اغلاق

الرمثا عاصمة اللاجئين السوريين


ليس بغريب على الاردن بلد الحشد والرباط الذي استقبل موجات عديدة من الهجرات القسرية ( لاجئين، نازحين) بداية من فلسطين بعد حرب 1948 وحرب 1967 ومرورا بحرب الخليج الثانية عام 1991 وبعد احتلال الولايات المتحدة الامريكة للعراق عام 2003 وحاليا نتيجة ما يحصل في سوريا من احداث .

ما ان وصل الى مسامع اهل الرمثا الكرماء بان اعداد من اللاجئين السوريين بدأو يتوافدوا من خلال اجتياز المنافذ الحدودية بطرق غير شرعية هربا من الاحداث الجاريه عن طريق التسلل عبر الشيك الحدودي الى مناطق الذنيبة ، عمراوه ، الطره ، الشجرة الحدوديه حتى هرعوا مسرعين صغارا وكبارا الى متصرفية لواء الرمثا يطلبون من الحاكم الاداري بصفته المسؤول عن ملف اللاجئين السوريين الموافقة على ضيافة اخوانهم واشقائهم السوريين في منازلهم كأسرة واحدة .

ففي بداية عام 2011 دخلت اول دفعة من اللاجئين السوريين الى مدينة الرمثا المحاذية للحدود السورية وتم حمايتهم ومرافقتهم من قبل الاجهزة الامنية التي ساعدتهم على تخطي الحدود بكل طمأنينة وعلى الفور بدأت متصرفية لواء الرمثا بكامل كادرها وبالتعاون مع الاجهزة الامنية التنسيق مع اهالي الرمثا الكرماء بتجهيز عدد من المساكن التي تبرع بها اهالي الرمثا لاخوانهم السوريين من خلال توفيرمستلزمات المسكن والمأكل والملبس والعلاج والاغطية الكافية والمدافىء لمقاومة البرد القارص فكان هناك بذل سخي ومشاركة فعالة وتسابق على الايواء واحتمال الاعباء من قبل اهالي الرمثا الكرماء .

لقد كان فرار ا للاجئين السوريين عبر الحدود فرادى وجماعات في جنح الظلام متحدين البرد القارص والحراسة المشددة هروبا من ظروف ووضع قاسي خلفتها اعمال القمع والبطش والعنف التي عايشوها وحالة الخوف التي تلازمهم بسبب الغموض الذي يكتنف مستقبلهم .

لقد أصبحت الغالبية العظمى من اللاجئين السوريين يقيمون مع اخوانهم واقاربهم الاردنيين في مدينة الرمثا يتقاسموا لقمة العيش معا حتى اصبح التاخي والتحابب بين اللاجئين السوريين واهل الرمثا مثالا يحتذى به وليس شعارا او كلاما يقال بل هو ممارسة حقيقيه قائمة على التعاون والتناصر والمؤانسة بسبب مفارقة الاشقاء لأهلهم وتركهم ديارهم واموالهم فنزلوا ضيوفا على اخوانهم اهل الرمثا الكرماء فكانت هناك روابط وثيقة ألفت بين اللاجئين السوريين واهل الرمثا من خلال الجهد الكبير الذي بذله الاهالي رغم شح الأمكانيات والظروف الأقتصاديه الصعبه .

اضافة لذلك فقد سارعت الحكومه وقامت بتسجيل و قبول أعداد كبيرة من الاطفال السوريين في المدارس الحكومية واعفائهم من الرسوم المدرسية وكذلك تقديم الرعاية الصحية والطبية لهم من خلال مستشفى الرمثا الحكومي ومستشفى الملك عبد الله المؤسس الذي استقبل العشرات من الجرحى السوريين المصابون بأعيرة نارية والمئات المصابين بامراض مختلفة ، وبسبب ازدياد أعداد اللاجئين السوريين في الأونه الأخيره أوكلت الحكومة موضوع اللاجئين السوريين الى الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية للتنسيق مع المنظمات الدولية من اجل ايصال الدعم والمساعدات لللاجئين السوريين بكل سهوله ويسر ، وخوفا من تزايد اعداد اللاجئين السوريين وتفاقم الأزمه بادرت الحكومة ايضا الى اقامة مخيم في منطقة رباع السرحان بالمفرق وتم تجهيز البنية التحتية الخاص به .

لقد كان أهل الرمثا ومتصرفية لواء الرمثا والأجهزه الأمنيه في هذا الحدث الجماعي على قدرأهل العزم ، فكانوا لإخوانهم السوريين كالانصار للمهاجرين من لحظة وصولهم أرض الأردن الطيبه فكانت مواقفهم مليئة بكرم الضيافه والأيثار الذين
واصلوا الليل بالنهار لتقديم التسهيلا ت ومد يد العون والمساعده لأخوانهم واشقائهم السوريين، وليس ذلك بعزيز على ارض الحشد والرباط فالأردن بلد طيب ويطيب فيه العيش للجميع .

الحمد لله الذي هيأ لهذا الوطن الغالي من يسهر على امنه واستقراره ويحافظ على مكتسباته ومقدراته تحت ظل صاحب المسيرة جلالة الملك عبد الله الثاني .



المحامي ابراهيم الحمامصة




تعليقات القراء

سوري يعشق الاردن
نشكر الاردن شعبا وقياده وحكومه على هذا الدعم ولن ننسى وقفتكم معنا
18-03-2012 03:35 PM
بلقاوي
ليس غريب عن اهل الرمثا الكرماء هذا التصرف فهم غزلان الشمال ونشكر الكاتب على هذا المقال
18-03-2012 03:37 PM
شامي حلبي
كانوا الرمثاويين كالانصار للمهاجرين كرم وضيافه عاملوا اخوانهم السوريين بكل حفاوه كل الشكر
18-03-2012 03:44 PM
رمثاوي
ما تم تقديمه لاخواننا السوريين شيء قليل فهم يستحقواالوقوف الى جانبهم حتى يستردوا الحريه التي سلبت منهم على مدار السنين الماضيه نشكر الكاتب على المقال ونقول له هذا واجبنا
18-03-2012 04:17 PM
زعبي
نشعر اننا قد قدمنا القليل لاشقائنا السوريين سنبقى معهم حتى النهايه نتقاسم لقمة العيش
18-03-2012 04:23 PM
عقباوي
ان ما قام به اهل الرمثا من مساعده لاشقائهم يستحقوا عليه الاحترام فهم اردنيين يعرفوا حق الضيف ، نحسدكم يا اهل الرمثا على هذا الشرف
18-03-2012 04:27 PM
خزعلي
اهل الشام اهل عز وكبرياء وان ماحصل لهم يعتبر سحابة صيف وستعود الشام كما كانت اهل الشهامه والنخوه اصبروا فالفرج قريب
18-03-2012 04:31 PM
متصرفية الرمثا
نشكر الكاتب على هذا المقال ملف اللاجئين السوريين يتصدر عمل المتصرفيه وهو من الملفات المهمه
18-03-2012 09:19 PM
شرطي من الرمثا
نعمل ليلا ونهارا في متابعة اللاجئين السوريين ونقدم لهم كل ما يحتاجونه من حيث الحمايه الامنيه
18-03-2012 09:25 PM
احمد البشابشه
كل الشكر والتقدير لعطوفة متصرف لواء الرمثا رضوان العتوم الذي يواصل الليل مع النهار والسهر على راحة السوريين نتمنى على مدير الشرطه الحالي ان يكون بنفس حماس مدير الشرطه السابق بخصوص ملف اللاجئين
18-03-2012 09:33 PM
ابو يحيى
اتذكر عبارة كانت مكتوبة على جسر اسمنتي وكنت اقرأها وانا صغير واتفكر فيها هذه العبارة هي (الاردن لكل العرب) وهانحن نرى الهجرات - سمها ماشئت - تلو الهجرات تستقر في هذا البلد (بلد الرباط ،شرق النهر ) اللهم احفظ هذا البلد امنا" مطمئنا" واحة يستجير بها كل انسان فقد الامان وان يحفظ مقدراته من الضياع لكي نبقى أهل رفادة نغيث الملهوف . نشكر الكاتب على هذه المقالة
18-03-2012 09:49 PM
متعب الشناينه
اهل الرمثا عشيره واحده في تقديم يد العون والمساعده للاشقاء السوريين اوالاردنيين كلهم يد واحده في خدمة العرب عاش الوطن عاش الشعب عاش الملك
19-03-2012 10:07 AM
زرقاوي
اتمنى لو اني رمثاوي حتى اقدم يد العون والمساعده للاشقاء السوريين لان تفديم الخدمه لهم عباده نشكر اهل الرمثا على كرمهم وضيافتهم
19-03-2012 03:42 PM
متابع
على الحكومه ان تقف الى جانب اهل الرمثا لان المعلومات ان اهل الرمثا لوحدهم واقفين الى جانب الاشقاء والحمل اذا وزع سوف يخف الله يقوي اهل الرمثا على هذا الحمل
19-03-2012 03:48 PM
هزاع ابوجاموس
دائما الاردن السباق في استقبال الاخوة المهجرين من كل مكان نشكر الاستاد ابراهيم الحمامصه على المقال مع الاحترام
19-03-2012 03:57 PM
ابن معان
لدي معلومات بأن من يعمل في ملف اللاجئين ويتابع كل صغيره وكبيره هو السيد ماجد كريشان فكل الشكر والتقدير له ولزملاءه
20-03-2012 09:30 PM
اخ مسلم
لا يجوز ان نقول عن اخوتنا السوريون انهم لاجئون لاننا كلنا عرب وكلنا مسلمين نشد بعضنا البعض ونقف كلنا في صف واحد ونتمنى ان تعود شمس الحريه للشعب السوري
28-03-2012 02:50 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات