اغلاق

اصلاح القيم اولا


قبل الحديث عن الاصلاح الذي بات حديث الشارع والمقهى والسهرة ووقت الفراغ ، لابد من الحديث عن اصلاح منظومة القيم التي باتت من مخلفات الماضي وبمجرد تذكير اي خارج عليها او معطل لها تراه يشمر عن ساعديه باسم المواطنة ويمسك القانون بيده لينفذه عليك وعلى اي غيور، وتصبح انت حالة شاذة بل ومستهجنة يعيد بك التفكير الف مرة ومرة لتسأل نفسك وتقول : من الذي اعطى هذا المتمرد على كل القبم النبيلة والاخلاق الرفيعة لمجتمعنا الاردني الرفيع شبه الحق في التصرف بمنظومة براغماتية صرفة تجلب له المنافع الانية بصورة انانية بشعة تضر الغير والغثير كثير .
فلماذا يخرج على هذه القييم قائد مركبة يصطف خلفك على الاشارة الضوئية ويصم اذنيك بصوت منبه مرمبته ليكرهك على تجاوز الاشارة الحمراء غير ابه بما قد يحدث لاقدر الله ولامبال باحترام النظام.
ولماذا يخرج سائق التاكسي العمومي عن النظام ويترك المواطن او الضيف تحت قسوة مزاجه لتوصيله الى مبتغاه من عدمه، وكأن الامر سائب ليس هناك من يراقبه او يردعه عن مثل هذا التصرف.
ولماذا يخرج مستخدم الطريق قائد لمركبة او راكبا او راجلا على قيم النظافة والرقي بالقاء نفايته في عرض الطريق رغم ان ذات الشخص يحتفظ بسلة مهملات في كل غرفة من بيته ام ان كل ماهو للعموم مشاع لايعنيه باي حال او صورة من الصور.
ولماذا يخرج البعض عن احترام النظام وقدسية تطبيقه باظهار رجولته وفحولته بالتدخين جهرا تحت عبارة ممنوع التخين قطعيا وكأنه يستهزيء بكل ماتعنيه هذه العبارة من مخاطر ومحاذير.
ولماذا يخرج عن القيم والمياديء النبيله من يتجاوز كل الذين يحافظون على النظام بالتزامهم بتؤتيب انفسهم بدور في دائرة الجوازات ويشرع في حركة وسط الزحام نافشا ريشه ليأخذ دور غيره غير ابه لمشاعر المصطفين وذواتهم.
ولماذا يخرج البعض عن الذوق العام ويسمع الحي كاملا صوت افراحه بطريقة لاتمت الا الفرح من قريب او بعيد غير مبال لذا كان جاره مكلوما او مريض او لديه طالب احوج مايكون لساعة هدوء يتقرر فيها مصيره.
ولماذا يخرج عن النظام البائع المتجول للخضار والفاكهة ينادي ويزعج الحي بكامله بطريقة لاتمت بصلة لاي عرف او خلق وكأننا في العصور الخالية فالزمان والمكان مستباحان لديه ومبرراته وغيره من امثاله ان هذا الوطن تستطيع ان تفعل فيه ماتشاء دون حساب او مسائله.
سأكتفي بهذه الوقفات غير المشرقة والنظيفة التي خرجت على كل اعرافنا وانظمتنا وقوانين تنظيم حياتنا ، فمن المسؤول ؟. قاذا كانت اجهزة الرقابة والمتابعة غائبة فهل الضمير وحه كاف للمراقبه والمحاسبه؟ واذا كان الضمير ايضا غائبا فلمن يكون الامر؟ سأترك لكم معشر القراء الاجابة ليس الا احتراما لعقولكم املا ان لانصل الى الحد الذي يجد كل منا نفسه مكرها على استخدام القانون والنظام بيده لمنع هذه المفردات والنشازات.

د.عبدالناصر سند العكايله



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات