يكون على قدر المسوؤلية وفهم ما يجرى على الساحة الاقليمية والمحلية للقيام بواجبة بما يرضى الله ويخدم الوطن.
ان من ابجديات الاصلاح المطلوب هو تطبيق النظام والقانون على الجميع دون تمييز وعلى قاعدة العدالة والمساواة بين المواطنين جميعاً.. الاصلاح هو الوصول بالاردن الى وطن الديمقراطية وسيادة القانون ومن خلال المؤسسات الدستورية التي نفخر بها دون اللجوء الى اساليب العنف والله اسال ان يحمى الاردن وشعبة من كل مكروة



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات