اغلاق

تشخيص العملية الحراحية الأردنية


لقد اكتشف السرطان المستشري في جسد الدولة الاردنية مؤخراً ، وأصبح من الصعب جداً اجراء عملية جراحية للأستئصال الورم الخبيث .
فلم تفلح الحكومات السابقة والحالية ولا القادمة على استعادة مصطفى وهبي التل أو هزاع المجالي في إجراء هذه العملية المعقدة ، لأن ايداي الحكومات السابقة والحالية والقادمة غير معقمة بمعنى (غير نظيفة) ، لإجراء هذه العملية الخطيرة .
كان من المفروض كشف جميع الأوراق على الطاولة ، حتى الأوراق المختفية خلف العشيرة أو القبيلة ، إن حكومة عون الخصاونة لن تستطيع أن ترسم معالم الدولة النزهية أو الشفافية والمصداقية في الخطابات الرسمية التي شبعنا من اقولها اكثر من افعالها .
تحدثت توجان الفيصل وتحدث الدكتور رياض النوايسة عن عدم استراشافهم للمستقبل في ظل الفساد الجاثم على صدر هذا الوطن .
يحاول الأن الساسة الأردنية دمج الجنوب الأردني في صناعة القرار لأن الجنوب أصبح ثائراً ومتمرداً على حقوقه وحقوق الأردنين المهانة في ظل المناخ العربي السائد .
فلقد كان ومازال الجنوب الأردني وخصوصاً (الكرك) تمثل مركزاً لثورات العربية على مدى التاريخ وهذا ما ذكره الاستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت في كتابه مملكة الكرك الأيوبية ، والمتتبع للتاريخ الحديث جيداً يعلم بأن جميع الثورات والهبات جائت من هذه المنطقة تحديداً .
فلم يعد هذا الجنوب يستجيب لحقن المورفين والبثدين ولا الهورؤين .... أصبح متمرداً على واقع الأمة العربية المرير ، فإن أمول الشعب المنهوبة سرقت مرةً أخرى ، بطريقة محكمة وقدمت الرشاوي لمجلس النوائب لتمريرها على الشعب المخدوع الذي يسعى خلف السراب ، أما الفئة القليلة المفكرة فهي تعلم أن نزف الدماء الحارة مازالت تمتص من قبل الدولة .
إن الثلاثة عشر قاضياً الذين آتوا يستنجدون رئيس الديوان الملكي بجنحة فساد قد تجاوزت الخطوط الحمراء ، كان جزائهم في اليوم التالي الفصل والنفي لأنهم علموا الحقيقة المريرة ، ولأنهم رفضوا الرشوة للسكوت ، ولأنهم ولدوا أحرار .
لم تعد الساحة الأردنية المحتقنة تتحمل المزيد من الكذب والتزوير والغش والتدليس فلقد بلغ السيل الذبى .
لقد بعتمونا لبنك النكد الدولي وقبضتم ثمن الخيانة ،لفد بعتم مقدراتنا وحولت ارصدتكم الى سويسرا ، لقد فتحتم لنا كازينوا لنسكر ونعربد وقبضتم ثمن الخيانة ، فماذا بقي لنا من كرامة، وتمثلون وتتدعون الوطنية على مسرح الخيانة ؛
لن يستطيع أي أحداً منا قادر على الخروج من هذه الأزمة ، إلا النظام نفسه وذلك بالأعتراف ضمنياً بكشف جميع الأوراق المبطنة والمخفية في غرفة العمليات فإما نجاح العملية المعقدة سوف يخرج هذا البلد من المأزق ....
وإما الموت في ظل تردي سوء المناخ العام ، والخروج بأفكار أكثر إيجابية وأكثر تفاعل مع ما بنى الأوائل .
ربما الغرب يصدر مابين الفينة والفينة أن هنالك إكتشافات مذهلة لعلاج السرطان وربما المشعوذين أيضاً يعلنون عن تجارب قد جربت على أشخاص وتم شفائم وأنا أعتقد بأن الغرب ينتهج نهج حكومتنا الكذب وطمس الحقائق والتزوير على هذا الشعب الفقير .
أما المشعوذين فقد قال عنهم رب العالمين كذب المنجمين ولو صدقوا ، فلا الحكومة صادقة ولا المشعوذين الغربين صادقين .
فمن هذا المنطلق وذاك لن يتم الإصلاح ولن تنجح العملية الجراحية وسيبقى هذا الشعب تحت تاثير البنج الى أن يشاء الله امراً كان مفعولا .


Abosaif_68@yahoo.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات