اغلاق

لماذا لا يتم إنشاء هيئة مكافحة الفقر ؟؟!


لعلى لا أكون متشائماً بلى لعلى أكون متسائلاً فقط … !! فكل المؤشرات والظروف والاحوال التي نعيشها حالياً تدفعنى دفعاً للاعتقاد اننا بحاجة لوجود هيئة لمكافحة الفقر ، على غرار هيئة مكافحة الفساد وهيئة شباب كلنا الأردن وهيئة كذا وكذا !!! ... و و و .. التي تفوق ميزانياتها السنوية بالملايين ، ولم نشاهد أي انعكاس ايجابي يحد من مشكلة الفقر !!!

لا توجد قضية يتجسد فيها أشكال القبح الإنساني واختلال ميزان الإنصاف والمساواة وتمس بكرامة الأفراد واحترامهم وتعبر عن أوجاعهم وتعاستهم وشقائهم،ومدى شعورهم بالانكسار والذل والظلم والإقصاء والتهميش في ظل غياب العدالة الاجتماعية وحرمانهم من التمتع بقدر كافٍ من الحياة الكريمة العادلة أكثر من مشكلة الفقر والعوز وعدم قدرة الإنسان على تلبية احتياجاته الأساسية لتتحول الحياة إلى معركة تبدأ رحاها وتنتهي في تأمين رغيف خبز يكفيه ويسد رمقه اليومي ويبقي على حياته .

تشير الدراسات عن وجود أكثر من 52 هيئة ومؤسسة ووحدة حكومية أو تطوعية في الأردن تعمل في مجال مكافحة الفقر والبطالة من خلال برامج المعونة الوطنية، دعم المواد الغذائية ، توفير الخدمات الصحية، حزمة الأمان الاجتماعي ، شبكة الحماية الاجتماعية، المعونات النقدية، المعونات الطارئة والاستثنائية، مساعدة الطلبة الفقراء والتأمين الصحي للأسرة الفقيرة ولقد صدرت عندنا العديد من الدراسات والابحاث والتي كانت بعض الحكومات تأخذ ببعض بنودها، ثم تأتي حكومة اخرى وتبدأ من جديد، دون ان تكون هناك خطة استراتيجية وسياسات ثابتة لتحقيق انجازات في هذا الملف.

ويوماً بعد يوم تتسع دائرة الفقر ويزداد عدد الفقراء ويفترس الجوع المزيد من المحرومين وتتفاقم الأزمة ويدخل المجتمع في محنة تستدعي الوقوف أمامها لإيجاد الحلول العملية والمعالجات المناسبة نحو الحد من هذه الظاهرة .

قبل عدة ايام استوقفتني امرأة في الشارع لتسألني عن كيفية تمكنها من الحصول على المواد التموينية التي يوزعها الديوان الملكي العامر على الفقراء وبررت سؤالها بأنها تقدمت بعدة طلبات ولم تتسلم شيء في حين أنها تعرف بعض الأسر تسلمت عدة مرات وتوجهت إلى الله بالدعاء على بعض الموظفين مما أثار في نفسي اسئله عديدة عن الفقر وما هي فجوة الفقر ومن هم الفقراء علما أن الديوان الملكي قد وزع في الخمسة أعوام الأخيرة ما يقرب من تسعة ألاف طرد مواد تموينية قيمه الواحد مائتي دينار وهذا يعني 90% من العائلات الفقيرة كما وزع الديوان أكثر من عشرين ألف من الحرامات والمدافئ وصناديق التمور وطرود مواد تموينية بواسطة التنمية الاجتماعية ولجنان المخيمات والجمعيات الخيرية وهذا للوصول لأكبر نسبة من الفقراء في المملكة ، إلا أن الواقع يشيرالى عكس ذلك وإن من يتابع الفقراء في منطقتة يكتشف أن من تسلموا هذة المعونات والمساعدات لا يصل الى النسبة المذكورة ولا حتى قريب منها في أفضل الأحوال ، لذلك هل يعتبر ذلك وجود فساد في وزارة التنمية الأجتماعية وفي الهيئة الخيرية الهاشمية أم ماذا ؟؟!!!

أظن، وليس كل الظن إثم، أن هذه الهيئات:

هيئة مكافحة الفساد
هيئة شباب كلنا الأردن
هيئة تنشيط السياحة
هيئة !!!!!!! ......
هي عناوين رائعة .......... وأداء مُروّع!!!

والأروع هو وجود هيئة لمكافحة الفقر ، همها الوحيد هو الفقراء ومساعدتهم قبل أن نصل لثورة الجياع وثورة الخبز .. ونيسان يقترب منا والأغلبية الصامتة لم تتكلم بعد !!




تعليقات القراء

طبوش
لأنه معاليهاش رواتب مجزية، مثل باقي خواتها الهيئات.
19-03-2012 12:10 PM
لانه
(لماذا لا يتم إنشاء هيئة مكافحة الفقر ؟؟)

لانه

"بتخرب"

شغلات(بتفخيم اللام)

كثيره

مثل

الصدقات ..... الخ
20-03-2012 08:33 AM
رهام
سؤال بدو جواب ......... لماذا ؟؟؟؟؟
21-03-2012 03:01 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات