اغلاق

التحديات السياسية الراهنة


يواجه الأردن جملة من التحديات السياسية على الصعيدين الداخلي والخارجي ، الناجمة عن التغيرات الإقليمية السياسية في ظل الثورات العربية ، ويدل ذلك على زيادة الوعي الإجتماعي من خلال وسائل التواصل المختلفة بين الشعوب العربية التي تدفع حكامها إلى السعي الحثيث في عملية الإصلاح فبعض الدول العربية سقطت أنظمتها بسبب عدم التعاطي والتواصل مع مطالب شعوبها الشرعية ، والبعض الأخر يحتضر كما هو الحال في سوريا بصرف النظر عن مساندة النظام السوري من بعض الأنظمة الأخرى مثل الروس والصين وايران والجيش المهدي العراقي ومليشيات حزب الله واسرائيل ، ومنها من ينتظر كا دول الخليج العربي والأردن .

في ظل هذه الإحتقانات الشعبية العربية والصمت العربي القاتل الذي يقف موقف المشاهد والمراقب على الأحداث التي تدمي القلوب وتعكر صفو الشرفاء من ابناء الوطن العربي ، في انتظار الدور المناسب للأنظمة العربية للتعامل مع الموقف الدولي إزاء الأزمة السورية ، ما هو إلا دليل شاهد على موت النخوة العربية ، وخيانة الشعوب العربية .

إن التحديات الداخلية للمطالبة بعدة أمور مع تدني درجات المشاركة السياسية والشعور بالتهميش وبروز ظاهرة تفشي الفساد بعدم السرعة في المعالجة وتسويف في عملية اتخاذ القرارات الحاسمة في محاسبة الفاسدين..................... واسترداد الأموال المنهوبة من جيوب المواطنين إلى خزينة الدولة قد آثار حفيظة المواطنين في عدم نزاهة الحكومة في التعامل مع الأزمة (وترك الحبل على الغارب ) ما هو إلا دليلاً واضحاً على عدم تعاطي الدولة الأردنية مع مطالب الشعب .
أما إنتشار الفقر والبطالة على مدى ساحات الوطن ، قد أدت إلى حالة من التمرد وكسر حاجز الخوف من الدولة ومؤسساتها لعدم تحقيق المطالب .
فلم تشهد هذه المنطقة هذا الكم من الأضرابات والأحتجاجات إلا في الأونة الأخيرة وتحديداً مع اشتعال القضية السورية .

تحاول الأردن لعب الدور المعتدل في المنطقة وهو ماينسجم مع رؤية العديد من الدول ذات الدور الإقليمي، وفي ظل المرحلة الراهنة من الضغوطات الداخلية والخارجية فنحن لا نرى بأن الحكومة الأردنية قادرة على تهدئة الأوضاع الداخلية في ظل المماطلة والتهميش الذي يسهم في مزيد من الأحتقنات الداخلية لدى افراد المجتمع الأردني ، الذي سينفجر إذا ماتم إتخاذ اجراءات حقيقة على المشهد السياسي الأردني .
أما عل الصعيد الخارجي فما زالت سوريا تشتعل مما يؤثر سلباً على الشعب الأردني حيال الموقف الأردني المشاهد والمراقبة للأحداث عن بعد سيما وأن سوريا الشقيقة تربطنا بها علاقات اجتماعية بحتة فكثير من العائلات الأردنية مقسمة بجدار سايكسبيكو ، فمصابهم من مصابنا حيال المجازر الوحشية التي يقوم بها النظام الخائن السوري .
وتعيش الحكومة الأردنية الأن في قضية انكار الأزمة: حيث تتم ممارسة تعتيم اعلامي على الأزمة وانكار حدوثها, واظهار صلابة الموقف وان الأحوال على احسن ما يرام وذلك لتدمير الأزمة والسيطرة عليها.

وتستخدم هذه الطريقة غالبا والتي ترفض الاعتراف بوجود اي خلل في كيانها الإداري.
وأفضل مثال لها انكار التعرض للوباء اواي مرض صحي وما إلى ذلك ، بدليل عدم تهدئة الشارع الأردني وعدم التعاطي بشكل جدي مع المنطقة الأكثر خطورة وهي (الجنوب الأردني ) .

إن ما يجري في الأفق الأردني ليس بخفي عنا في دمج وتطوير القيادات الأردنية الجنوبية للحيولة بعدم تفاقم الوضع هناك .



تعليقات القراء

ابراهيم
الك مستقبل_تابع الى الامام.

08-04-2012 01:32 PM
الى ابراهيم
انصحك ان تراجع عيادة نفسية في اقرب وقت
08-04-2012 02:32 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات